صلاة التراويح شعار مهم وملزم للمسلمين في شهر رمضان، نصلى جماعة بعد صلاة العشاء، وعلى الرغم من الفضل الكبير لهذه الصلاة الشرط المرهون بالشهر المبارك، إلا أن هناك من يتقاعس عن أدائها بحجج منها العمل أو الإجهاد أو التأجيل وربما لمتابعة مسلسل رمضاني، أو الاستسلام ساعات طويلة من نوم ما بعد الإفطار، أو الخروج إلى مراكز التسوق، أو زيارة الأصدقاء والمعارف. ترى هل يحرص الشباب على أداء التراويح؟ وهل يشعرهم التقاعس عن أدائها بتأنيب الضمير؟
جواهر سالمين:
قد تشغلني الدراسة عن أداء الصلوات الخمس في أوقاتها في الأيام العادية، ولكنني أحرص على أدائها في أوقاتها في شهر رمضان، كما أنني أهتم جداً وأحرص على صلاة التراويح، وفي حال كنت مشغولة مع العائلة فأنني أصلي أربع ركعات على الأقل حتى لا أشعر بتأنيب الضمير. ولرمضان أجواؤه الخاصة التي يفرضها ببداهة في البيوت والحياة، فعندما يحين موعد الصلاة يبدأ أفراد العائلة بتذكير بعضهم بالوضوء للصلاة سويا، كما أننا نشجع بعضنا على أدائها من أجل نيل الأجر، والثواب، والتقرب من الله.
حسنية الملا:
بصراحة أصلي أحيانا أربع أو خمس ركعات، وقد أنشغل عنها وأصلي كل يومين مرة، حيث يغلب علي التعب والنعاس بعد تناول طعام الإفطار، كما أنني قد أنشغل مع عائلتي في زيارة بعض الأقارب والصديقات.
لكن الحقيقة أن الشعور بتأنيب الضمير لا يفارقني عندما انشغل عن أداء صلاة التراويح، حتى إن تقصيري يدفعني للبكاء غالبا، كما يدفعني للخشوع أكثر في صلاتي، حيث أشعر أنني مخطئة وأن على إصلاح ما أفسدته.
لكني إجمالا أحاول أن أحافظ على التزامي وانتظامي في أداء الصلوات الخمس بعد انتهاء شهر رمضان لأن الصلاة تريحني نفسيا وتشعرني بقربي من الله، وشهر رمضان المبارك يرفع معنوياتي كثيرا، ويزيد من عزيمتي على التمسك بالصلوات وأدائها في أوقاتها حتى بعد انقضائه.
هند عيسى:
أحاول قدر الإمكان أن أؤدي صلاة التراويح في المسجد مع والدتي وخالتي، حيث أشعر بحقيقة الإيمان وتغمرني السكينة والطمأنينة، وحلاوة الشهر الكريم، كما أشعر أيضاً أن دعائي مستجاب وأنا أؤدي الصلاة في المسجد.
علما أني أحيانا أقصر في أدائها فقد أنشغل بمتابعة مسلسل ما، أو يغلب على النعاس فأنام، أو أكون مرهقة ومتعبة من الصيام، ولكنني أحاول قدر الإمكان أن أقتدي بوالدتي ووالدي اللذين يواظبان على أدائها يوميا، وألا أدع وسوسة الشيطان تثنيني عنها.
حارب بدر:
أذهب مع أشقائي وأصدقائي إلى المسجد، ونصلي سويا ثماني ركعات فقط، حتى نتمكن من قضاء وقت أطول في ممارسة رياضات مختلفة ومنها كرة القدم. ولكني لا أكف عن لوم نفسي على تقصيري تجاه التراويح، وأتمنى أن يسامحني الله، ولكنني سأحاول جادا وجاهدا أن ألتزم بها أكثر، وأن أنقل هذا الالتزام إلى شباب «الفريج«.
فأنا حريص على أداء الصلوات الخمس في أوقاتها، لان الصلاة عماد الدين، وتشعرني بأمان داخلي كبير، لذلك أنا ملتزم بها في الأيام العادية، وخلال شهر رمضان، كما أنني أشجع إخوتي الصغار على الذهاب معي إلى المسجد وعدم الكسل والجلوس في المنزل.
إسماعيل مرسي:
للأسف يشغلني العمل الكثيف عن أداء صلاة التراويح في شهر الخير الذي يكثر فيه الرزق، فأعمل صباحا ومساء وليس لدي وقت إلا للراحة والنوم والاسترخاء.
لكني عندما أكون في بلدي أحرص على أداء صلاة التراويح والاعتكاف بالمسجد، أما في دبي فأنا لا أجد وقت فراغ مطلقا، حيث تركض الساعات بسرعة، وإن لم أحافظ على عملي فسوف أفقد مصدر دخلي (وتضيع مني لقمة عيشي) وكم أتمنى أن يغفر الله لي ويسامحني على تقصيري، فقد أتيت إلى الغربة حتى أبني نفسي ومستقبلي، واعلم أن تقاعسي ليس مبررا لكن سأحرص على التغيير والالتزام ليبارك لي الله في رزقي.
معتصم العسكر:
يعد شهر رمضان دورة مكثفة وواجبة للمسلمين من أجل المحافظة على الصلاة، والتقرب من الله بالأعمال الصالحة وقراءة القرآن، وهو فرصة لا يجب أن يفوتها الإنسان، ولا أن يتعامل معها بشكل سلبي، لأنها فرصة تأتي في العام مرة وهي فرصة مستمرة، ولكن حياة الإنسان ليست دائمة، لذلك يجب أن نغتنمها فلا يملك احدنا ضمانا ليشهد هذه الفرصة في العام المقبل مثلا. وعن نفسي فأنا أصلي التراويح يوميا إلا في الأيام التي أكون فيها منشغلا ببعض الاجتماعات، أو بزيارات ضرورية للأقارب.
