قال الشاعر حبيب الصايغ مدير المركز الثقافي الإعلامي لسمو الشيخ سلطان بن زايد آل نهيان ممثل صاحب السمو رئيس الدولة، رئيس اتحاد كتاب وأدباء الإمارات: إن اتحاد الكتاب بصدد توقيع مذكرة تفاهم، لإدراج الإبداعات الإماراتية في المناهج الوطنية. جاء ذلك خلال الأمسية الرمضانية التي نظمها مركز سلطان بن زايد حول التراث والتعليم، في قرية التراث في أبوظبي بمشاركة عدد من الفعاليات الثقافية والادبية والاعلامية .

التراث في المناهج

أشار الصايغ إلى إن فكرة النقاش حول التعليم والتراث تعتبر واحدة من الحلقات النقاشية التي ستركز على التراث والإعلام، والتراث والسياحة، وغيرهما من مجالات، ونتمنى مساعدة الجهات الأخرى، لوضع العديد من التوصيات التي تهدف لإدخال التراث في المناهج الدارسية.

وقالت خولة المعلا: إننا بحاجة إلى خطوة من المثقفين لأنهم يحملون هذا الهم، والمطلوب هو المبادرة، وتحديد الكم المطلوب الذي سيدرج في المناهج. وأشارت المعلا: كانت هيئة أبوظبي للثقافة والتراث قد وضعت العديد من المقترحات لإدراج التراث في المناهج خلال مؤتمر أقيم أخيرا في أبوظبي بالتعاون مع منظمة اليونسكو.

مع التنويه إلى أن منهاج وزارة التربية تحرص على تدريس التراث من مرحلة رياض الأطفال، مثل وحدة الصحراء، ووحدة الملابس، والعائلة، والأسرة، مما يمكن الطفل من تناول التراث بمفهومه الواسع، مع إدخال مادة التربية الوطنية التي تبدأ بحصة على أن تصبح أكثر في مراحل لاحقة.

وقال عادل الراشد:

إن المطالبة بإدارج التراث، مجرد أفكار متناثرة، ولا يوجد بالأصل تجذير للتراث، فهناك إنفصال عن اللغة العربية، وعن المهن التي كان يمارسها الأب في البحر مثلا، مما يفرض قطيعة مؤكدة بين الأجيال.

إلى جانب أن الأطفال يركزن على رموز ليس لها علاقة بالبيئة بل بكل ما ترسخ في عقولهم من رموز عن طريق أفلام الكارتون، وغيره. في حين لا نجد مثل هذا الظاهرة في المجتعات الأخرى، التي تركز على محيطها، وعاداتها.

متطلبات أساسية

وأكد د.حبيب غلوم أن التراث فضفاض في مجالاته الواسعة، وأصبح فضفاضا أكثر عندما ربط بالتعليم، فالمشكلة أصلا في المناهج بعيدا عن التراث والثقافة، وكل ما هو محلي غائب في الواقع المعاش.

بينما قال حارب الظاهري: لا نستطيع أن نحمل التعليم ما لا يحتمل، إن التراث ممارسة قبل أن يكون تعليما، وهنا علينا تحديد مسؤوليتنا تجاه التراث، ومعرفة ما الذي يستوعبه التعليم.

وقال عياش يحياوي: عندما نتحدث عن التراث المحلي، علينا الا ننسى التقاطعات مع مفردات التراث الأخرى، فالإنسان لا يعيش معزولا، فهناك تبادل، وهذا ما يجعل من التراث غير صاف. واقترح يحياوي التركيز على التراث المعنوي أيضا، وتحويل التراث إلى حاجة فعلية.

واختتمت شيخة الجابري التي أدارت الجلسة بالتأكيد على ضرورة وجود قرار سياسي، مع التأكيد على تضافر الجهود لترسيخ حاجة أبناء الإمارات لمادة التراث.

أبوظبي - عبير يونس