أنجزت مديرية آثار ومتاحف حلب، أخيرا، أعمال المرحلة الخامسة ضمن المشروع الخاص بتسجيل القرى الأثرية في ريف المحافظة على لائحة التراث العالمي.وهو المشروع الذي يتم بالتعاون بين منظمة اليونسكو للثقافة والعلوم، و المديرية العامة للآثار والمتاحف بدمشق، ومديرية أثار حلب، ودائرتي أثار إدلب والمعرة، ومحافظتي حلب و إدلب، بالتنسيق مع المديريات ذات العلاقة، كالسياحة والأوقاف والخدمات الفنية.

جبل سمعان

تمتاز محافظة حلب بثروتها الأثرية الواسعة، فبالإضافة للآثار المعمارية في مدينة حلب، هناك عدد كبير من التلال الأثرية التي نُقب عنها أو أنها مازالت تنتظر دورها بالتنقيب، منتشرة في أنحاء المحافظة، وبخاصة في جبل سمعان وسهول حلب، وتعود هذه الآثار إلى العصور الحثيّة والرومانية والبيزنطية والإسلامية.

وحسب المهندس محمد عثمان، رئيس شعبة مباني الريف في مديرية آثار ومتاحف حلب، المسؤول عن المشروع في ريف المحافظة، فإن هذا المشروع مهم للغاية، وقد بدأ في عام 2002 بدراسة تمهيدية ومسح أثري للمناطق الواقعة والممتدة في ريف محافظتي حلب و إدلب، لتشمل ما يعرف بالهضبة الكلسية في شمال سورية.

كونها تضمّ أكبر تجمع للقرى الأثرية في بيئة حاضنة ومأهولة منذ 2000 سنة، لافتا إلى أنّ المشروع يهدف لأنّ تكون القرى الأثرية محددة بتجمعات يتمّ تسجيلها على لائحة التراث العالمي، وكجزء هام من التراث البشري.

لا تعديلات

كما شرح عثمان مراحل إنجاز المشروع، مشيراً إلى المرحلة الأخيرة من المشروع، والتي تضمنت إعداد مسودة قرارات التسجيل، وتشمل المسموح والممنوع في مناطق التجمعات، بما فيها طرق وأساليب إدارة التجمعات الأثرية وتطويرها.

وذلك بما لا يتعارض مع معطيات ملف التسجيل أو الحياة الطبيعية للسكان المحليين. وأضاف المسؤول عن المشروع في ريف المحافظة:لالا إن اليونسكو لم تطلب تعديل أيّ من المعطيات الواقعية الحياتية، بل بقيت بوضعها الراهن. وسيتم البدء بتصديق قرارات التسجيل ليصار إلى إصدار الملف بصورته النهائية فور إنجازها.

يذكر أنه كان خبراء تابعون لمنظمة الأمم المتحدة للتربية والثقافة والعلوم (اليونسكو) خلال زيارتهم لسورية في إبريل الماضي، أبدوا (موافقتهم الأولية) على إدراج ثماني قرى أثرية سورية على لائحة التراث العالم.

وهذه المواقع هي:قلعة سمعان وقرية الرفادي وست الروم والشيخ بركات التابعة لمحافظة حلب، وبراد وكفر نبو وخراب شمس وبرج حيدر التابعة لمحافظة إدلب.- ويأتي ذلك لكون القرى الثمانية التي زارها وفد مكون من كبار الخبراء في اليونسكو، حققت نجاحاً أولياً لتسجيلها على لائحة التراث العالمي، من ناحية التأهيل والتوظيف والمشاهد الطبيعية وعدم وجود مخالفات فيها.

دمشق ـ رباب محمد