تفاعلت مع ما تناولته الكاتبة ميساء راشد في جريدة البيان حول تزايد حالات الاستقالة من مؤسسات عريقة وكبرى في الدولة، واختيار الحصول على معونة الدولة.
أقول: إن هذه المقالة تكشف عن حال أكثر دول الخليج قبل اكتشاف النفط، الذي كان أكثر سكانها يعملون بالتجارة وركوب البحر والبحث عن اللؤلؤ والصناعات اليدوية الحرفية المتقنة.
وكان آباؤنا وأجدادنا لا يصيبهم الملل من العمل ليلا ونهارا للبحث عن لقمة العيش الكريمة التي توفر لهم ولأسرهم الحياة الكريمة، والتي أيضا تمكنهم من الادخار للغد خشية تغير أحوال تجارتهم أو صناعتهم، وكان يساعد الأب أبناءه وكذلك الزوجة، لذلك نشأت أجيال متتالية تحب العمل وتسعى وراءه وتتوارثه أجيال بعد أجيال إلى بداية عصر النفط الذي جاءت معه النعمة، وربما النقمة..
فنعمته أنه أصبح أساسا ثابتا للتنمية والعمران، وجعل المنطقة مركز قوة مادية فتحت أبواب رزق للكثيرين، أما نقمته أن تنعم الشباب منذ الصغر مما اكسبهم التكاسل والاعتماد على الأسرة في تأمين كل مستلزمات الحياة، حتى تحول ذلك إلى الاعتماد على الدولة.
رحمة ـ الإمارات