صدر، حديثاً، عن مشروع «كلمة» للترجمة، التابع لهيئة أبوظبي للثقافة والتراث، كتاب «ترجمة النفس السيرة الذاتية في الأدب العربي»، لمجموعة من أساتذة الأدب في أميركا، ومن تحرير دريت راينولد، حيث ترجمه إلى العربية، سعيد الغانمي. يعنى الكتاب بالترجمة الذاتية في الأدب العربي القديم: ما قبل طه حسين.
ويبدأ مؤلفوه، على العكس من القراءات العربية المتأثرة بالمنظور الاستشراقي، من كلمة للسيوطي، يقول فيها: «ما زالت العلماء، قديماً وحديثاً، يكتبون لأنفسهم تراجم». وفي تصور المؤلفين، فإن هذه الكلمة لا تدل على وجود صنف أو نوع أدبي هو نوع «ترجمة النفس» أو «السيرة الذاتية» وحسب، بل على استقرار هذا النوع، ورسوخ أعرافه في التقليد الأدبي العربي طوال ما يزيد على عشرة قرون.
قسم الكتاب إلى قسمين، يُعنى الأول بتبديد المغالطة التي شاعت في الثقافة الغربية حول كون السيرة الذاتية نوعاً غربياً خالصاً، لم تعرفه، وربما لا يمكن أن تعرفه، الثقافات الأخرى.
وفي القسم الثاني منه، يترجم المؤلفون ثلاث عشرة سيرة ذاتية عربية إلى اللغة الإنجليزية. ويختتم الكتاب بتقديم كشاف إحصائي للسير الذاتية العربية، يضم ما يزيد على مئة وأربعين سيرة ذاتية عُثر على نصوصها، أو توجد أخبار متداولة في الكتب عنها.
