تطلق مجموعة مسارح الشارقة، بالاشتراك مع الفنان أحمد الجسمي، في أول أيام عيد الفطر المبارك، عروض مسرحية «عجيب غريب»، وقد تم الإعلان عن ذلك في مؤتمر صحافي عقدته المجموعة مساء أول من أمس، في قصر الثقافة في الشارقة، بحضور محمد بن جرش، المدير العام للمجموعة، كشفت خلاله النقاب عن تفاصيل هذا الإنتاج المسرحي.
العمل، المستوحى من مسلسل « عجيب غريب»، من تأليف جمال سالم، وإخراج أحمد الجسمي، وأداء كل من: مرعي الحليان، صوغة، جمعة بن علي، سعيد بتيجة، موسى البقيشي، جمعة بن علي، منصور الفيلي، عبدالرحمن ونصر حماد.
شعبية ومواصفات
وأوضح ابن جرش أن العمل يأتي في سياق خطة المجموعة الرامية إلى دعم الإنتاج المسرحي الإماراتي الخاص، والمساهمة في دعم الحركة المسرحية في الإمارات عموما.
وقال: «لقد أتى دعم المجموعة لهذا لعمل المسرحي في سياق توجهات المجموعة في دعم الفرق الأهلية والخاصة الإماراتية، وعلى ضوء ما حظي به العمل التلفزيوني «عجيب غريب»، بما يحمله من قضايا تعالج مشكلات الواقع المحلي، من اهتمام قطاع واسع من الجمهور.
ومن هنا كانت فكرة تحويل العمل التلفزيوني إلى عرض مسرحي من أجل إقامة نوع من التواصل الحي بين الجمهور والعرض، الذي ينطوي على مضامين ومعالجات قريبة من قلوب الناس ومن عفويتهم، ما يعزز حب المسرح لدى أوسع شريحة ممكنة من الجمهور، وهو ما جعل اختيار اليوم الأول من العيد، موعدا للعرض الأول للمسرحية».
كما أكد بن جرش على أن هذا العمل يشكل تحديا من نوع جديد للمسرح الإماراتي، لاسيما وأن الناس قد اعتادوا على متابعة الأعمال المسرحية التي تعد خصيصا للمهرجانات المسرحية.
وأضاف: «التحدي الذي يمثله العمل يكمن في أنه يتوجه إلى جمهور أوسع من جمهور المهرجانات، وبالتالي كان من الطبيعي أن يتم الأخذ بعين الاعتبار جملة من المواصفات التي تجمع بين المضمون والشكل، بالإضافة إلى أبطال العمل، الذين يمتلكون شعبية واسعة في الإمارات والخليج، ومدة العرض التي تتجاوز الساعتين».
قالب كوميدي شيق
الجسمي أعرب عن سعادته الغامرة بالمشاركة، منتجا ومخرجا في هذا العمل، الذي سيستمر عرضه لمدة سبعة أيام متواصلة قابلة للاستمرار وسيعرض في جميع أنحاء الدولة، مؤكدا أنه يعتبر انطلاقة جديدة باتجاه العمل المسرحي الجماهيري.
وحول السبب الذي دفع فريق عمل «عجيب غريب» إلى تحويل المسلسل إلى عمل مسرحي، قال الفنان الإماراتي: «إن النجاح الذي حققه مسلسل (عجيب غريب) في الجزأين الأول والثاني، شكل حافزا إضافيا للاستفادة من ذلك النجاح وتحويله إلى عمل مسرحي، وقد لاقت الفكرة قبول واستحسان مجموعة مسارح الشارقة، خاصة وأن الأخيرة أخذت على عاتقها دعم المسرح الإماراتي، في إطار استراتيجيتها الرامية إلى الإسهام في الحراك المسرحي خارج المهرجانات القائمة».
وفي ما يتعلق بمضمون العمل، أضاف الجسمي: «تتناول المسرحية الأحداث الاجتماعية والقضايا المهمة والآنية في المجتمع، ومنها ما يتعلق بتداخل الثقافات، وما ينجم عنه من قضايا إشكالية.
ويتم تناول تلك المشكلات بشكل ساخر وكوميدي، من خلال أسرة غريب وعائلته المكونة من زوجته وابنته وولده ونسيبيه جمعة وعبيد، وجاره عباس الذي يصطدم معه ومع زوجته غولي، ورغبة عباس وزوجته أن يزوجا ابنهما من ابنة غريب، ما يضعهما في مواقف كوميدية لطيفة ومتنوعة مع جيرانهما الآخرين، ومن بينهم الطبيب المصري، أي أن أحداث المسرحية تجري في قالب كوميدي شيق».
تجربة نوعية
لكن التحدي الأكبر أمام فريق العمل في هذه المسرحية ربما يمثله شباك التذاكر واستعداد الجمهور لدفع ثمن بطاقة الدخول، لاسيما وأن جمهور المسرح في الإمارات معتاد على مجانية مشاهدة العروض المسرحية، الأمر الذي أشار إليه الجسمي بالقول: «إن بيع التذاكر يشكل تحديا كبيرا أمام المسرح الإماراتي والنجوم المشاركين في العمل المسرحي.
خاصة وأن الجمهور قد تعود على المتابعة المجانية للأعمال المسرحية، وهكذا فنحن نطمح إلى تجربة نوعية، ليس فقط على مستوى الأداء الفني، وإنما على صعيد النجاح الجماهيري أيضا، وهو ما جعلنا نتبنى خطا تأليفيا وإخراجيا مختلفين عن طريقة العمل في المسرحيات المخصصة للمهرجانات».
كما أكد الجسمي أن اللقاء مع الجمهور، على مدار سبعة عروض متواصلة منذ اليوم الأول للعيد، سيشكل إنجازا يمكن التعويل عليه في العمل المسرحي الإماراتي في المستقبل.
موضوع المسرحية
تتناول مسرحية «عجيب وغريب» أحداثا وقضايا حالية على جانب كبير من الأهمية بشكل ساخر وكوميدي، من خلال أسرة غريب وعائلته المكونة من زوجته وابنه ونسيبيه جمعة وعبيد، وجاره عباس الذي يصطدم دائما معه ومع زوجته غولي.
بينما يعبر عباس وزوجته عن رغبتهما في تزويج ابنهما من ابنة غريب، حيث يقعان في مواقف كوميدية متنوعة مع جيرانهما، ومنهم الطبيب المصري، وذلك في قالب كوميدي شيق.
الشارقة- باسل أبو حمدة
