أكد فيصل أحمد النعيمي نائب مدير عام دائرة الثقافة والإعلام في عجمان تزايد الاهتمام داخل الدولة بفن الخط العربي، سواء من خلال المعارض التي أقامتها واستضافتها في السنوات الأخيرة، أو بدعمها للعديد من المسابقات التي ثبت نجاحها، داعيا جهات الاختصاص إلى وضع خطة متكاملة لإدخال تعلم الخط ضمن المناهج التعليمية لجميع المراحل التعليمية، من أجل إيجاد جيل جديد من الخطاطين.
جاء ذلك خلال تكريم الدائرة الثقافية في عجمان الفائزين المشاركين في مسابقتي التصوير الفوتوغرافي (عجمان بعيون فنان) ومسابقة الخط العربي اللتين نظمتهما الدائرة في إطار فعاليات (رمضان عجمان تقوى وإيمان).
حيث شارك في المسابقة الأولى 194 عملاً، اختير منها 3 أعمال فائزة، و15 فنانا شاركوا في المسابقة الثانية فاز منهم 3 بالمراكز الأولى، وقام المهندس سيف سعيد المطروشي أمين عام المجلس التنفيذي وفيصل أحمد النعيمي نائب مدير عام دائرة الثقافة والإعلام بعجمان بتكريم الفائزين.
وأوضح أن المشاركين في المسابقتين تميزوا بمستوى فني رفيع يؤهلهم للمشاركة في كافة الفعاليات التي تنظم داخليا أو خارجيا، لافتا إلى أن هاتين الفعاليتين نجحتا في الوصول إلى الأهداف المرجوة، سواء في ما يتعلق بتحديد فرص المشاركة في مسابقات مقبلة باسم إمارة عجمان، أو في فرص دعم المبدعين وتوفير بيئة ملائمة تساعدهم على الإنتاج بفاعلية.
وأضاف أن مسابقة الخط العربي تعنى أساسا بالمحافظة على قيم وأساليب فن الخط الإسلامي حسب مناهجه التقليدية، مشيرا إلى أن نهج الالتزام بالمعايير التقليدية الذي تضعه المسابقة جاء للحفاظ على الخط التقليدي باعتباره ثقافة وتراثاً يجب تخليده، لافتا إلى ضرورة تواصل الاهتمام بالخط العربي لما له من دور بارز في المحافظة على تاريخ الخط وأصول وقواعد الكتابة وفى خلق جيل من الخطاطين.
من جانبه، أكد محمد النوري رئيس لجنة التحكيم في مسابقة الخط العربي أن المسابقة الحية التي استمرت لعدة ساعات على مدار يومين كشفت عن مستويات متميزة للمشاركين، غير أنها كانت متقاربة، ما صعب عملية التقييم أمام لجنة التحكيم، لافتا إلى أن وضع المشاركين تحت ضغط الوقت كشف كذلك عن مواهب متفردة، ما دفع لجنة التحكيم للتوصية بجائزة في المركز الثاني لكل خط.
إضافة إلى جائزة خاصة لاثنين من الخطاطين أحدهما باكستاني ويدعي عبدالجليل محمد، والثانية الإماراتية هيا الكتبي التي بدأت الاحتراف بفن الخط العربي منذ فترة قريبة لكنها حققت مستوى لافتاً خلال المسابقة الحالية بعجمان.
وأوضح النوري بأن فن الخط العربي بدأ يأخذ مكانته الحقيقية في الدولة ويشجع من لديه الرغبة في تعلم وتنمية هذا الفن نتيجة لدعمه ورعايته من جانب عدد من المؤسسات الحكومية، معربا عن أمله في تدشين مسابقة الخط العربي كمسابقة سنوية تنظمها وترعاها دائرة الثقافة والإعلام بعجمان.
من جهته، أكد تاج السر حسين عضو لجنة التحكيم في مسابقة الخط العربي أن الخط العربي هو فن من الفنون الإسلامية استفادت منه معظم الفنون الزخرفية وفنون المعمار وانبثقت منه، وهو فن مرتبط ارتباطا وثيقا بالعلم والمعارف، فهو علم وفن في آن واحد، لافتا إلى أن الخط العربي قديم قدم الكتابة العربية، وتطور على صفحات المصاحف وجدران المساجد، ومنذ 14 قرنا من الزمان ما زالت صيرورته مستمرة.
وأضاف أن تلك المسابقة التي أجريت في الخط العربي بعجمان تعد أول مسابقة مفتوحة أمام الجمهور، وتعد صعبة نوعا ما؛ لأن الخط يحتاج إلى زمن ووقت، حيث تم منح المشاركين 4 ساعات، وهي فترة لا تكفي لقياس المهارات بصورة جيدة، لافتا إلى أن المشاركين أنجزوا بصورة جيدة وأبرزوا مهاراتهم، متمنيا زيادة الحوافز للمشاركين لترغيبهم في المشاركة.
وقد أعلنت لجنة التحكيم برئاسة محمد النوري مساء أمس الأول عن الفائزين بالمراكز الأولى في مسابقة الخط العربي، حيث فاز كل من: عدي إبراهيم علي عن خط الديواني، وحسام أحمد عبدالوهاب عن خط الثلث، وجميلة خالد عوضي بخط النسخ.
وكانت دائرة الثقافة والإعلام بعجمان قد أعلنت عن فوز حصة محمد المرزوقي بالمركز الأول في مسابقة التصوير الفوتوغرافي، بينما فاز يوسف سليم الأمير بالمركز الثاني، ونتاليا شركيش بالمركز الثالث.
يشار إلى أن دائرة الثقافة والإعلام بعجمان خصصت 20 ألف درهم للفائز الأول بمسابقة التصوير الفوتوغرافي، و10 آلاف درهم للفائز بالمركز الثاني، و5 آلاف درهم للفائز بالمركز الثالث، بينما منحت 4500 درهم للفائز الأول، و2500 درهم للفائز الثاني من خط الثلث، ومثلها للفائز الأول والثاني في كل من خطي النسخ والديواني أو الجلي الديواني.
عجمان - عصام الدين عوض
