أعلنت وكالة الفضاء الأميركية (ناسا) أخيراً أنه تم اكتشاف تكوينات ضخمة على شكل فجوات في حلقات كوكب زحل يبدو أنها تكونت بفعل طراز جديد من الأقمار الخفية.

وقد رصد مسبار الفضاء كاسيني تلك التكوينات داخل بعض حلقات زحل في ما يعد أول مرة يتمكن فيها العلماء من تعقب مدارات أجسام فردية من داخل قرص مشابه لذلك الذي يتألف منه نظام الحلقات المعقد لكوكب زحل.

ويقول العلماء إن مراقبة حركة تلك الأجسام توفر فرصة نادرة لمعرفة كيف نشأ الكوكب، وكيف تفاعل، كما يتيح ذلك قياس أقراص المادة المحيطة بالشمس منذ نشوئها.

وتقول كارولين بوركو وهي باحثة بارزة في فريق متابعة المسبار كاسيني التابع لمعهد علوم الفضاء في مدينة بولدر بولاية كولورادو: «ستمكننا هذه الظاهرة من إلقاء نظرة على الطريقة التي تطور بها النظام الشمسي حتى وصل إلى ما هو عليه الآن».

وتظهر الصور التي التقطها كاسيني أن التكوينات المكتشفة ضخمة للغاية ويصل طولها إلى آلاف الأميال وعرضها كذلك. ويقول الباحثون إن فهم طريقة تكونها سيساعد رواد الفضاء في إلقاء الضوء على وضع أقراص الحطام الكوني حول النجوم الأخرى، والتي يعتقد أن معظم الكواكب تكونت منها.

وكان العلماء قد رصدوا في السابق تكوينات شبيهة مزدوجة الأذرع في حلقات زحل، ولكن على نطاق أضيق كثيراً من الاكتشافات الحديثة. وتم رصد تلك التكوينات لأول مرة في العام 2006 فيما بات يعرف الآن باسم «حزام الدفاعات»، الذي يوجد في منتصف أكثر حلقات زحل كثافة وأقربها للسطح، وتدعى الحلقة الأولى.

ترجمة عصام بيومي