اقترن الصوم بسلامة البدن والروح، وبالتالي تعزيز الصحة الشاملة، وشهر رمضان يعد الفرصة الأثمن للمحافظة على الصحة واللياقة ومنح الجسم أريحية للتخلص من السموم، طالما التزم الصائم بتعاليم ديننا الحنيف وقواعد الصوم.

العديد من الدراسات أثبتت منافع الصوم الكثيرة والكبيرة، إلا أن تلك المنافع تبدو مهددة طالما أن البطون ترتاح طوال النهار وتعمل طوال الليل! فهل لا يزال شهر الصوم فرصة مثالية للمحافظة على الصحة أم أن «البطون تلغي الذهون» أمام مائدة المساء الوفيرة؟، الآراء التالية تجيب.

أحمد حسن:

الواجب على كل مسلم أن يمنح نفسه متسعاً من الراحة والقدرة على التقاط أنفاسه خلال شهر الصوم، ولا بد للإنسان أن يحافظ على صحته ورشاقته باستمرار، فيما يعد شهر رمضان مناسبة وفرصة لا تعوض في مجال وقاية النفس من الوقوع في الأخطار والأمراض.

الحاصل أن أكثر من 80% من الصائمين لا يدركون معنى أن يحافظوا على سلامة أجسادهم بالتقليل من الطعام خلال رمضان، حيث يعتقدون بأن الصيام يرهق الجسد ولا بد من استعادة الصحة عبر مزيد من الأكل والوجبات الدسمة، وذلك خطأ قاتل، حيث يقع كثير من الناس خلال رمضان في التخمة ويصابون بأمراض معوية وباطنية عديدة، وكل ذلك سببه الإكثار من الأكل في الليل.

علي محمد:

أسعى شخصياً إلى الاستفادة من الصوم بالتقليل من كميات الطعام التي أتناولها بصورة اعتيادية، وأهتم خلال رمضان بإنقاص وزني إلى حد معين، وذلك سلوك غذائي مفيد وصحي، إذ إنه من غير المنطقي أن يمضي الشخص طوال النهار صائماً وعند الإفطار لا يبقي لمعدته متسعاً من كثرة الأكل، فتلك الأمور تتسبب حتماً في كثير من الأمراض، وهي لا بد ستقود إلى مشكلات صحية خطيرة.

أرى أن التقليل من الأكل خلال الشهر الكريم مطلب حيوي لكل فرد، فالصوم وجد بحكم عديدة، منها المحافظة على صحة الإنسان وحيويته، لذلك فلا بد من التقليل من الأكل، وإلا سيجد الإنسان نفسه في مأزق صحي خطير.

عبدالله أحمد:

الإكثار من تناول الأكل خلال ليل رمضان سلوك خاطئ وخطير، وحكمة شهر الصوم تقتضي التقليل من تناول المأكولات والحلويات وما سواها من الوجبات، إذ تكفي الصائم حبات من التمر وقليل من اللبن، ولا بأس بوجبة خفيفة وبعض أصناف الفاكهة عند العشاء، أما أن يجلس الصائم على مائدة الإفطار ويأكل بانتقام، حتى لا يقوى على الحركة، فلذلك عواقب وخيمة، ولا بد للإنسان أن يدرك أخطاءه الغذائية التي ربما تضع حداً لصحته عاجلاً وليس آجلاً.

معلوم أن المجتمعات العربية تنفق الكثير على المواد الغذائية والاستهلاكية، وهم بذلك مهددون بالأمراض، ولا بد للإنسان أن يدرك قيمة التقليل من الطعام، لا سيما في عمر الأربعينات وما بعد.

محمود عصام:

أرى أن كثيراً من الصائمين يحرصون خلال ليل رمضان على أداء تمارين رياضية متنوعة، وهذا سلوك إيجابي يقلل من فرص التعرض أو الإصابة بالأمراض، ولا بد على الصائم أن يعي حجم الخطورة التي تسببها المأكولات المتنوعة التي تفترش المائدة الرمضانية مساء كل يوم، وأن يسعى للتقليل في ما يأكل، وأن يبتعد كثيراً عن الدهنيات والحلويات، وألا يسمح لنفسه أن يظل أسير الوجبات الشهية.

كما أن الرياضة أمر مهم للتقليل من فرص الإصابة بالأمراض خلال رمضان، لكن الحاصل للأسف أن بعض الصائمين يعجز عن الحركة، ولا يبذل أي مجهود إلا في تناول المزيد من الأطعمة، وتلك علامات فارقة تؤدي إلى مخاطر صحية حتمية.

راشد غدير:

من الطبيعي أن يسعى الصائم للمحافظة على صحته مثلما يحافظ على مظهره وهندامه، ومن غير المنطقي أن يضع الإنسان كل أسباب التخمة والمرض أمامه وهو يقدم على أكل ما لذ وطاب من المأكولات الرمضانية، وكما هو معروف فإن المجتمعات العربية والخليجية على وجه الخصوص تهتم بالإسراف والبذخ في رمضان، لذلك فإن أفرادها صغاراً كانوا أم كباراً معرضون لمخاطر التغذية.

أنا شخصياً أهتم بصحتي بشكل مستمر، وخلال شهر رمضان أسعى للتقليل من المأكولات وأمارس الرياضة بشكل شبه دائم للتخلص من احتمال الإصابة بالسمنة، وذلك السلوك أصفه بالواجب اليومي.

راشد محمد:

يأتي شهر رمضان مرة واحدة كل عام، وهو فرصة للتخلص من السموم والمحافظة على الصحة والرشاقة، وأنا ألمح أن شريحة واسعة من الشباب هذه الأيام تهتم بصحتها ولا تسرف في طعامها، وذلك طابع أصبح دارجاً، ودافعه ربما حالات المرض الكثيرة التي يقع فيها أشخاص عديدون بفعل البدانة وأمراض التخمة.

وعلى الرغم من توفر مختلف الأصناف الغذائية، إلا أنه ينبغي على الصائمين أن يدركوا خطورة الإكثار من تناول المأكولات والمشروبات والحلويات التي تضر أكثر مما تنفع، وعلى المدخنين أن يتنبهوا لفرصة الشهر الكريم من أجل التخلص من وباء التدخين والإقلاع عنه بصورة تامة، فشهر رمضان خير وسيلة للتمتع بصحة جيدة.