يؤكد اغلب المدخنين في رمضان، أن صيامهم عن التدخين لا يؤثر في تعاملهم مع الآخرين، غير أن الأيام الأولى تكون صعبة في الفترة الصباحية، ويقول البعض إن الموظف المدخن الذي يعمل في مجال الخدمات قد يفقد أعصابه، وأحيانا لا يؤدي عمله بالشكل المطلوب.

ويرجع السبب بحسب الرأي الطبي إلى التغيرات الفسيولوجية، انخفاض معدل النيكوتين في الدم، ووجود عامل الجوع الذي تزيد معه حدة التوتر، خصوصا لدى المدخن، فيدخل المدخن في ثورات غضب وعصبية.. ترى كيف حال المدخن أثناء الصوم؟ تحكي الآراء التالية تفاصيل ذلك.

محمد قاسم علي

أحمد الله أن والدي غير مدخن، لأنني أرى كثير من المدخنين أعصابهم مشدودة جدا، وأتمنى من كل مدخن في شهر رمضان، أن يستفيد من صومه وأن يعود نفسه على الصيام عن التدخين، فمن يستطيع أن يصوم عن الماء والأكل، لا شك انه قادر على الامتناع عن التدخين.

كما على المدخن أن يستفيد من هذا الشهر الفضيل، فإذا كان موظفا أو عاملا عليه أن يحسن من معاملته، وأن يكون قدوة للآخرين، ورمضان موسم يمنح الإنسان صفحة بيضاء، ليملأها بأعمال جيدة، تكسبه حب واحترام الآخرين، وما أحوجنا اليوم إلى هذه الصفحة البيضاء التي تغير مجرى حياتنا.

لبنى خميس المزروعي

أعتقد بأن على المدخن أن يستغل أيام شهر رمضان، بالامتناع عن التدخين، وان أمكن الإقلاع عنه نهائيا، وهذا الشهر الكريم يساعد الإنسان على أن يقوم بما يراه مناسبا، فالصوم فرض على المسلم، والتدخين من اكبر الآفات التي تعاني منها المجتمعات، وهو من الأخطار الرئيسية التي تهدد حياة الإنسان حيث يتعدى الضرر الشخص المدخن، إلى من حوله من غير المدخنين، وهو ما يعرف بالتدخين السلبي، فلماذا لا نملك القدرة والإرادة على أن نتخذ القرار الصائب، خاصة وأن التدخين كما معروف وشائع، ليس فقط مضراً بالصحة وبالحياة، وإنما مضر بالأسرة والمجتمع.

حمدة علي مبارك

يعاني المدخنون والمدخنات في رمضان من أزمة الابتعاد عن السيجارة، وافتقادهم لحلقات الدخان التي ينفثونها، واختلال أمزجتهم إثر ذلك، وفي شهر رمضان يفترض بالمدخن ترك هذه العادة السيئة، طالما أنه أقبل على الصيام، وإذا كان موظفا عليه أن يدرك انه سوف يقابل عددا كبيرا من المراجعين، وعليه أن يستقبلهم بابتسامة، وألا يكون كالشخص الذي تحدث عن تجربته، عندما قال: «في رمضان أتحول إلى شخص شرس مع المراجعين، فطيلة الساعات التي أكون فيها في العمل، أشعر بأن كل من حولي هم أعداء لي، لذلك قررت أن يكون موعد إجازتي السنوية في شهر رمضان، حيث أخلد للراحة في بيتي». فلماذا لا نتعظ من هذا الرجل، ونفكر كيف تكون حياتنا مع الآخرين!.

حمد خليل الجوي

أنصح الإخوة المدخنين الذين يعملون في مجال خدمة المتعاملين بضبط أعصابهم، وأن يعلموا أن الصوم أكبر امتحان للعبد من الله سبحانه وتعالى، لذلك عنصر مهم في هذا الامتحان، هو امتلاك الإنسان للإرادة القوية، وتتمثل، في قدرة المدخن على الامتناع عن التدخين، وكيف يتحكم بأعصابه، وبالتالي معاملة الآخرين المعاملة اللائقة كالمعتاد، فالدين هو المعاملة الحسنة والتصرف السليم، والقيام بما يمليه علينا الواجب والمسؤولية، أقول ذلك لأنني شاهدت بعض المدخنين الصائمين، في أماكن عملهم ومظاهر الغضب بادية في جوهم، وكأنهم ينتظرون أذان المغرب على أحر من الجمر.

عمران صالح الهرمودي

من مساوئ التدخين في رمضان هو أنك تدخل على موظف لمراجعته في إنجاز معاملة، فيعتذر بحجة أنه صائم، أو غير قادر على إنجاز المراجعة تحت مبررات واهية، ومثل هذا الموظف يكون الصيام قد أثر في قدراته، وبسبب إدمانه التدخين أصبح غير قادر على القيام بواجبه، وهنا يكون قد أضر بنفسه وأضر الآخرين، لذلك لا بد من رقابة شديدة على الموظفين المدخنين، وإنذار كل من يتقاعس عن عمله، ويعطل مصالح الآخرين. وأقول للإخوة المدخنين، إن الصوم ركن من أركان الإسلام، وإن الدين المعاملة، وعليهم القيام بواجبهم، وكسب الثواب في هذا الشهر الفضيل.

منصور الشعالي

أقول لكل موظف مدخن يعمل في مجال خدمات الناس، لو وجد لديه الإيمان الراسخ لأمكنه الإقلاع عن التدخين، لأن الصوم عن الطعام والشراب ممكن وبسهولة، وبمثل تلك السهولة فسوف يصل إلى قناعة تمكنه من الامتناع عن التدخين أيضاً، ومن يملك الإرادة والعزيمة، قادر أن يستمر في التوقف عن التدخين بعد رمضان، وهناك الكثير من الذين امتنعوا عن التدخين في شهر رمضان من الموظفين ورأيتهم حريصين على أداء واجبهم. فالصوم يكسب الإنسان الإيمان والرغبة في الثواب، ومن يعمل صالحاً يجده عند الله سبحانه وتعالى، كما يجد القبول من الناس.