معرض لا يشبه أي معرض آخر في العالم، هو معرض مكرس ل(البقرة الضاحكة)، تحت عنوان (ريوند) بالانجليزية أي (استعادة الذكريات) المقام في قرية لونس لي سونييه، في منطقة ـ جورا ـ الفرنسية، والذي يفتتح أبوابه حتى ال5 من سبتمبر المقبل.
الكل يعرف الجبنة الشهيرة التي تحمل علامة (البقرة الضاحكة)، ولا يوجد شخص لم يتذوق هذه الجبنة الطرية في فطور الصباح، بضحكة تحاكي ضحكة البقرة التي تحمل في أذنيها أقراط الزينة. فقد تحولت هذه العلامة التجارية منذ عام 1921 التي أبدعها بنجامين رابييه، إلى أيقونة شعبية يتداولها الناس بكل فرح وشهية.
تحتفل قرية لونس لي سونييه اليوم بمولودها الذي لا يكبر، بل يلازم سنوات الطفولة، (البقرة الضاحكة) التي أصبحت رمزاً وعلامة تجارية وأيقونة المهارة الفرنسية في صناعة الأجبان التي لا تُقلد حتى لو أنتجت الشركة ذاتها جبنة (كيري).
يجد الزائر في صالات هذا المعرض التاريخ الرسمي لظهور جبنة (البقرة الضاحكة)، من خلال اللوحات والملصقات والقطع الفنية واللوازم القديمة والصور والوثائق العائلية. وكلها ترتبط بالطفولة، التي تحيل إلى هذه الجبنة. يتحدث المعرض عن قصة نجاح (البقرة الضاحكة)، وكيف خزنها الأطفال في أذهانهم. غيوم جويه، نائب مدير شركة مجموعة بيل التي تنتج جبنة البقرة الضاحكة، علق على المعرض قائلاً: (إنها مجرد محاولة، أردنا من خلال هذا المعرض أن نحافظ على استمرارية علامتنا التجارية ونكهتها وضحكتها وليس الغرض منه إعلاني بل فني لأن علامتنا لا تحتاج إلى إعلان).
وفي الواقع إن علامة (البقرة الضاحكة) ترتبط بعنصرين هامين هما: الطفولة والفن المعاصر. وتجسد الأعمال الفنية البقرة الضاحكة في جميع حالاتها، التي تتميز بالجرأة، وكذلك بالحنين والندم لأن الذكريات ليست كلها بالضرورة وردية.
الفنان لوران فيفييه، وهو حفيد ليون بيل، مؤسس مجموعة بيل التي تنتج جبنة (البقرة الضاحكة)، أطلق منذ عام 2008 مختبرا فنيا تابعا للمجموعة يؤسس مجموعة من لوحات الفن المعاصر حول فكرة الطفولة. الفنان النمساوي روبرت ف. هامرستيل، يطلب من الأطفال أن يبنوا من منزل أحلامهم من العلب الكارتونية، والأميركي دان كولن، يلعب على فكرة التجريد البصري من خلال لصق اللبان على قماشة اللوحة.
فيما ينجز الفنانان كليا قدسي وايريك هيربن سيارات اللعبة الصغيرة. الفنانة فابين ميرييل، جمعت تخطيطات الطفولة، وبيرنارد لافييه عرض دمى ألعابه.
وأكسافيير جمع أفلام السوبر 8 التي صور بها طفولته وهو في الخامسة من عمره. والفنان موارا ربكس يستخدم صورته داخل الصور القديمة لوالدته. ويقترح الفنان لوران فيفييه، إنشاء مؤسسة لدعم الفنانين، ويحلم بإصدار مجلة فنية توزع في محلات بيع الأجبان.
دبي ـ شاكر نوري
