استمرت تداعيات سرقة لوحة (زهرة الخشخاش) للفنان الهولندي فنسنت فان غوخ من متحف محمد محمود خليل وحرمه في قلب القاهرة، فيما اتهم وزير الثقافة المصري فاروق حسني بـ (الاهمال).
وقد كشفت سرقة اللوحة الشهيرة عدم كفاءة تدابير الحماية والامان لممتلكات العديد من المتاحف المصرية في قطاعي الاثار والفنون التشكيلية والتي تصل قيمتها الى مئات مليارات الدولارات.
فقد اتهم محمد شعلان رئيس قطاع الفنون التشكيلية وزير الثقافة المصري في مذكرة تقدم بها محاميه سمير صبري الى نيابة شمال الجيزة (بالاهمال وانتهاج سياسة ادارية فاشلة ادت الى وصول المتاحف الى حالة متردية)، مؤكدا ان (اهمال الوزير هو السبب المباشر في سرقة لوحة (زهرة الخشخاش).
واكد شعلان الذي جددت النيابة العامة حبسه مع خمسة من العاملين معه لمدة 15 يوما بتهمة الاهمال والاضرار بالممتلكات العامة؛ في مذكرته ان (تركيز الوزير على تشييد المتحف المصري الكبير ومتحف الحضارات وحجز مئات الملايين من الجنيهات لضمان بقائه في الوزارة الى 20 عاما مقبلة، كل هذا جاء على حساب المتاحف القائمة وحالة الاهمال التي تعيشها) .
واتهم شعلان حسني ب(تجاهل اعادة فتح وترميم متحف الجزيرة الذي يضم اكثر من اربعة آلاف لوحة مهمة، وكذلك متحف حسين صبحي الذي يضم عددا مهما من اللوحات والاعمال العالمية التي بقيت مهدرة في القبو تحت السلم معرضة للرطوبة والعوامل السيئة).
وكان الامين العام للمجلس الاعلى للآثار زاهي حواس الذي اختير لرئاسة لجنة متابعة تطوير الاجهزة الامنية للمتاحف التابعة لوزارة الثقافة قام قبل ثلاثة ايام بإغلاق متحف النوبة لعدم كفاءة اجهزة حمايته لمدة اسبوعين بهدف تطويرها.
وفي اليوم التالي، قرر وزير الثقافة فاروق حسني إغلاق ثلاثة متاحف هي متحف محمود سعيد في الاسكندرية ومتحف الخزف الاسلامي في القاهرة ومتحف احمد شوقي في القاهرة.