عرف مجتمع البداوة في الإمارات كثيراً من ملامح الألفة والتراحم بين السكان، وإن بدت أسباب العيش شحيحة وصعبة على الجميع، فالبدوي بدأ حياته معتمداً على العزب والحلال والإبل، والبعض كان يعمل في الحطب وصنع الفحم «السخام».
حيث كانوا يقومون بنقل هذا المنتج البسيط إلى المدينة لبيعه هناك، ولا يعودون بالمال بل يحملون بدلاً منه بـ «المير» الذي يتضمن التمر والقهوة والأرز والعدس والطحين والقمح والهريس والشعير.
وبعد مرور يومين أو أكثر من سفر البدوي إلى المدينة، حينما يعود وبمجرد وصوله «الحضيرة» ينادي بصوت مرتفع الجيران والأقارب وسكان الحي لاقتسام «المير»، فيأخذ كل واحد «غفة» من كل شيء، وبهذه البساطة تواصلت حياة أهل البداوة في الذيد والمناطق المجاور إلى عقود قليلة ماضية، لم تطأها عجلات السيارة ولم تبدد سكونها نغمات الموبايل كذلك!، هكذا يقول سكان تلك المناطق.
