الحمد الله العلي القدير خالق كل شيء بتدبير، خلق الخلق فأحسن التصوير، وأعطى الناس من دون تقصير، وصلي على السيد البشير محمد النذير، فيا قدير أنت الكبير، ارحم حبيبا دمعت له عيون الكثير، اغفر للشيخ المستنير صاحب العطاء الوفير عبدك وابن عبدك زايد الخير، عمل بما يرضي العلي القدير فأحسن التدبير، فأحبه الكبير والصغير، ومن عرفه وسمع به من الناس أجمعين.

فقد كان نعم الأمير. إن قلمي يعجز عن التعبير في وصف زايد الخير، حيث يطوف العام بعد العام منذ رحيله إلى العلي القدير، والأعوام ما هي إلا أنامل تنحت من عمرنا القصير، لكني باق أناجي الغفور الرحيم، أن يكرمه ويحسن إليه في مثواه بما أحسن للمسكين والفقير، فعطاؤه عطاء الجواد الكريم، كان يعمل كل شيء بتدبير، فجاء من بعده أولاده الخيرين.. أبناء زايد الخير فساروا على النهج.. نهج أبيهم الكبير، بوركتم وبوركت حياتكم في الأرض، فلكم من الله الأجر الغزير.

أوجزت في كلام قصير، وهو قطرة من غدير عطاء زايد الخير. فكثر هم من تركهم فراقه لليتم، ولكن قلبي باق أسير بالدعاء له في كل حين.. فاللهم ارحم واغفر لزايد الخير إلى أبد الآبدين، آمين.سمير الأديب ـ الإمارات

أعتذر إليك يا غازي

إليك أيها الشاعر النبيل ومنك.. أعتذر، أعتذر عن سنوات وأيام ما جمعت بين طياتها إلا الفراق، الفراق عنك وعن أدبك وإنتاجك، فقد أغوتني الذائقة بالشعر القديم وحده، فجعلتني أهمل إبداع أناس من أمثالك، وكنت أتصور أن الشعر وإن كان حديثاً لا يعني إلا الجواهري ونزار. أقسم لك وقد أسرعت بالرحيل، قدر الأقدار على الإنسان الشباب والكهول، أنني تعرفت إليكم مصادفة وأنا أتابع نبذة عن حياتك.

وكيف كان جدك في الحياة، لكنني الآن تعرفت إليك أكثر، وأدركت أنك حقا وصدقا ذلك الإنسان الصادق والنبيل، أعدك ومن خلال القصيدة ألا أهمل بعد اليوم أي شاعر من العصر الحديث أو عصر النكسة أو الانتصار، لأنك بصدق جعلتني أفخر بأمة هي خير أمة أخرجت للناس. غازي القصيبي.. أيها الشاعر الإنسان ..رحمك الله وتغمدك بمغفرته ورضوانه.محمد محمد نصر محمود ـ سوريا

ترويض الأسعار

إن مسؤولية الدولة في تنظيم الأسواق وضبط الأسعار خصوصا في مثل هذه المناسبات -أو المواسم مثل شهر رمضان - هي من الأدوات التي من شأنها أن تكبح السرعة الجنونية لارتفاع أسعار مختلف المواد الاستهلاكية وتضع حداً للمضاربة وجشع التجار، لكن في المقابل يبقى دور ووعي المستهلك هو الفيصل في إطفاء لهيب الأسعار لأن دور لجان الرقابة لن يكون ناجعاً إذا سايره تسونامي استهلاكي لا يثنيه إن كان السعر باهظا.

أو مبالغا فيه في اقتناء ما يلزم وما لا يلزم، وهذا حتى إن استدان أو اقترض فهذا الهوس يجعل التحكم في السوق من الصعوبة بمكان، وعليه فأفضل السبل لترويض الأسعار وجعلها في المتناول هو اتباع القاعدة الشهيرة والتي مفادها «إذا غلا الشيء فأرخصه بالترك».

وهذا رغم درايتنا بأن تغيير العادات الاستهلاكية في شهر رمضان أمر شاق، ولكن على الأقل نحاول فقط أن نقتني ماهو ضروري ولازم ويلبي حاجيتنا، لا أن نتخطى حدود المعقول في التبضع وبعدها يكون مصير اغلب مشترياتنا الرمي في القمامة، أكرمكم الله.

وما يغيظ المرء أكثر فأكثر في هذا الشهر الفضيل هو طريقة معاملة التجار للزبائن في شهر رمضان، فقد كنت أتوجه مثلا إلى أحد أسواق الخضر هنا في دبي قبل حلول شهر الرحمة، وكنت بمجرد دخولي إلى السوق أجد أصوات الباعة من كل حدب وصوب مرحبة مهللة والابتسامة والبشاشة لا تفارق محياهم، أما اليوم فالمعاملة انقلبت من النقيض إلى النقيض.

رغم أن الدرهم هو الدرهم والزبون هو الزبون، غير أن الكلام مع البائعين أصبح يحتاج إلى الكثير من الدبلوماسية والصبر، فما يبدر من أغلبهم أقرب إلى الإهانة، وهذا إن دل على شيء فإنما يدل على أنهم على يقين بأن بضاعتهم مهما كانت أسعارها وجودتها وكيفية تسويقها ستباع لا محالة، لذلك فعلة الأسعار الملتهبة، وجشع التجار الغاشم هو المستهلك أولا وأخيرا. أحمد أبو راشد ـ دبي