من المفروض أن شهر رمضان هو شهر الاقتصاد في الإنفاق وخاصة الإنفاق على المأكل والمشرب حتى لو كانت فترة الصيام طويلة، لكن لغالبية الناس في رمضان عادات سلبية ومنها الإسراف، فكيف يمكننا التخلي عن هذه العادة؟ وكيف يمكننا تقليل حجم الإنفاق لتتحقق الفائدة الاقتصادية والاجتماعية والصحية من شهر الصوم؟ الإجابة في الآراء التالية.
يحيى يوسف - الإمارات:
الأمر الطبيعي هو أن نقتصد في النفقات في هذا الشهر الفضيل لا أن نسرف كما هو حاصل بالفعل. صحيح أن لنا في رمضان عادات وتقاليد خاصة به دون بقية الشهور.
لكن علينا تحديد ميزانية لرمضان كبقية الشهور الأخرى أو أكثر قليلا، إلا أننا نرى بعضنا يصرف أربعة أضعاف ما يصرفه في غير رمضان، ويتم التخلص من كل ما نشتريه في هذا الشهر قبل أن تنقضي أيامه أو بعدها بقليل، بينما يفترض أن نوفر شيئا لمصروفات العيد الذي يعقب رمضان مباشرة.
أنور هلال على سالم- الإمارات:
نعم هناك وسائل كثيرة لوقف الإسراف في رمضان، منها مثلا وضع ميزانية محددة لشهر رمضان وكما يقول المثل» على قدر لحافك مد رجليك» ثم أن يتم توزيع الفائض من الطعام على المحتاجين فهناك فقراء بحاجة ماسة ليس فقط للطعام وإنما للملابس أيضا.
وعلى الإعلام بجميع فئاته واجب نشر الوعي بعدم الإسراف، كما أن مسؤولية الوعاظ كبيرة في هذا الشهر، ويجب أن يكونوا قدوة حسنة في هذا المجال، فرسولنا الكريم صلى الله عليه وسلم قال: (ما ملأ ابن آدم وعاءً شراً من بطنه. بحسب ابن آدم لقيمات يقمن صلبه، فإن كان لا بد فاعلاً فثلث لطعامه وثلث لشرابه وثلث لنفسه) (رواه الترمذي).
أحمد راشد الناعبي- عمان:
نعم هناك إسراف كبير في رمضان مع أن الصائم لا يأكل سوى بضع لقيمات، فيما يتم إلقاء معظم الأكل في حاويات المخلفات، وأنا اقترح أن يوزع هذا الطعام الفائض عن الحاجة على الفقراء والمحتاجين، فيما الأولى إعداد وجبات طعام على قدر أفراد العائلة والشراء أيضاً يجب أن يكون على مقدار الأكل وهذا ليس بخلا ففي الإسراف زوال للنعمة، وهناك الكثير ممن يحتاجونه داخل البلد وخارجها، كما يمكن أن يوزع الفائض على المساجد والجيران وعابري السبيل كما كان يفعل أجدادنا من قبل.
سالم حسن ـ الهند:
يمكننا التخلي عن العادات السيئة في رمضان ومنها الإسراف في المأكل والمشرب بأن نتعامل معه كبقية شهور السنة، فرب رمضان هو رب شعبان وشوال، بل من المفروض أن تكون النفقات في هذا الشهر أقل من النفقات في بقية العام، لأننا نصوم معظم النهار.
ويفترض أن نتناول السحور والإفطار فقط، فيما الواقع أن هناك من يصوم من دون تناول وجبة السحور ومع ذلك لا يعرف أين يذهب بالطعام الذي أعده، وغالبا ما يتم إتلافه وتأكله القطط والكلاب والناس الجائعون أولى به. وقدوتنا هم الصحابة في عصر النبوة حيث كانوا نموذجاً في عدم الإسراف.
محمد حسين حسن ـ الإمارات:
في البداية علينا أن نتعود بأن يكون الطعام بمقدار الأكل تقريبا وان لا يكون زائدا كثيرا ومبالغا فيه، فما نلاحظه أن وجبات الطعام في رمضان عديدة والكميات كثيرة والصائم عادة قليل الأكل فبعض الناس عيونهم فارغة ولا تشبع إلا من التراب ورمضان هو شهر عبادة وليس شهر أكل وشرب وبعض العائلات تتنافس في إعداد الموائد العامرة والكبيرة، ولكي يتم الاستفادة من الطعام الزائد اقترح توزيعه على الجيران والأقارب والمحتاجين كما كان يفعل الآباء والأجداد سابقا.
نعيم رضوان ـ فلسطين:
كان الناس في الماضي يتناولون طعام الإفطار مع الجيران والأقارب، وكل عائلة تخرج ما لديها من طعام وغالبا ما كان بسيطا وعلى مقدار العائلة، وكان يتجمع لديهم العديد من الأصناف وبكميات كبيرة وكانوا يدعون الفقراء والمحتاجين وعابري السبيل لتناول الطعام .
والذي عادة ما كان ينفد ثم تقوم النساء بجمع الباقي ليتم تناوله لاحقا أو توزيعه على الأسر المتعففة، وهكذا كان الناس يعرفون الإفطار الجماعي الذي أصبح سائدا اليوم مع فارق كبير هو عدم إلقاء أي طعام فائض في الحاويات، ويمكننا تعميم هذه الفكرة على مجتمعاتنا اليوم.
