نظم مركز الشارقة للشعر الشعبي، أول من أمس، في مقره في منطقة شرقان بالشارقة، اللقاء الرمضاني الأدبي الأول، بحضور عبدالله محمد العويس رئيس دائرة الثقافة والإعلام بالشارقة، والشاعر والإعلامي راشد شرار مدير مركز الشارقة للشعر الشعبي، ومحمد البريكي المدير الفني للمركز.وشارك في اللقاء كل من الشعراء: خلفان بن نعمان الكعبي، خليفة مصبح الكعبي، محمود سليمان الفضيلي.

استهل اللقاء بكلمة لعبد الله العويس، ثمن فيها الجهود التي يبذلها المركز منذ افتتاحه من قبل صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة، وذلك في شهر فبراير عام 2009، متمنيا التوفيق للشعراء المشاركين في هذا اللقاء. وأشار العويس إلى أن مجال الشعر يحظى باهتمام كبير من قبل صاحب السمو حاكم الشارقة، حيث إنه ومنذ انطلاقة المركز، تشهد هذه القاعة العديد من الأنشطة والأمسيات واللقاءات الأدبية والثقافية والشعرية، وها هي أمسيات شهر رمضان المبارك تنطلق مع هذه الفعالية.

وهج وإثراء

تحدث، بعد ذلك، الشاعر راشد شرار، فهنأ الجميع بشهر رمضان المبارك، ثم شكر رئيس الدائرة على الحضور وعلى دعمه لأنشطة المركز. وقال شرار: يسعدني أن أرحب بكم في اللقاء الرمضاني الأول في هذا الشهر الكريم، ضمن سلسلة فعاليات مركز الشارقة للشعر الشعبي، سعياً منه لتفعيل دور الشعر الشعبي في الساحة الشعبية.

وأضاف: نستضيف في هذه الليلة، أسماء شعرية ساهمت في إثراء الحراك الشعري، وكان لحضورها وهجً جعلها تتألق في سماء الشعر، ويُنظَرُ إلى عطائها باهتمام ومتابعة، ونأمل من خلال هذا اللقاء، التعرف على جوانب تخصهم كأفراد، في طريقة التعامل والتفاعل مع إحداثيات شهر رمضان المبارك، وعن كيفية تفعيل دور الشعر في هذا الشهر.

حب الوطن

انطلقت، عقب ذلك، فعاليات الأمسية الشعرية، حيث ألقى الشاعر : خلفان بن نعمان الكعبي، مجموعة من قصائده الروحانية والعاطفية، مثل قصيدة «تبارك الله»، ومن ما قال فيها :

الله اللي نطيعه لا إله سواه

خالق الخلق ربٍّ بالخفايا بصير

كما ألقى الشاعر نفسه، قصيدة بعنوان «فتنة الشعراء»، تغنى فيها بنهضة الإمارات، عاكسا عمق محبته لوطنه:

يا إمارات المحبة كبّري وقت الآذان

نهجنا القرآن والعالم بمنهجنا درى

ثم قدم الشاعر خليفة مصبح الكعبي قصيدة روحانية، ومنها:

يا ابعدي لا ضاقت الدنيا بعيني

اغتسلت وقمت أصلي ركعتين

واقرب الأشياء بين الله وبيني

وأتبعها الشاعر ذاته، بقصيدة أخرى :«الذنب»، ومن ما قال فيها:

الذنب لو ما كان له في خاطري ذكر كئيب

ما كانت التوبة على رجم الخشوع أرقابها

رثاء

ومن جهته، استهل الشاعر محمود الفضيلي أشعاره في اللقاء، بقصيدة يرثي فيها والده، ومن ما جاء فيها:

فقدتوا يا شيوخ البداوة الدليلي

قاضي قضاة الدم بين المناعير

وفي قصيدة أخرى بعنوان «يا عين أبوي»، قال الشاعر عينه:

أبطيت عني يا نظر عيني أبطيت

وأعلنت عن كرسي السعادة اعتزالي

بعد ذلك، وفي ختام اللقاء، كرم عبد الله العويس، الشعراء المشاركين، مثنيا على جهودهم، وعلى مبادرات المركز، واهتمام جميع الحضور بمتابعة ومواكبة مثل هذه الفعاليات.

الشارقة - فهمي عبد العزيز