لا شك أن تناول طعام الإفطار في المنزل مع العائلة والأقارب يعد أمراً ضرورياً ومستحسناً، حيث تتسنى تقوية صلات الرحم، والتقرب من بعضنا، والأهم أننا اعتدنا على روتين مريح يساعدنا على التصرف بحريتنا وفعل ما يحلو لنا، ولا شك أيضا أن الإفطار في المطاعم مع الأهل أو الأصدقاء له نكهة خاصة، والدليل ازدحام المطاعم بالصائمين قبل موعد الإفطار.. هل تحبون الإفطار خارج منازلكم؟، وكيف تختارون المطعم الذي تودون الإفطار فيه؟.

يقول غازي مصطفى الذي اعتاد على الإفطار مع عائلته في المنزل، حيث تكون الأجواء مفعمة الحنان والترابط الأسري: أحب مشاهدة برنامج الكاميرا الخفية أثناء تناول الطعام، ومن دون هذه العادة لا أشعر بحلاوة الإفطار، وبالنسبة لي فأنا لا أحبذ كثيرا فكرة الإفطار في المطاعم، لأنني لا أتصرف فيها على طبيعتي وأشعر أنني مقيد، والأهم من ذلك كله أنها عملية مكلفة خصوصا إذا كنت مع أصدقائي.أما سمير جلال فأكد أن الإفطار خارج المنزل فرصة للتغيير وتجربة شيء جديد، وقال: أخرج مع أصدقائي كل يوم خميس للإفطار في أحد المطاعم، وهذه عادة رمضانية لا يمكنني الاستغناء عنها، لأنها تمكنني من رؤية أصدقائي الذين لا أراهم خلال أيام الأسبوع بسبب انشغالي مع أسرتي وأقاربنا. وحول ما إذا كانت تلك الفكرة مكلفة، قال سمير:

اسم المطعم وموقعه يحددان التكلفة، وبالنسبة لنا فنحن نذهب إلى المطاعم التي تناسب ميزانيتنا، ولكن تكمن الصعوبة في ضرورة تواجدنا في المطعم قبل موعد الإفطار بساعة تقريبا حتى نحجز طاولة مريحة.

وافقه الرأي فادي أبوسفاقه الذي أكد أن فكرة الإفطار خارج المنزل ظريفة ولطيفة مع أنها مكلفة جدا، لأن المطاعم والفنادق تقوم برفع الأسعار كما تضع عروضا مغرية للإفطار، وقال:

أذهب عادة مع الأهل أو الأصدقاء بمعدل أربع مرات خلال الشهر الكريم، ولا يوجد فرق بين ما تقوم والدتي بطهيه، وما أطلبه في المطاعم، وكل ذلك من أجل الخروج من روتين الإفطار اليومي الممل. وعن المطاعم التي يقصدها أبوسفاقه، قال: أذهب إلى المطاعم العربية التي تقدم الشيشة، وتوجد بها شاشات بلازما لمتابعة المسلسلات، وتكون حيوية وتحتضن جمهورا كبيرا. وقالت سارة عيسى:

أحب الخروج مع صديقاتي المقربات للإفطار خارج المنزل شرط أن يتواجد المطعم داخل مركز تجاري، حتى لا تفوتني الصلاة وأتمكن من المشي والتجول بعيدا عن الرطوبة. وعن مدى تمسكها بالفكرة قالت سارة: أتناول طعام الإفطار بمعدل مرتين في الشهر، وذلك من باب التغيير، وأخذ استراحة من الطهي وتنظيف المطبخ بعد الإفطار.

فكرة مكلفة

وقال سعدالدين إحسان: لا أستطيع التصرف بحرية في المطاعم، فأنا معتاد على الجلوس بطريقة معينة أثناء تناول الطعام، وعلى تناول الشاي، ثم تناول الحلويات بعد العودة من المسجد، لذلك لا تعجبني تلك الفكرة المكلفة، فأنا لدي عائلة وما قد أصرفه لساعة من الزمن في المطعم، قد أشتري به مواد غذائية من الجمعية تكفينا لأسبوع تقريبا في رمضان.

استراحة أسبوعية مميزة

الترفيه عن النفس، ومحاولة الخروج من إطار الملل اليومي، والرغبة في عمل شيء جديد.. أبرز الأسباب التي تدفعنا عادة للإفطار في المطاعم خلال الشهر الكريم، حيث توفر باقة من البرامج والعروض المسلية، والخدمات التي تجذب الناس وتشجعهم على تكرار التجربة مرات أخرى، فبعض الشباب يؤكد أن الإفطار في المطاعم أصبح جزءا مهما من الشهر المبارك.

وآخرون يرون أن الهدف من الإفطار في المطاعم هو فقط من أجل الخروج من روتين الإفطار اليومي الممل في المنزل، حيث يذهبون إلى المطاعم العربية التي تقدم الشيشة، وتوجد بها شاشات بلازما لمتابعة المسلسلات، في حين أشارت بعض الفتيات إلى أنها تحب الإفطار خارج المنزل من أجل أن تأخذ استراحة من الطهي وتنظيف المطبخ بعد الإفطار.

ومن الناس من لا يحبذ أبداً تجربة الأكل في المطاعم لا سيما في شهر رمضان أنه لا يستطيع التصرف بحرية في المطاعم، وهذا الأمر ينسحب على بعض السيدات اللواتي يرفضن الفكرة جملة وتفصيلاً لأن المطاعم كما يرين لن تقدم طعاماً أفضل من الطعام الذي تحضره بنفسها.

دبي - ريما عبدالفتاح