بدأت اللجنة العليا المكلفة بالتحضير والاستعداد للدورة الثالثة عشرة لـ « مهرجان أبي العلاء المعري» في سوريا، أول من أمس(الخميس 12 أغسطس 2010)، برامج اجتماعاتها واستعداداتها المتنوعة، حيث استهلتها بجلسات تباحث وتشاور، عقدت في محافظة إدلب، وناقشت فيها طبيعة التحضيرات وأطر العمل ومضامين دورة المهرجان في هذا العام، والمزمع إقامتها في مدينة معرة النعمان الواقعة في شمالي سوريا (مدينة المعري)، خلال الفترة من 25 - 28 سبتمبر المقبل.

وتناولت أجندة ونقاط اجتماع اللجنة، طرق وماهية التطوير والتجديد في الدورة الـ 13 للمهرجان وشروط المشاركة فيه والإجراءات التنظيمية، إلى جانب سبل تحقيق نجاح نوعي له، وموضوعات محاور البحث والنقاشات الفكرية المقترحة في برنامج فعالياته، والتي يتمثل أبرزها ب:

فكر وإبداع أبي العلاء المعري في عيون الأدباء الأتراك، توظيف إنتاج المعري إبداعاً ولغة ونقداً في الحياة المعاصرة، الهوية والانتماء العربي في القصة القصيرة ببلاد الشام -نقداً وإبداعاً- .

برنامج الفعاليات

كما استعرض أعضاء اللجنة برنامج الفعاليات الموازية، وهي: معرض للكتاب، معرض للفن التشكيلي لاتحاد شبيبة الثورة، عروض غنائية وفنية. واتفقوا على ضرورة تخصيص برنامج مكثف لزيارات المواقع الأثرية والسياحية في المحافظة، والتخطيط لإحداث مركز دراسات في مدينة المعرة باسم أبي العلاء، يجمع كامل نتاجه الأدبي والفلسفي، ويضم الكتب والمؤلفات والمخطوطات التي تتحدث عنه، وذلك بمشاركة أدباء ومفكرين وشعراء عرب وسوريين.

فيلسوف

يذكر انه ينحدر المعري من مدينة المعرة (التي استمد اسمه منها)، وهو كان فقد بصره في الرابعة من العمر نتيجة لمرض الجدري. ودرس في حلب وإنطاكية والعديد من المدن السورية الأخرى، فألم بمعارف شاملة، وأصبح متمكنا إلى درجة مميزة من شتى علوم عصره، ولكنه تعمق في مجالي الشعر والفلسفة، فاصدر مجموعة كبيرة من المؤلفات (أبرزها رسالة الغفران).

وقام بجولات متنوعة على العديد من المدن والأمصار، واشتهر في هذا الصدد بآرائه وأفكاره الصريحة والحرة الرافضة لأية قيود، وقد عرف عنه التمسك بالزهد والصوفية. واستقر المعري في مسقط رأسه (معرة النعمان)، بعد رحلات كثيرة ومتنوعة، حيث أمضى فيها بقية حياته، إلى أن توفي عن عمر يناهز الـ 86 عاما، حيث دفن في منزله.

دمشق - رباب محمد