ناقش مجلس أولياء أمور طلاب وطالبات الشارقة خلال المجلس الرمضاني الذي انعقد الأربعاء الماضي عددا من الموضوعات التي تهم الطلاب والتطلعات المشتركة من جانب أولياء الأمور والطلاب ومديري المدارس.
وتحدث الحاضرون حول آلية التحول بداية من العام الدراسي المقبل إلى نظام الفصول الثلاثة والوصول بالعام الدراسي إلى 185 يوما على فترات تتناسب مع إمكانات الطلاب.
وأكدت فوزية حسن غريب مديرة منطقة الشارقة التعليمية ضرورة تفاعل أولياء الأمور مع التطورات الجديدة التي تراعي مصلحة الطلاب، كما أكدت السعي إلى إلغاء التشعيب من خلال إضافة بعض المواد العلمية إلى مقررات القسم الأدبي وأضافت أن العام الدراسي 2011 - 2012 سوف يشهد المزيد من الأنشطة حيث ستضاف حصة التربية الرياضية وأخرى للتربية الصحية مع زيادة المناشط لطلاب الحلقتين الأولى والثانية.
وتداول المجلس كيفية تطبيق المعايير العالمية ووضع خطط للتدريب الطموح ودور المجالس التعليمية في مساعدة المنطقة في أداء دورها وطرح مجلس أولياء الأمور ضرورة أن تراعي الوزارة مواصفات الطالب الذي يتم إعداده لمرحلة الدراسة الجامعية، فلابد أن يتمتع بالمهارات البحثية كما أكد ضرورة التناسق بين خريجي الجامعات وحاجة سوق العمل الفعلية.
قياس الجودة
وأشار د. خالد صقر المري رئيس مجلس أولياء أمور الشارقة إلى أهمية قياس الجودة ومراعاة القدرات الذاتية للطالب والإمكانات العلمية التي تسمح له باختيار الكلية التي يرغبها وقال إن كل ولي أمر يرغب في نوع محدد من الدراسة لابنه ولكن من المهم أن يساعد على توصيل الابن لمرحلة الجودة التي تمكنه من اختيار الكلية التي يرغبها ولي الأمر ولابد من توعية أولياء الأمور بقضية اختيار التخصص بعد الوقوف على استعدادات ومهارات ورغبات الطالب.
وطرحت إحدى طالبات مجلس شورى الطلاب قضية اختلاف رغبة ولي الأمر عن رغبة الطالب وتأثير ذلك سلباً على مسار الطالب تعليمياً وضربت مثلاً بطالبة كانت متفوقة خلال جميع مراحل دراستها ولكن في المرحلة الثانوية بدأت التعثر، وببحث حالتها تبين أن والدها اختار لها التخصص يرغب في دخولها كلية الهندسة.
وأضافت الطالبة أن الطلاب يقبلون على معاهد اللغات الخاصة خلال فترة الأجازات الصيفية لتحسين مستوياتهم في اللغة الانجليزية، مما يؤكد ضرورة الاهتمام في المدارس برفع مستويات الطلاب في اللغة باعتبارها من الركائز الأساسية للقبول في الكليات الجامعية واقترحت الطالبة إدخال مستوى «أيلتس» وشهادة «سيبا» ضمن المقررات الدراسية.
واقترحت الاستعانة بمدرسين أجانب تكون اللغة الانجليزية هي لغتهم الأم لتدريسها في المدارس حتى يسهل التفاهم المباشر معهم، والتقاط الطريقة الصحيحة للنطق والكتابة دون الحاجة للغة وسيطة كما اقترح طالب أن يتم استحداث أنماط جديدة للامتحانات كبديل عن الطرق التقليدية يمكن من خلالها قياس المهارات الفردية لكل طالب.
توافر المواصفات
وقال هاشم البيرق رئيس مجلس أمور كلباء إن ثلثي ميزانية الجامعات يتم إنفاقها على تأسيس الطلاب الخارجين من مرحلة التعليم الثانوي مؤكدا أن دول العالم تهتم باحتياجاتها من حيث المواصفات التي يجب توافرها في الطالب الجامعي وأهمها المهارات البحثية.
ولابد من التوافق بين مخرجات المراحل الثانوية ومدخلات المرحلة الجامعية لابد من وجود خطة استراتيجية لاحتياجات سوق العمل كما أوضح ضرورة العمل على تخريج الأجيال القادرة على خوض تحديات المستقبل ولا يمكن التركيز فقط على مرحلة الثانوية فقط ولكن على كافة المراحل التعليمية.
وأشار راشد بن محيان رئيس مجلس أولياء أمور المنطقة الوسطى إلى النتائج الطيبة التي حققتها منطقة الشارقة التعليمية على كل المستويات مؤكداً على أهمية المحافظة على هذا المستوى خلال الأعوام المقبلة وأوضح أن التعرف على ميول الطالب لمساعدته على اختيار الكلية الجامعية التي تناسب مستواه تعد من المهام الرئيسية للمعلم وليس ولي الأمر ذلك لأنه أدرى بمهاراته العلمية وميوله الدراسية وأوصى بضرورة الاهتمام باللغة الانجليزية لأنها تفتح للطالب باب القبول في الكليات الجامعية.
مهارات فردية
وأشار عبد الله خليل - مدير مدرسة - إلى ضرورة تطوير المعلومات التي يحصل عليها الطالب وأضاف أن الخطط خلال الفترات الماضية استهدفت ابتعاد الطالب عن الحفظ مع أن الحفظ يعتبر واحدا من المهارات الفردية وأبدى تعجبه من طلاب يتخرجون من المرحلة الثانوية لا يستطيعون كتابة بحث علمي .
وقال أن اللغة تعتبر مهارة وليست علماً وأكد على أن التفوق ليس وقفاً على الطالب الذي يدرس باللغة الانجليزية فقط. وأكد خليل على خطورة سماح أولياء الأمور لأبنائهم باستخدام الهاتف المتحرك أثناء الدوام الدراسي وأوصى بتنبيه معلم الفصل على التلاميذ بإغلاق الهاتف وإلا يُسحب منه إلى نهاية اليوم. وقال محمد الريح - مدير مدرسة - إن الحواجز بين الطالب وإدارة المدرسة لابد أن تزال ويتعاون الطلاب مع الإدارة لمصلحتهم.
الشارقة - أيمن حجازي
