كتبت هذه الرسالة في يوم الاحد1/12/1426هجري الموافق 1/1/2006ميلادي، وأنا أدعو الله أن يجعله عام خير وبركة وتحقيق المصالح الدينية والدنيوية لما فيها خيري الدنيا والآخرة، كما ادعوه أن يبارك في كل أعوامنا وأعمارنا، وأتقدم إلى قيادتنا الحكيمة الرشيدة بطرح لعلها تتفضل باعتماده في المقبل من الأيام.
ومقترحي يتمثل في فكرة صرف مرتبات الموظفين والمستفيدين مع نهاية الأشهر الهجرية بدلا من الاعتماد الحالي المتوافق مع الأشهر الميلادية، ويأتي طرحي باعتماد الشهور الهجرية لاعتزازنا وفخرنا بانتمائنا وحضارتنا، إلى جانب ما لذلك من ضرورة لتذكر التواريخ الهجرية وترديدها واستيعاب معانيها. وفي السنة التي كتبت فيها رسالتي توافقت بداية شهر ذي الحجة مع بداية شهر يناير الميلادي.
وهو ما شجعني ودفعني بهذا الاقتراح، المتمثل بإمكانية واعتماد الشهور الهجرية، واستبدال الشهور الميلادية خاصة في ما يتعلق بصرف رواتب الموظفين في كل القطاعات.. حكومية اتحادية كانت أم شبه حكومية أو محلية أو خاصة، ويكون ذلك بالطبع على أساس مدة أيام الشهر.. ثلاثون يوما وتسعة وعشرون يوما، ليتوافق مع نهاية كل شهر هجري، فمن جهة يقبل عيد الفطر المبارك، ومن جهة تبدأ الاستعدادات لموسم الحج وعيد الأضحى الكبير. فهل يجد مقترح مجالا يعاد به التوثيق والتعامل حيث يعتمد التاريخ الهجري الذي يترجمنا ويمثل حضارتنا.
إنها مجرد فكرة راودتني منذ سنوات، لكني أقدمها اليوم، فلعلها تصلح لفكرة يمكن بلورتها في الواقع.
أم بدرية - الإمارات
حياة من الانتظار
غالبا نقضي حياتنا ونحن ننتظر.. ولكن إلى متى؟! وهل يستحق الأمر منا ذلك؟! إن سعر كل شيء حولنا يتغير.. يزداد.. ويتزايد، ونحن كثيرا ما نضع أيدينا في جيوبنا نعد كم بقي فيها من الراتب، من سينتهي أولا عدد أيام الشهر أم عدد الدراهم التي بقيت من الراتب، وهو بضعة آلاف درهم تقل عن مجموع أصابع اليدين وإن تزيد فبمئات معدودة.
بعد أكثر من عقد، انقضت في جهد وعناء وبذل.. بنينا حتى رأينا من كانوا تحت رعايتنا وتربيتنا قد غدوا أطول عنا، وأكثر دخلا منا (بارك الله لهم في ذلك) علما بأن منا لا يمتلك مصادر دخل أخرى فاعتمادنا فقط على هذا الراتب.. ونحن ملزمون بمسؤوليات فننفق على أبناء وأسر. إن الأعباء كثيرة.. فاتورة الكهرباء والمياه، أقساط السيارة وما يتبع السيارة من البترول وإصلاح ما تعطل فيها.. البيت ومستلزماته الأبناء ومتطلبات الحياة والمواصلات و...و.. كنت أبتسم كلما رأيت إخواننا العرب يحصون رواتبهم وينتظرون أول الشهر بشوق شديد..
أنا اليوم صرت أضحك من أسى وأنا أنتظر أول الشهر الحالي واستعجل الشهر التالي أن يقبل، وربما الذي يليه فالأسعار في تصاعد وازدياد يلهب حاجاتنا وجيوبنا بينما رواتبنا بقيت ثابتة. كبر الأبناء وما كبرت الرواتب، زادت المتطلبات وظلت رواتب المتقاعدين كما هي.
السويدي - الإمارات راشد
دمشق الشام أرض السلام
على كل من يجهلنا أو يتجاهل حضورنا الذي لطالما كان على خلفية نحفظها جيدا لأنها الطهر والإباء والشرف والوفاء وحفظ العهد والإخلاص، لكن ذلك كله يدخل من بوابة التواضع، ورد الجميل لهذه الأرض والهوية والإنسان.
تلك الأرض التي أسهمت وأسهبت على البشر بنشر العلوم والمعرفة، ووطدت لانتشار مبدأ ومنطق العدالة والمساواة وفق المبادئ والشرائع، فكانت الشام (دمشق) الرسالة لكل من على هذه الأرض أنها ارض السلام، وعلى أرضها ولد الكثير من القادة والعلماء والفلاسفة الذين أهدوا البشرية طهر حضورها وصدق رجائها في الدنيا والآخرة.
وهذا الإهداء لكل من يكن لنا الحب والاحترام، وهذا البيان لكل من يفكر يوما أن يدنس أرضنا، لأن أرضنا لن تقبل بعد اليوم أجساد العملاء والخونة، ولن تهدأ تحت أقدام الغزاة والطواغيت، بل ستكون وبالا وزلزالا يأخذهم بعيدا عن حضارتنا ويدنيهم من حقيقة نهاية كل محتل وغاصب تجرأ على هذه الأرض المباركة.
محمد محمد نصر محمود - سوريا
