عناق النخلة والمئذنة.. يجسده رمضان عبر كل إنسان.. فالنخلة بتمراتها ورطبها هي مدخل الصائم لانتهاء يوم ترك فيه طعامه وشرابه امتثالاً لفرض من الفروض التي ألزمنا الإسلام بتأديتها.. فعلى تمرة وجرعة ماء يحلل المؤمن صيامه، وبها يبدأ إفطاره.. والمئذنة التي تعلو بناء المسجد حيث ينطلق من داخله نداء الموذن معلناً انتهاء أحد أيام الصوم.
النخلة تقدم رطباً شهياً وعنصراً مهماً في شهر الصوم.. والمئذنة بشموخها تشرئب الأعناق لها.. حيث المسجد وأداء الصلوات.. ظهراً.. عصراً..
انتظاراً للمغرب حيث الإفطار، ثم عشاء مع تأدية صلاة التراويح، حيث الترويح عن النفس بركعات ممتدة ومتعددة، يرتاح بعدها كل شخص ويخلد للنوم مبكراً استعداداً لصلاة الفجر. فما أعظمها من صلوات، وأجملها من أيام، وأبركه من صيام، وأجلّه من قيام، في شهر فضيل، خيره كثير، وفضله عميم.
