نظم المركز الفلسطيني للثقافة والفنون في دمشق،ألامنتصف الأسبوع الماضي،ألاحفل تكريم للشاعر الفلسطيني خالد أبو خالد، وذلك ضمن فعاليات المهرجان الفلسطيني الخامس الذي انطلق منتصف أغسطس الحالي ويستمر حتى الأول من الشهر المقبل، في مخيم اليرموك، بالعاصمة السورية، متضمنا مجموعة من الفعاليات الثقافية والفنية المتنوعة، ومشتملا على عروض سينمائية وثائقية تتمثل في أربعة عروض تحكي عن أربعة مثقفين فلسطينيين كان لهم كبير الدور في إبراز القضية الفلسطينية العادلة للعالم، من خلال إبداعاتهم المختلفة الأنماط في منوال منتجها الفكري الفني والثقافي.

تمثيل مشرف

وفي مناسبة تكريمه بهذا المهرجان، قال أبو خالد: تعلمنا أنه عندما يُكرم الفنان أو الأديب أو المبدع الفلسطيني، فإن فلسطين هي التي تكرم من خلاله، ودوره في هذا السياق يتجسد بتمثيلها بما تستحق من التمثيل المشرف.

وأضاف: كُرمت في أكثر من مكان في الأوساط الأدبية والثقافية العربية والفلسطينية، لكن شعاري الدائم كان وسيبقى الشعار الذي أرفعه وأناضل من أجله، وهو فلسطين دون حلول وسط أو مساومة على خيار الوطن الفلسطيني.

نجاح مستمر

ومن جانبه، قال غسان السعدي، مدير المركز الفلسطيني للثقافة والفنون:أردنا في هذا العام أن نكرم الشاعر الفلسطيني المقاوم خالد أبو خالد،الذي قدم مسيرة 40 عاماً من الأدب والشعر والعمل الإعلامي والثقافي في خدمة القضية الفلسطينية.

وتحدث السعدي عن أعمال وأنشطة المركز: إن فعاليات المركز تمتد طوال أيام السنة، وتجربتنا مع هذا المهرجان الثقافي تعود إلى خمس سنوات أثناء شهر رمضان المبارك. وشيئاً فشيئاً تأخذ هذه التجربة بالنضوج، وأبرز البراهين على تطور ماهية أعمالنا أن فعاليات المهرجان شرعت في تكريم أبرز الأعلام في الثقافة الفلسطينية، إلى جانب دعم وتقديم المواهب الشابة في مختلف حقول الإبداع الأدبي والفني.

مناضل في شتى الحقول

وعرض الشاعر الفلسطيني، حمزة البرقاوي، أمين سر اتحاد الكتاب والصحافيين الفلسطينيين، حفل التكريم، عرض مسيرة الشاعر أبوخالد النضالية والشعرية منذ أربعة عقود، مبينا دوره الكبير في دعم المواهب الشعرية والأدبية الشابة، من خلال احتضانها وتوجيهها، موضحا أن الشاعر استطاع أن يحفر اسمه في سجل المناضلين الفلسطينيين عبر مجال وحقل الثقافة والشعر، وذلك بغرض الدفاع عن قضية الشعب الفلسطيني.

فرادة

كما قدم كل من الشاعر محمود السرساوي والناقد أحمد هلال، شهادتهما في النتاج الأدبي لأبو خالد، مؤكدين على اختلاف وفرادة فكره، ومتطرقين إلى عمق التأثير الذي صنعه في الحياة الشعرية الفلسطينية، والذي سيبقى شاهدا على مسيرته الطويلة في النضال الأدبي من أجل فلسطين.

قصيدة للمكرم

وفي ختام حفل التكريم والأمسية المصاحبة،قرأ الشاعر المكرم بدرع المركز الفلسطيني للثقافة والفنون، قصيدة من آخر ما كتب، وهي بعنوان »معلقة غزة على أسوار القدس«، ومن ما قال فيها:

لنخيل غزة ما أراد وما يريد وما أريد

بنجومه الأصفى تكون قصيدتي قمراً

وبيتاً لانتصار البرق في لغتي..وزيتوناً

يذكر أن الشاعر خالد أبو خالد من مواليد 1937 في سيلة الظهر بفلسطين، ووالده هو الشهيد والقائد في ثورة القسام، محمد صالح الحمد، الملقب بأبو خالد. شغل مسؤوليات متنوعة في الأمانة العامة لاتحاد الكتاب والصحافيين الفلسطينيين، وسبق له أن عمل مذيعاً في إذاعة وتلفزيون الكويت، وفي سوريا أيضاً، ثم التحق بصفوف المقاومة حيث كان قائد قطاع الشمال في الثورة الفلسطينية في الأردن .

ومن مؤلفاته: «الرحيل باتجاه العودة »- القاهرة 1970. «وسام على صدر الميليشيا»- بيروت 1971. «تغريبة خالد أبو خالد» -بيروت1972. «الجدل في منتصف الليل»- دمشق 1973.«أغنية حب عربية إلى هانوي»-بغداد 1973. «فرس لكنعان الفتى» 1995.

دمشق ـ رباب محمد