معرض «كلمات» السنوي يحتفي بفن الحروفيات

معرض «كلمات» السنوي يحتفي بفن الحروفيات

ضم المعرض السنوي الثاني (كلمات) الذي ينظمه مسرح دبي الاجتماعي ومركز الفنون بمقره في دبي، 26 لوحة لاثني عشر فناناً من جنسيات مختلفة. ويتمحور هذا المعرض الذي يستمر حتى 13 سبتمبر المقبل، حول فن الحروفيات.

و(الحروفيات) مصطلح بات يطلق على الأعمال الفنية التشكيلية التي تستخدم ضمن مفرداتها حروفاً عربية. وتراوحت أسعار الأعمال ما بين ألفين و30 ألف درهم إماراتي.

ومن أبرز الأعمال التي تسترعي اهتمام المشاهد لدى دخوله المعرض، لوحة (رباعيات الخيام) للفنان العماني صالح الشقيري، التي تحمل الكثير من المعاني والدلالات التي يعارض ظاهرها مضمونها.

فخلف كلمة عشق التي تعترض اللوحة، تُرى نصوص متداخلة ومتراكبة باتجاهات متعاكسة لتشكل تراكماً من الطبقات المتدرجة بين لونيّ الأبيض والرمادي، لتعطي عمقاً بصريا، ولتصبح الكلمة كما قال الشقيري أسيرة النص.

واستخدم الشقيري في تنفيذ هذه اللوحة التي تبلغ مساحتها مترين بمترين، تقنية الطباعة بالنسبة لقماش الكانفا ليخط عليها كلمة (عشق) باللون الأسود. وبالانتقال إلى لوحته الثانية التي نفذها بالألوان الزيتية، يشعر الزائر بفارق كبير بين العملين، خاصة في ما يتعلق بالتعامل مع الألوان الزيتية، ويمكن مقاربة هذا الفارق إلى عمل لمحترف متمكن وآخر لهاو لم يتمكن من أدواته الفنية بعد.

وشارك من عمان أيضاً، سلمان الحجري الذي سبق وأن شارك في معرض العام الماضي باللوحات نفسها المعروضة حالياً، والتي اعتمد فيها على فن الغرافيك مع تصميم لوحاته على الكمبيوتر.

ويتوسط صالة المعرض، عمل من السيراميك بعنوان (الملك) للفنان الروماني توما غابور المقيم في الإمارات. وتتجلى جماليات هذه القطعة الفنية من خلال مهارات النحات غابور الذي استطاع تشكيل تكوينه من كلمة (الملك) المنحوتة في الفراغ المحيط بها، مع التشكيل الذي تنتهي به الأحرف العامودية والذي يضفي حركة ديناميكية للمنحوتة، بما يشبه ماء الذهب.

ومن المشاركات الإماراتية الجديدة لهذا العام، عملين للفنانة عايشة عبدالله المهيري، التي اختارت لموضوع لوحتها الأولى اسم خاتم الأنبياء (محمد) صلى الله عليه وسلم.

والتي كتبتها بالخط الكوفي في مكعب هندسي يشبه الكعبة على خلفية من الألوان المتداخلة والحارة، وفي لوحتها الثانية شكلت تكوينها من كلمة (القلم) الوارد ذكرها في القرآن الكريم. أما الفنانة وفاء حشر المكتوم فخطت بيت الشاعر أبو الطيب المتنبي (915 - 965)، (الخيل والليل والبيداء تعرفني ... والسيف والرمح والقرطاس و القلم).

دبي - رشا المالح

طباعة Email
تعليقات

تعليقات