الصفات الشخصية مثل الثرثرة والقدرة على التكيف مع الأوضاع الجديدة، والاندفاع وغير ذلك من الصفات، لا تتغير أبداً من لحظة ميلادنا وتبقى معنا كما هي لا تتبدل طوال حياتنا. هذا هو ما توصلت إليه دراسة جديدة سيتم نشرها في العدد القادم من دورية العلوم النفسية والاجتماعية والشخصية في كاليفورنيا.

وقال الدكتور كريستوفر ناف المشرف على الدراسة واستاذ العلوم النفسية في كلية ريفر سايد إن صفات الإنسان لا تتغير على الإطلاق حتى لو اختلفت الظروف والأوضاع من حوله.

وكشفت الدراسة التي بدأ تنفيذها منذ عام 1960، وشملت ألفين و400 طفل أمريكي، أن هؤلاء الأطفال حافظوا على نفس العادات والصفات التي تم تسجيلها في مطلع حياتهم، ولم تتغير أي منها حتى بعد بلوغهم الستين.

وقد تم تسجيل المقابلات مع هؤلاء الأطفال وردود أفعالهم على مواقف معينة، ثم إخضاعهم لمواقف مشابهة بعد أكثر من 40 سنة، فتبين أن ردود أفعالهم وتصرفاتهم إزاء هذه المواقف لم تتغير، بالرغم من مرور كل هذه السنوات واختلاف التجارب والخبرات الحياتية التي اكتسبوها عبر رحلة الزمن.

ولاحظت الدراسة أيضا أن الأطفال الأكثر ثرثرة، غالبا ما يكونوا أكثر ذكاء وحدة في تفكيرهم وتصرفاتهم عند الكبر، بينما الأطفال الذين استخدموا عبارات غير لائقة، اصبحوا أكثر قدرة على الانخراط والتعامل اجتماعيا في مرحلة الكبر.

نيويورك ـ طارق فتحي