تجلى الفن بأساليب وتقنيات مختلفة في معرض بازار رمضان، الذي أفُتتح مساء أول من أمس، في الغاف غاليري في أبوظبي. ضم المعرض أعمال 26 فنانا وفنانة، عكسوا رؤيتهم وأساليبهم الفنية، ما شكل تنوعا حاكى ذوق جمهور الفن على اختلاف توجهاته. عرضت في بداية المعرض لوحة الشيخة لطيفة بنت مكتوم التي تمثل وجها لامرأة مغطى بغطاء أزرق، وتكرر في لوحات ثلاث، وجود المرأة وهي ترتدي زيها الأزرق، جُسد فيها لقاؤها مع الطبيعة، حيث الأخضر بتدرجاته يشكل مساحة كبيرة تتلاقى مع ألوان أخرى لأزهار ولنهر تنعكس على صفحته كافة الموجودات على اليابسة.
كوكبة مبدعين
أما الفنانة د. نجاة مكي فعرضت عددا كبيرا من اللوحات الصغيرة، التي خرجت في بعضها عن المستطيل، لترسم على مساحات مثلثة، وفي معظمها تظهر ملامح لأشخاص تبتعد بهم عن التفاصيل، ما يمنحها القدرة على أن تذهب بالمتلقي إلى مواطن الحلم الذي يتجلى في معظم أعمالها التجريدية. وإلى جانب أعمال د. مكي عرضت العديد من أعمال رواد الفن الإماراتي، مثل أعمال الفنان عبد الرحيم سالم الذي اعتمد على الفحم في رسم لوحاته التي تضاء في بعض زواياها بألوان مختلفة.
أما الأبيض فقد جذب الفنان محمد القصاب الذي وضعه على شكل خطوط عمودية وأفقية تظهر من خلفه عوالم من الألوان المتحررة من الشكل، وتتوالى الأعمال التي يشكل كل منها عالما قائما بذاته، إذ يذهب بعضهم إلى الزخرفة كما فعلت الفنانة منى الخاجة التي رسمت وحدة زخرفية تتناقض في دقتها مع الخلفية التجريدية التي اختارتها لتكمل عملها. بينما رسم الفنان خليل عبد الواحد وجها لرجل يرتدي الزي الإماراتي، وظهرت المرأة من جديد برؤية الفنانة خلود الجابري.
تخطيطات
وكذلك قدم الفنان جلال لقمان مجموعة من الرسوم، التي بدت مختلفة عما يعرضه عادة من أعمال منفذة بأسلوب الفن الرقمي، إذ عرض مجموعة من التخطيطات التي رسمها بقلم الرصاص على مساحة صغيرة، بينما اختارت الفنانة سمية السويدي المساحات الكبيرة لتصب عليها أفكارها التي نفذتها بطريقة الفن الرقمي، وفيها تعالج الكثير من الأفكار الذاتية.
ولم يخلُ المعرض من أعمال الخط العربي التي يستحضر فيها الفنان عادة الكلمات والعبارات الدينية، حيث وضعت هذه اللوحات متجاورة مع لوحات أخرى نفذت بواسطة مواد أخرى، مثل عمل كلود حبيب الذي نفذته بواسطة الخشب، والأنابيب اللونية الفارغة، كما توسط المعرض بعض المجسمات، والأعمال الخزفية.
أبوظبي - عبير يونس
