نظم قسم المجتمع في مؤسسة دبي للإعلام جلسة رمضانية أدارتها فضيلة المعيني رئيسة قسم ديارنا في جريدة البيان، واحتضنت إعلاميات لامعات، وسيدات أعمال، وزوجات قناصل، وموظفات من مختلف الدوائر الحكومية والخاصة، تحدثن عن إيقاع حياتهن اليومي خلال شهر رمضان، وأنشطتهن بعد الإفطار، كما تطرقن إلى الحديث عن مواهبهن في المطبخ، ومهاراتهن في تحضير مائدة الإفطار وإرضاء أذواق أزواجهن وأولادهن.
عن برنامجها خلال يوم رمضان قالت أم الإسعاف جميلة الزعابي وهو الاسم الذي أطلقه عليها صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي: يبدأ دوامي عند الساعة الثامنة صباحا وينتهي عند الساعة الثانية ظهرا، وعلى الرغم من إحساسي بالإرهاق والتعب الشديدين إلا أن الابتسامة لا تفارق وجهي مطلقا، وعند العودة إلى المنزل تقوم الخادمة بإخباري عن المواد الغذائية التي أحتاجها للطبخ، فأخرج مرة أخرى من البيت وأذهب إلى الجمعية التعاونية لشراء ما أحتاجه، وعند عودتي عصرا أهتم بتحضير مائدة الإفطار بنفسي، ثم أنام بعد صلاة المغرب، والطريف أنني أصلي التراويح بعد انتهاء الناس من أدائها في المسجد، وانغمس في النوم مرة أخرى نظرا للمجهود الكبير الذي أبذله خلال النهار.
استعداد دائم... وتحدثت منى عثمان عبد القادر التي تعمل في مركز خدمات الإسعاف أيضا، عن طبيعة عملها في شهر رمضان، وأكدت أنها يجب أن تكون مستعدة طيلة الوقت لأن الكوارث والحوادث والحرائق لا تعرف وقتاً معيناً، وقالت عن علاقتها بالمطبخ: أكتفي بمتابعة الخادمة لأنني لست طباخة ماهرة، وعندما يحين موعد الإفطار نتبادل مع الجيران والأقارب والأهل أطباق الطعام والحلويات. في حين أبدت عليا الماس ـ موظفة في مركز خدمات الإسعاف ـ انزعاجا من روتين عملها، فهي لا تستطيع أخذ إجازة في رمضان، وهذا يجبرها على النوم مبكراً وعدم السهر لوقت متأخر كما يفعل أفراد عائلتها. أما موزة سيف العامري ـ نائبة مدير مركز التنمية الاجتماعية في دبي ـ فأوضحت أنها على موعد يومي مع مفاجآت جميلة في الجمعية التعاونية القريبة من منزلها، وقالت: قد لا تمكنني ظروف عملي وانشغالي الكبير في الأيام العادية من رؤية بعض الصديقات، لذلك أكتفي غالباً بالتواصل معهن عبر الهاتف، ولكن الحال يختلف تماماً في شهر رمضان، حيث تجمعنا الجمعيات التعاونية سويا في فترة الظهر، ونتبادل الأحاديث والأخبار لبضعة دقائق، وعندما أنتهي من عملية التسوق والتبضع أعود إلى المنزل وآخذ قسطاً من الراحة، ثم أقوم بقراءة القرآن.
وعن الأمور التي تفتقدها العامري في شهر رمضان المبارك، قالت: أتمنى عودة رمضان «أول»، لأن أجواءه الحميمية لا مثيل لها على الإطلاق، حيث كانت تتميز العلاقات بين الجيران وأفراد العائلة الواحدة بالقوة، والترابط، والتلاحم، أما اليوم فكل جار يفضل الابتعاد عن جيرانه، كما أن لغة التواصل باتت شبه معدومة بينهم. وقالت أمجاد السالمي ـ صحافية ومديرة الدعاية والإعلان في دار الصدى -: لا يفارقني الكسل والخمول في الأيام العشرة الأولى من شهر رمضان، ولكن بعد ذلك تصبح طاقتي في أوجها لأنني أحتاج إلى فترة حتى أعتاد على الصيام، وغالبا ما أخرج مع صديقاتي المقربات بعد الإفطار. أما جميلة إسماعيل ـ صحافية في جريدة البيان-، فقالت: أشتاق إلى شهر رمضان كثيرا لأنه يساعدني على البقاء قريبة من أفراد أسرتي، الذين قد تبعدني عنهم مسؤوليات العمل في الأيام العادية، كما أنني أرفض حضور الكثير من المناسبات والحفلات الاجتماعية حتى أستمتع بأجوائهم الحميمة.
خمول وكسل
ولا تفضل فوزية طارش ـ مديرة إدارة التنمية الأسرية بوزارة الشؤون الاجتماعية ـ الخروج كثيرا في شهر رمضان، حيث تشعر بالخمول والكسل والرغبة الشديدة بالاسترخاء بعد المجهود الكبير الذي بذلته خلال فترة الصيف، وقالت: أستمتع حالياً بإجازتي السنوية.
حيث أقوم بإغلاق هاتفي المتحرك منذ الساعة العاشرة صباحا وحتى الساعة الثانية ظهرا، لكي أكون بعيدة عن اتصالات الموظفين والعمل بشكل عام، وقريبة من الأهل والله عز وجل من خلال أداء الطاعات والعبادات، وعن اجتماع أفراد العائلة في عطلة نهاية الأسبوع، قالت فوزية: الإجازة خلال الشهر الكريم متعة لا مثيل لها، لأنها تمكنني من التواصل مع أبناء أشقائي وشقيقاتي بكل حيوية ونشاط، ففي الأيام العادية أعود مرهقة من العمل ولا أتمكن من محادثتهم أو السهر معهم.
واعترفت خولة يوسف ـ طالبة في الجامعة الأمريكية في الشارقة ـ أن أيامها في رمضان تكاد تكون متشابهة بسبب العطلة، فهي لا تفعل شيئاً سوى النوم، وقراءة القرآن والصلاة، ومشاهدة المسلسلات، وعن مشاركتها في تحضير مائدة الإفطار قالت: أساعد والدتي أحياناً في إعداد بعض أصناف الحلويات الخفيفة التي أتقن إعدادها. ونصحت حنان يوسف ـ موظفة ـ جميع الحاضرات بأخذ إجازاتهن السنوية في شهر رمضان، وقالت: الجلوس مع جميع أفراد العائلة على مائدة واحدة، والسهر معهم أمام شاشة التلفاز، أمور رائعة لا تتكرر إلا في شهر الصيام، لذلك يجب التحرر من قيود العمل والاستمتاع بكل لحظة.
وتقوم حنيفة يوسف ـ موظفة في مؤسسة دبي للإعلام في قسم إدارة الموارد البشرية ـ بتعويض تقصيرها تجاه أسرتها في شهر رمضان، حيث تفضل هي الأخرى أخذ إجازة لتبقى متواجدة بالقرب من أفراد عائلتها، وحتى تتمكن من تكثيف عباداتها في العشر الأواخر من الشهر، وقالت: رمضان هذا العام مختلف تماما عن السنة الماضية، لأنني اليوم سيدة متزوجة ولديها مسؤوليات جسيمة، وكم أتمنى أن تعود أيام ما قبل الزواج.
وتحاول ميثاء أشكر مبارك ـ موظفة في مؤسسة دبي للإعلام في قسم إدارة المشتريات ـ قضاء وقتها بأداء العبادات بدلاً من النوم، حيث تشعر بضرورة التقرب من الله في هذا الشهر الذي تتضاعف فيه الحسنات. وقالت نوره أشكر مبارك ـ موظفة في هيئة كهرباء ومياه دبي -: أجمل ما في الشهر قصر ساعات العمل، والتواصل مع أفراد العائلة، ودخول المطبخ ومساعدة والدتي، واستقبال الضيوف وقضاء الوقت معهم.
أما نوف إبراهيم الحمادي ـ مديرة العلاقات العامة والفعاليات لمؤسسة دبي للإعلام ـ فقالت: يبدأ نشاطي بالعودة إلى أعلى مستوياته عادة بعد الإفطار، فبعد صلاة التراويح أذهب إلى محلي الخاص، وعند عودتي إلى المنزل في الساعة الثانية عشرة والنصف صباحاً أفرغ نفسي لقراءة القرآن حتى يحين موعد صلاة الفجر.
«رمضان جعل علاقتي وطيدة بالمطبخ..»، هذا ما أكدته عائشة النعيمي ـ موظفة في مؤسسة دبي للإعلام في قسم التسويق ـ وقالت: لست من عشاق الطبخ والمطبخ، ولكن الزواج جعل علاقتي قوية جدا به، فأنا لا أستطيع أخذ قسطٍ من الراحة مطلقا عندما أعود ظهرا إلى المنزل، حيث أقضي وقتي بالمطبخ حتى يحين موعد الإفطار، لأن سعادة الرجل تكمن في ملء معدته بالطعام اللذيذ.
ووصفت النعيمي مائدة الإفطار بالتحدي اليومي الأصعب على الإطلاق خلال شهر رمضان، وقالت: أهتم كثيرا بمتابعة برامج الطهي على القنوات الفضائية، وتدوين الوصفات الشهية حتى أتمكن من تنويع أطباقي طوال الشهر، وإدخال الفرحة إلى قلوب أبنائي وزوجي. وتسير فتيحة شواط ـ معدة برامج في تلفزيون دبي ـ على النهج نفسه، وقالت: أحاول استعراض مهاراتي في الطبخ أمام أسرتي، حيث يشجعني الشهر الكريم على إعداد الأكلات الجديدة والوصفات التي لم أعتد على تطبيقها من قبل.
وعن الصعوبات التي تواجهها عبير النجار ـ حرم القنصل العام المصري ـ خلال شهر رمضان، أوضحت أنها بذلت مجهودا كبيرا خلال فترة إقامتها في الدنمارك قبل أربع سنوات حتى يشعر أبناؤها بحلاوة الشهر الفضيل، ولكنها اليوم مرتاحة البال ومطمئنة النفس بسبب إقامتها في دبي، وقالت: لا أشعر بالغربة أبدا، وكم أنا سعيدة بتواجدي وعائلتي في هذه الإمارة التي تنبض بالفرح والمفاجآت، وعلى الرغم من انشغالي بتحضير رسالة الدكتوراه في مجال الطب الصيني، إلا أن أمور المنزل لا تزال تحت السيطرة.
وقالت حنان صعب ـ حرم القنصل العام السوري ـ عن أنشطتها اليومية: أهتم بقراءة الصحف بعد الاستيقاظ من النوم، وعند الساعة الثالثة ظهرا أتوجه إلى المطبخ وأقوم بتحضير أطباق أبنائي المفضلة، ولا أخرج منه حتى يحين موعد الأذان، ومن ثم نجلس سويا لمشاهدة التلفزيون ونسهر حتى أذان الفجر. ولدى وفاء الطيب ـ مهندسة في مؤسسة دبي للإعلام - الروتين نفسه، فهي تقضي معظم وقتها بالمطبخ وتستفيد من الوصفات الموجودة بالكتب، وبرامج الطبخ كذلك.
أجمل الأوقات
وتتواجد المقدم فاطمة الصواية التي تعمل في الإدارة العامة للإقامة وشؤون الأجانب في خيمة الملتقى الرمضانية التي تنظمها دائرة السياحة وترعاها لجنة حواء التي ترأسها، بشكل يومي بعد صلاة التراويح، في حين تفضل سلوى الملا ـ ضابط دعم إدارة النفايات في بلدية دبي- زيارة صديقاتها وقضاء أجمل الأوقات معهن، أما الملازم روضة عريف ـ رئيسة قسم التخطيط الاستراتيجي في الإدارة العامة للإقامة وشؤون الأجانب-، ونبيلة الجعيدي ـ منسق تشريفات في برج خليفة-، وسعاد عبد الله ـ موظفة في قسم المجتمع في مؤسسة دبي للإعلام ـ فلا يتذمرن من ضغوطات عملهن في رمضان، ويشعرن بمتعة كبيرة أثناء ذكر الله والاستغفار فجرا، كما يؤكدن أنهن من عشاق الطبخ.
بينما ينقسم وقت نجاة آل رضا ـ سيدة أعمال ومصممة أزياء ـ بين أولادها وبيتها وشركتها ومحلها الخاصة، وقالت: لا أستطيع حفظ مقادير الأكلات عادة، ولا أستطيع تحضير أي طبق إن لم تكن مقاديره مكتوبة أمامي على ورقة، إلا الأطباق التي قمت بإعدادها أكثر من مرة. وأوضحت رشا سمير ـ مراسلة في قناة سما دبي - أنها تضع لمساتها الخاصة على الأطباق بعد أن تنتهي الخادمة من تحضير طعام الإفطار.
مهارات في الطبخ
وبناء على إلحاح الحاضرات وإصرارهن على معرفة قدرات مريم المر بن حريز ـ مديرة قسم المجتمع في مؤسسة دبي للإعلام - في المطبخ، تحدثت بن حريز بكل جرأة واعترفت بأن والدتها توصيها دائما بألا تخبر أحدا عن عدم إجادتها لفن الطبخ، وقالت: أجيد إعداد أصناف معينة من الحلويات، ولكنني منذ أن عملت في مؤسسة دبي للإعلام نسيت كل شيء ولم أعد أفكر إلا في تطوير عملي فقط.
ولعل جرأة بن حريز شجعت الإعلامية حصة الرياسي على التحدث عن علاقتها بالمطبخ بشفافية، وقالت: أخبرت زوجي منذ بداية زواجنا عن عدم إجادتي لفن الطبخ، وكرهي الكبير لدخول المطبخ، لذلك لا علاقة لي بالمطبخ لا من قريب ولا من بعيد، وفي رمضان يذهب زوجي مع الخادمات إلى الجمعية لشراء المواد الغذائية التي نحتاجها، كما يتولين مسؤولية الطبخ من الألف إلى الياء.
الابتعاد عن الفن
تفضل الممثلة الإماراتية موزة المزروعي الابتعاد عن الفن والعمل في شهر رمضان المبارك، حيث تأخذ إجازتها السنوية دائماً خلال الشهر الكريم حتى تبقى قريبة من عائلتها، وقالت: أنا موظفة في المجلس الوطني للإعلام في قسم إدارة العلاقات العامة، وعلى الرغم من عشقي للعمل والحركة والنشاط، إلا أنني أحب السكون والهدوء في شهر رمضان، فبعد صلاة الفجر لا أستطيع فعل شيء سوى النوم العميق والاستيقاظ ظهراً، وهذا روتين معظم الناس خلال الشهر الكريم.
وعن أنشطتها اليومية قالت المزروعي: قراءة القرآن والاستغفار والتسبيح، جميعها عبادات لا بد من فعلها بعد الاستيقاظ من النوم، وعند الانتهاء منها أتولى مهمة الإشراف على الطباخة لأنني لا أتقن فن الطهي، وبعد الفطور وصلاة التراويح يجتمع أفراد العائلة صغاراً وكباراً في منزل شقيقي، حيث يجلب كل واحد منا أكلة معينة، وتكون سفرة السحور عامرة بألذ الأطعمة والحلويات.
بينما لا يحتل النوم جزءا كبيرا من يوميات كل من الشقيقتين أمل الحليان ـمنتج منفذ في مؤسسة دبي للإعلام-، وعواطف الحليان ؟تنفيذي أول في جمارك دبي- حيث تفضلان استثمار وقتهما بقراءة القرآن، وعن نقاط الاختلاف بينهما، قالت أمل بصراحة: لا أحب دخول المطبخ أبداً، كما أنني لست ماهرة مثلها في إعداد الأكلات المتنوعة.
وتظل بثينة بيات ؟منسق في قناة سما دبي- إلى جانب والدتها طيلة الوقت، كما تشارك في إعداد طعام الإفطار أحياناً. وأكدت كل من النقيب منى أيوب، وبدرية عباس ؟ نائب مدير البرامج في إذاعة نور دبي-، وفاطمة الصقور ؟ مراسلة معدة في مؤسسة دبي للإعلام-، والإعلامية فاطمة الظاهري أن قلة الوقت تعفيهن من تحضير طعام الإفطار، حيث تقف ساعات العمل الطويلة حاجزا أمام دخولهن المطبخ، وقالت: أحاول تعويض تقصيري تجاه المطبخ في عطلة نهاية الأسبوع.
إصابة عمل تثبت «مهارة» فضيلة المعيني بأمور الطبخ
اكتفت فضيلة المعيني - رئيس قسم ديارنا في جريدة البيان- مديرة الجلسة بكشف إصابة صغيرة في إصبعها، وصفتها بإصابة العمل في المطبخ، واعتبرت ذلك دليلاً منها على صولاتها وجولاتها في المطبخ، وأنها تقوم بنجاح بإدارة شؤون المطبخ وإعداد أطباقه المختلفة على الرغم من وجود الخادمات، إلا أنها تفاجأت برد طريف من إحدى الحاضرات التي أكدت لها أن إصابتها ليست إلا دليلاً على عدم إجادتها لفن الطبخ وأسراره، وأنها لو كانت ضليعة بهذا الفن - كما تقول- لما تعرضت لإصابات العمل التي لا تحدث إلا للمبتدئين.
وأما عن أنشطتها بعد الإفطار فأكدت المعيني أن أوقاتها مليئة بالعمل على مدار الساعة وقالت إنني لا أجلس في المنزل مطلقاً، ونادراً ما يكون لدي وقت فراغ بعد الإفطار، وكل ذلك بسبب حرصي على حضور المناسبات الاجتماعية المرتبطة بالعمل، وهذه في الحقيقة متعتي خلال أيام الشهر الفضيل.
ريما عبدالفتاح



