صدر، حديثا، كتاب «عرط» للكاتب الأردني حمد نزال، عن دار ترافيلينغ للنشر، وهي مؤسسة تونسية مستقلة غير ربحية تتلقى تمويلا محدودا من جهات ثقافية إيطالية.

يقع الكتاب في 140 صفحة من القطع الصغير، ويتضمن قصصا منوعة ورواية وشعر بعنوان «ما وراء الحداثي»، إضافة إلى قطع نثرية شيقة تعكس انطباعات المؤلف عن الحياة ومجرياتها وأحداثها المختلفة، إضافة إلى قصيدة للأطفال، وأشعار مترجمة (بالعربية والإنجليزية).

ويشير نزال إلى أن كتابه هو «عرط ثقافي»، موضحا أن إيحاءات ودلالات العنوان مرتبطة بمعنى هذه الكلمة في اللهجات الشامية، حيث تصور المبالغة والمباهاة والفجور في القول، يضيف المؤلف : «العرط جوهر النجاح في كل المجالات، وهو يضم أجزاء متشابكة من الحقيقة والكذب والمبالغة والغرور والطموح والخيال.. من لم يعرط ذات يوم، فليرمني بالرصاص».

ويحكي نزال عن قضايا وجوانب حياتية إنسانية متشعبة ومتعددة، تتطرق إلى ما نلمسه ونشهده ونواجهه في معايشاتنا اليومية، إذ يعكس المؤلف في مواقع متفرقة من كتابه، جملة تصويرات وتجسيدات ورؤى، ومنها : «البن زيت الدماغ. انتهى.. ظل يخبئ قرشه الأبيض ليومه الأسود، لما استلقى على الفراش هرما، يومه الأسود لم يكن قد جاء بعد.. الشاعر رضيع الشمس، حرفته الضوء.. الشعر عدوى ترفض أن تزول».