تستضيف مدينة لينكولن البريطانية، في الشهر المقبل( سبتمبر- 2010)، مهرجانا فريدا من نوعه، يحمل إسم (ستيمبانك) الثقافي. وكلمة ستيمبانك مصطلح لجنس أدبي مشتق من أدب الخيال العلمي. وقد برز هذا المصطلح في ثمانينيات وأوائل تسعينيات القرن العشرين، ويتناول هذا الجنس الأدبي المرحلة التي اعتمد فيها العالم على قوة المحركات البخارية خلال القرن التاسع عشر، حيث يحكي عن اختراعات وتقنيات مستقبلية، كما رآها الناس في عصر تطور العلم والصناعة وولادة العديد من الاختراعات.
يضم المهرجان كل ما ارتبط بعالم الخيال التقني المستقبلي لمرحلة الاختراعات الفيكتورية، ابتداءً من الكتب والأفلام وانتهاء بالألعاب. ويعد العصر الفيكتوري، منبت ومنبع انطلاقة إبداعات تخيل المستقبل العلمي وما يمكن أن تحققه التكنولوجيا، مثل السفر «عبر آلة الزمن» للكاتب البريطاني هربرت جورج ويلز (1866 -1946)، ومؤلفات للروائي الروسي ألكسندر رومانوفيتش بيلياييف (1884 -1942)، الذي أسس لأدب الخيال العلمي في بلده، ومن أعماله (رأس البروفيسور دويل).
كما أنه برز الاهتمام بهذا الجنس الأدبي في عام 1960، لدى الكتاب الذين شغفوا منذ نشأتهم بالخيال الفيكتوري العلمي، ليقوموا لاحقاً بابتكار مخيلتهم الخاصة لآليات مختلفة.
ومن الكتاب المعاصرين الذي تألقوا في هذا الأدب، فيليب بولمان (1946)، وذلك بثلاثيته (البوصلة الذهبية)، التي يحكي فيها مغامرات اللورد أسرييل وإبنة أخيه ليرا، البالغة من العمر 11 عاما، والتي تعيش في جامعة أوكسفورد.وسيضم المهرجان ما يزيد عن 50 ألف قطعة من المصنوعات اليدوية والمقتنيات التي تحمل رموز ونتاج ذاك العالم، من الساعات إلى لوحات مفاتيح الكومبيوتر التي تأخذ شكل آلات الطباعة الفيكتورية، وعدسات قناع البحر، وغيرها الكثير مما أنتجته مخيلة الكتاب والفنانين في عالم السينما.
وكذلك يمكن البدء برحلة إلى ذاك العالم من خلال قراءة رواية (محطة شارع بيرديدو) للبريطاني تشاينا ميلفيل (1972)، أو اختبار برامج ألعاب الانترنت، مثل لعبة (إيكو بازار).
دبي - رشا المالح
