تضع الإمارات خططاً تهدف من خلالها إلى النجاح والتفوق في مجالات شتى، سعيا منها إلى التقدم المستمر نحو الأمام، وتحرص بشدة على خدمة السكان والتمسك بالهوية الإسلامية للوطن.
ويشكل الفرد محوراً أساسياً في أي خطة تنموية سياسية، ويعد ركيزة أساسيةً في المجتمع.. له حقوق وعليه واجبات. ومن حقوقه توفير المسكن والعلاج والتعليم والأمن وفرصة العمل، وواجباته الحفاظ على المرافق العامة الهامة واحترام النظم الأساسية الصحيحة المفيدة والجد والإتقان في العمل.
وفي دولتنا تتوفر الوظائف وتبذل الجهود لتنمية وتأهيل وتوظيف المواطنين، وتتاح له وللمقيم خدمات قد لا تتاح في كثير من دول العالم الأخرى.
ولكن تبقى مشكلة البطالة موجودة، ولها حضورها القوي والمؤثر سلباً على الفرد العاطل وأسرته ومجتمعه، فالعاطل يتعرض لأخطار كبيرة كالأمراض النفسية والجسدية، بسبب العوز، وقد يتجه إلى الجريمة والفساد والإفساد وربما إلى الانتحار، هذا ناهيك عن فقد الأسرة دعماً مطلوبا من ابنٍ لها، في حين يكون عبئاً عليها وخطراً. وبكل تأكيد قد يكون العاطل مفسداً ومجرماً يثير القلق في مجتمعه.
من هنا لابد من بذل جهود أكبر في تأهيل وتوظيف العاطلين عن العمل وفق الضوابط الشرعية والأسس السليمة وبما يوفر البيئة المناسبة للعطاء والعمل الإنساني نحو الخدمة والنهضة.
لقد ثبت أن العاطلين فئات فمنهم الجامعي (الذي لا يجد الوظيفة التي تناسبه ) ومنهم حامل شهادة الثانوية العامة ومنهم دون ذلك، وهناك المواطنون وربما الوافدون وهناك من لا يحملون الأوراق الثبوتية، وبذلك فإن الأزمة ليست بالهينة وهي بحاجة لوقفة جادة من أصحاب القرار حتى تتوفر الوظيفة فتنفع وتسر الفرد والمجتمع.
وأقترح بضرورة التوسع في تنظيم الدورات والورش التأهيلية، وزيادة فرص العمل، وتوفير وظائف عديدة لفئة الـ (بدون) وإضافة العمل المسائي في الجهات الحكومية، وتوفير وظائف نوعية جديدة كوظيفة المرشد الطلابي، حيث يكون هذا المرشد متواجداً بين الطلبة يرشدهم ويوجههم دينياً وسلوكياً وعلمياً ويسعى في التقرب للطلبة وحل مشاكلهم (مجرد مثال) وهناك أمثلة أخرى قد تسهم بشكل كبير في حل مشكلة البطالة وتطوير العمل الوطني بمثل هذه الإضافات النوعية.
إن موضوع البطالة قضية تحتاج لطرحها بشكل أوسع، وأن تشكيل لجنة خاصة لبحثها وعلاجها بما يرضي الله تعالى ويخدم المجتمع ومؤسساته وأفراده.
سليمان أحمد ـ عجمان