الصحبة الخيرة والجيرة الطيبة.. هي التي تقود إلى أماكن جيدة.. هم صغار سن تخطوا الطفولة وتشرئب أعناقهم نحو الرجولة، فلم يجدوا من يعينهم في مشوار حياتهم سوى بيوت الله.. ولا شيء غير كتاب الله الحافظ الأمين بآياته البينات..

وكلماته الآسرات.. ونصوصه المحكمات.. ومعانيه البليغة.. وحروفه الرفيعة، التي تحمل قول الحق عزّ وجلّ في محكم تنزيله. وشهر رمضان الذي أنزل فيه القرآن.. هو الحصن الحصين.. والدرع المتين.. فأوله رحمة، وأوسطه مغفرة، وآخره عتق من النار. هنا يتواجدون، حيث يتواعدون.. يجلسون في رواق مسجد الإمام أبي حنيفة النعمان في أم القيوين بعد انقضاء الصلاة ورفع الأكف بالدعاء.. تبدأ جلسات التلاوة بصوت يذوب حلاوة ويفيض طلاوة.. إنها لحظات لقاء بالرحمن وفرصة لرجم الشيطان خلال رمضان.