يقولون طرائق استقبال رمضان حالياً تختلف كثيرا عن رمضان زمان، حيث وسيلة الترحيب به.. عروض المسلسلات والفوازير وبرامج المسابقات، وتسبق إعلاناتها والترويج لها قدوم الشهر.
فاهتم أكثر الناس بتحديد العدد واختيار عناوين الأعمال التلفزيونية للمتابعة، وقليل فقط الذي يعطي الاهتمام لشهر رمضان، من فيستعد له بدنيا وروحيا. لنقترب من ملامح استقبال رمضان الأمس وما طرأ من تغير عليه اليوم نقرأ الآراء التالية.
طيف فيصل شاهين:
لي في رمضان عادة وهي في الوقت نفسه عبادة، لا يمكن أن أنساها أو أتخلى عنها، فأنا أقضي معظم الساعات في قراءة القران والصلاة والاعتكاف. ففي رمضان لا بد من التفرغ للدعاء والصلاة والتقرب إلى الله سبحانه وتعالى، وأرجو أن يظل هذا الشهر في قلوب الشباب، كما عرفناه في الأعوام الماضية، أما الترويج للمسلسلات والأعمال والبرامج التلفزيونية.
والتي أعتبرها دخيلة على المجتمع العربي المسلم، فأرجو من كل شاب وشابة الابتعاد عنها خاصة الأعمال التي تصور المسلم وكأنه بعيد عن دينه وصلاته وصومه، كما أتمنى من كل مسلم أن يتفرغ في هذا الشهر الفضيل لعبادة ربه والتقرب منه بالإكثار من الصلاة وقراءة القران الكريم، فذلك أفيد له وفيه منفعة كبيرة وأجر عظيم.
جمال الدين بابكر:
شهر رمضان من الأشهر التي حقا يشعر فيها الإنسان بروحانية فريدة، فيه إحساس بطعم الحياة، فالتقرب من الله سبحانه وتعالى في هذه الأيام، هو تطبيق لشريعة الله ولسنة نبيه صلى عليه وسلم، وبالتقرب فرصة لإعادة شحن الإنسان بالطاقة والتجدد.
وفي اعتقادي أن كثير من الشباب والشابات اليوم منشغلون بأمور الحياة أكثر من الانشغال بالعبادة، وهذا ما جعل البعض ينشغل بالمسلسلات والبرامج التلفزيونية في رمضان، بدلا من الصلاة والدعاء، بل إن البعض شكل لنفسه ظاهرة غريبة، وهي إقامة خيم في الإحياء وبالقرب من المنازل، وكل ذلك ليس لإقامة ندوة فكرية أو دينية، وإنما لمشاهدة الفضائيات ولعب الورق، وغيرها من مشاغل الدنيا.
سلطان بخيت:
رمضان في السابق كان له طعم خاص ونكهة روحانية خالصة، كان الأهل والأقارب يستعدون لهذا الشهر، وكأنه ضيف جديد قادم عليهم، فكل أسرة تقوم بالاستعدادات الأزمة وتوفير المتطلبات من الأكل والشراب، ومعروف أن لرمضان هناك أطباق خاصة ومشروبات مختلفة تقدم على مائدة الإفطار.
وحقيقة كثير من هذه التقاليد الجميلة اختفت خاصة لدى الأسر التي سكنت بالقرب من اسر غير عربية وغير مسلمة، إلا أن هناك أسر ما زالت متمسكة بتقاليد الشهر ونحن في الإمارات ما زلنا نستقبل الشهر، كما كان يستقبله الآباء والأمهات عبر مر السنين.
فهمان حسين صالح:
كان استقبال شهر رمضان، مختلفا جدا قبل عدة أعوام، حيث كانت الإذاعة والتلفزيون يبثان الأغاني الدينية التي ترحب بشهر رمضان، أما اليوم نشاهد الترويج والبرامج الدعائية للمسلسلات والأعمال الدرامية، ولذلك لا نستغرب أن يبتعد الناس عن بركات الشهر المبارك، أنا أتمنى من كل شاب وشابة ومن كل مسلم ومسلمة، أن لا يغفلوا عن فضائل رمضان.
وان يحفظوا صومهم ويصونوه من جميع المعاصي، والاجتهاد في الخيرات والإكثار من قراءة القرآن والتسبيح والتهليل والتحميد والتكبير والاستغفار، وعلينا أيضا أن نقوي من روابط القربى ونكثر من زيارة الأهل والأقرباء وخاصة المرضى منهم.
سليمة عبيد صنقور: نعم هناك اختلاف في استقبال شهر رمضان، واختلاف أيضا في الطقوس التي كانت تقام قديما، اليوم شهر رمضان يطل علينا وكأنه واحد من الشهور الهجرية العادية، لا إحساس صادق به، ولا أدعية وأناشيد دينية تشعرك أن هناك شهرا فضيلا قادما، ما عدنا نتهيأ له بصفاء الأنفس .
وهو أمر يجب القيام به للتقرب من الله وأن نجعله شهرا للعبادة والدعاء، حقيقة غابت عنا أشياء كثيرة في الأعوام الماضية، فالأجواء الرمضانية التي كنا نحياها ونحن صغار غائبة وبصراحة نفتقدها كثيرا ونتمنى أن تعود ، فنعيد الحفاوة والترحيب بشهر رمضان كما يستحق.
حليمة مبارك:
كانت الأسر قديما تكتفي بالقهوة والتمر للإفطار وقليل من الطعام، أما اليوم فإن الناس قبل حلول الشهر بأيام تهرول إلى الأسواق فيشترون ما لذ وطاب والكثير من المواد الغذائية والمشروبات الرمضانية وكراتين الفاكهة، وفي هذا الأمر عجب كبير، حيث انقلب شهر الصوم إلى شهر التفنن في صنع أنواع الطعام النادرة، حتى صار شهر التخمة والسمنة.
وبدلا من جعله شهر القيام والتهجد، انقلب بفضل تغير عادات المجتمع إلى شهر النوم في النهار، وقضاء جل الوقت أمام أجهزة التلفاز لمشاهدة العشرات من المسلسلات، نعم شهر رمضان لم يعد ذلك الشهر الذي تصفى فيه النفوس وتتعانق الأحبة، ويعم الوئام والسلام بين الناس، ما أحوجنا إلى المعاني التي يحملها لنا ويدعو لها هذا الشهر الفضيل.
