الجريمة التي طالعتنا بها الصحف قبل أيام والتي حدثت في إمارة رأس الخيمة حيث قضت الأم العربية وابنتها الطفلة نحبهما على يد عاملة منزل لم يمض على وجودها في الدولة سوى أيام قليلة تعد على أصابع اليد، وتتكرر القصة، وتتكرر الجريمة مع تغير ضحاياها.

جرائم الخدم لم تنتشر بسبب سوء المعاملة، وان كان، فنسبة بسيطة جداً تتعرض لسوء معاملة وهذه حقيقة صدق من صدق أو كذب من كذب، لأن الإماراتيين من أطيب وأكرم شعوب العالم وأكثر القلوب التي تتحلى بالرقة والعطف على المتعب والمحتاج.

لكن طريقة تفكير العمالة المنزلية هي التي تغيرت، وبالتالي تغيرت أهداف قدومهم أو حضورهم إلى الدولة.

حيث يظهرون الرغبة في العمل في البيوت وعلى هذا الأساس نحضرهم وبمبالغ كبيرة، لكننا لا نعلم خفايا صدورهم وهي أهدافهم المستترة حيث أصبح الهروب والعمل المؤقت بالساعة هو الهدف الشائع واللافت أيضاً بدليل الوقائع المتكررة والمتزايدة والتي لم يوجد لها حل حتى الآن، فيكون المتضرر الأول والأخير فيها الكفيل والذي هو في الغالب طبعا المواطن.

فكثير من المكاتب التي تجلب هذه الفئة هي نفسها تشجعها على الهرب، ما لم أو يحضرون معهم عناوين وأرقام هواتف لأناس في داخل الدولة من أصدقائهم أو معارفهم أو حتى ممن يعلنون عن حاجتهم لخادمة وبإغراءات في مبالغ الأجور.

وذلك ما يساعدهم على تنفيذ مخططاتهم الباطنية، في حين تعجز بنود القانون عن حماية الكفيل أو ربما تتقاعس، ومن تبقى في المنزل فإنها لا تريد العمل وتشترط الحصول على هاتف متحرك وخادمة أخرى تساعدها مهما صغر حجم البيت وقلت كمية العمل فيه!

فإن قامت ربة البيت بتوجيهها أو فكرت بإعادتها إلى المكتب يكون مصيرها القتل كما حدث مع السيدة وطفلتها، وطبعاً تدعي الخادمة أنها تعرضت للضرب والإهانة رغم أن أسرتين أرجعتاها إلى المكتب قبل أسرة الضحية، وكان بإمكانها الهرب.

كما فعلت بعد ارتكاب جريمتها من دون طعن امرأة سبعين طعنة وحرقها مع طفلتها حية وسرقة ذهبها وأموالها طالما أنها مظلومة!

هذه المظلومة اتجهت فوراً إلى منزل يأوي خادمات مخالفات في إمارة أخرى، كيف عرفت عنوانه؟ ومادامت السلطات تعرف المنزل لمَ تتركهن فيه؟ اقترح عمل تحقيق أو استطلاع عن تصرفات الخدم وكيفية قيامهن بأعمال البيت وأنا أؤكد إنكم ستحصلون على حكايات تكشف الحقيقة وتشيب شعر الطفل.

أم شهد ـ الإمارات