تحظى البوفيهات المفتوحة في الفنادق والمطاعم بإقبال كبير خلال شهر رمضان، فبالإضافة إلى تطبيقها لجميع الاشتراطات الصحية وخضوعها لإشراف دائم ومراقبة مكثفة من قبل المفتشين في بلدية دبي، فهي تفتح شهية الصائمين بشكل عام بأكلاتها اللذيذة، ومقبلاتها الشهية، وحلوياتها المتنوعة، وتساعد العزاب بشكل خاص على إيجاد بديل عن الطبخ العائلي.

تقول زينة خليل - موظفة في مركز تجاري-: أعيش لوحدي في دبي وليس لدي وقت لتحضير أي وجبة في المنزل بسبب ساعات العمل الطويلة، لذلك أفضل البوفيهات ذات المأكولات العربية اللذيذة، حيث تفتح شهيتي وتغذيني جيدا. وعن أسعار البوفيهات المفتوحة قالت زينة: ليس بمقدوري أن أدفع أكثر من 50 درهما للبوفيه، لذلك أذهب إلى المطاعم المعروفة بجودة أكلاتها وأسعارها المناسبة، حتى أتمكن من تناول طعام الإفطار فيها بشكل يومي. وقالت زينة عن إقبالها على تناول الوجبات السريعة في رمضان: أتناولها ولكن ليس كوجبة إفطار رئيسية، فأنا لا أشعر بطعم الشهر إذا لم أبدأ إفطاري بحساء ساخن، وسلطة، وأطباق أخرى مفيدة كما عودتني والدتي.

وأكد أحمد سلطان - موظف أعزب- أنه لا يستطيع فعل أي شيء سوى العمل والنوم والأكل في شهر رمضان وقال: يساعدني البوفيه المفتوح على التوفير خلال الشهر الكريم، حيث باستطاعتي تناول ما يحلو لي من السلطات، والمقبلات، والأطباق الرئيسية الشهية، والحلويات مقابل 75 درهما، وبالنسبة لي فأنا أعدها فاتورة يومية بسيطة جدا. وأشاد أحمد بفكرة البوفيهات المفتوحة وقال: فكرة البوفيهات اقتصادية رائعة، وتساعد العزاب على تذكر طعام أمهاتهم في الغربة.

سلبيات وإيجابيات... أما محسن خالد - موظف متزوج- فقال: سلبيات البوفيهات المفتوحة في شهر رمضان بالتحديد أكثر من إيجابياتها من وجهة نظري، فعلى الرغم من أسعارها المناسبة التي تشجع العائلات على كسر الروتين والإفطار خارج منازلهم، إلا أنها تشجعهم وبطريقة غير مباشرة على الإسراف والتبذير، حيث يظن الصائم أن باستطاعته تناول جميع أطباق البوفيه، فيضع في صحنه ما لذ وطاب من الأطعمة بدون وعي وإدراك أنه لن يستطيع تناول كل ذلك.

وعن بوفيهات الفنادق قال محسن: تبالغ الفنادق في أسعار بوفيهاتها المفتوحة، حيث تصل أسعار بعضها إلى 300 درهم وربما أكثر، وبالنسبة لي فأنا أذهب إلى المطاعم الموجودة داخل مراكز التسوق ثلاث مرات خلال الشهر تقريبا، لأن أسعارها معقولة.

وقالت آمنة البدواوي - موظفة-: تناول طعام الإفطار بالمطاعم تجربة رائعة، ولكنني أفضل مائدة والدتي الشهية والطازجة، حيث أكون مطمئنة على جودة الطعام وطريقة تحضيره أكثر.

وعن المستفيدين من البوفيهات قالت البدواوي: أعتقد أن العزاب هم الأكثر استفادة من تلك الموائد المفتوحة، فبالإضافة إلى أنها تمكنهم من أكل ما تشتهيه أنفسهم، فهي تساعدهم على التوفير أيضا.

وقال جمال زاهر - موظف أعزب-: لا شك أن البوفيهات المفتوحة مغذية وتساعد الصائم على تنويع أطباق إفطاره، ولكنني لا أعتمد عليها بشكل يومي، لأنها مكلفة، وأفضل الإفطار البسيط حتى لا أصاب بالكسل والخمول أثناء العمل بعد الإفطار.

لن أجازف بصحتي أبدا، وأفضل أن أطلب الأطباق التي أحبها بنفسي.. هذا ما أكدته سلمى عيسى - طالبة جامعية- وقالت: تظل أطباق الأكلات والمقبلات والحلويات مكشوفة عادة في البوفيهات المفتوحة، وهذا يجعلها معرضة للحشرات وللتلوث الناتج عن محاصرة الصائمين لها، كما أنني أرفض الإمساك بملعقة أمسك بها العشرات غيري.

تحضيرات ومتابعة

أشار جاسم محمد رئيس فريق التفتيش الغذائي - ببردبي- في إدارة الرقابة الغذائية إلى أهمية تأهيل وتهيئة موظفي قسم التفتيش الغذائي للتصدي للمخالفات التي تؤثر على الصحة العامة، وقال: عقدنا دورة تنشيطية للمفتشين لشرح شروط تقديم الأطعمة في الأماكن المكشوفة، والعرض الخارجي، وأهم المخالفات التي يمكن رصدها في المؤسسات الغذائية خلال شهر رمضان المبارك.

كما قمنا بإجراء التمارين النظرية لتحديد مدى تمكن المفتشين من شروط العرض الخارجي، وقد قام القسم أيضا بإعداد برنامج العمل اليومي للمفتشين خلال شهر رمضان المبارك في ثلاث ورديات، الوردية الصباحية ويتم التركيز فيها على عمليات تحضير الأغذية في جميع المؤسسات الغذائية والتي سيتم تقديمها خلال فترة ما قبل الإفطار.

أما وردية ما بعد الظهر فسيتم شن حملات تفتيشية متفاوتة لرصد المخالفات الصحية وتثقيف العاملين في المؤسسات الغذائية على طرق عرض وبيع الأغذية حسب الاشتراطات الصحية كالحفظ الحراري السليم والتأكد من تغطية المواد الغذائية، وعدم تركها مكشوفة ومعرضة للملوثات الخارجية، والتحقق من التزام العاملين في المؤسسات الغذائية بالممارسات الصحية السليمة وارتداء الزي الرسمي الكاملة.

ضوابط

شروط لا بد منها لضمان السلامة

أوضح جاسم محمد رئيس فريق التفتيش الغذائي - بر دبي- في إدارة الرقابة الغذائية أنه يجب على المؤسسة الغذائية مراعاة تطبيق جميع الشروط الصحية المطبقة داخل المؤسسة الغذائية أثناء البيع والعرض الخارجي.

حيث يفضل أن تتم عمليات الطبخ النهائية قبل العرض بساعتين كحد أقصى، والالتزام بعرض المأكولات الخفيفة في خزانة معدة خصيصا لحفظ الطعام وتعرض في أماكن نظيفة وبعيدة عن مصادر التلوث الخارجي، كما لا يسمح بالتحضير، أو التسخين، أو الطبخ خارج المؤسسة الغذائية، ويجب عرض وبيع المأكولات خلال ساعتين فقط قبل الإفطار ولا يسمح بالعرض أو البيع بعد هذه الفترة.

وفي حال مخالفة مؤسسات غذائية لهذه الاشتراطات الصحية أكد جاسم أنه سوف يتم توجيهها وتثقيف العاملين فيها من قبل المفتشين بالممارسات الصحية السليمة، وطرق العرض الصحية، وفي حال عدم التزامها بالشروط الصحية لبيع وعرض الأغذية فسوف يتم إلغاء التصريح وتغريم المؤسسة الغذائية إن لزم الأمر.

ريما عبدالفتاح