هذا تعقيب على الصياد وكيس الحجارة، المنشور (تجربة) في صفحة حياتكم بعد تخرجي في الجامعة كنت أبحث عن عمل حاملا شهاداتي وأنا ألبس أجمل الثياب، وكانت الإجابة في كل مرة.. اترك لنا عنوانك وسوف نتصل بك!

ولكن الأيام كانت تمر والشهور، ولا يتصل أحد وعندما أراجعهم يعتذرون بالانشغالات، واستمر ذلك الوضع قرابة السنة إلى أن داهمني الهم واليأس وبدأت الكآبة والحزن يسيطران علي، حتى اتصل بي صباح يوم أحد الأصدقاء، وهو يعلم بوضعي ودعاني لنشرب القهوة في أحد المقاهي، وليخرجني مما بي، ولكني اعتذرت له متحججا بالضيق والحزن.

ولكنه أصر على أن يأتي ويأخذني معه قائلاً (سأكون بعد خمس دقائق على باب البيت فكن جاهزاً) وعندما دق الباب وفتحت له وتفاجأ قائلاً ألم أقل لك كن مستعداً وبعدها لم أدر ماذا لبست من الثياب وخرجت معه وبعدما شربنا القهوة قلت له إن في هذا المكان توجد شركة في نفس تخصصي وبودي معرفة مكانها فأخذني بسيارته للبحث عنها وحين وجدناها قلت له لنذهب إلى البيت، فقال اصعد إليهم واسألهم عن عمل فقلت وأنا بهذه الثياب؟!

لكني صعدت حتى وجدت نفسي أمام مدير الشركة وسألته هل لديكم عمل؟ فنظر لي باستغراب وقال مازحاً تقبل بشروطنا؟ فقلت أقبل.. فاحضر العقد وصار ذلك أول يوم دوام لي.. فسبحان الله.

عصمت غزال ـ الإمارات