أعلن محافظ معرض الجزائر الدولي للكتاب، إسماعيل أمزيان، أخيراً، أن مصر لن تكون حاضرة في فعاليات المعرض الذي تحتضنه العاصمة في شهر أكتوبر المقبل.
وأكد في تصريح صحافي خاص، أن هيئته التي تشرف على التظاهرة، لم توجه دعوة للناشرين المصريين «لأن الجراح التي فتحتها الحملة السياسية والإعلامية المصرية على الجزائر، شعباً وحكومة، وعلى رموزها، لم تندمل».
وأضاف أمزيان: «إن قرار عدم توجيه الدعوة للمصريين رد طبيعي على تلك الحملة وتلك الشتائم التي لم ينسها الجزائريون، خاصة أنها لم تأت فقط من شباب وناس عاديين، ولكن من السياسيين والإعلاميين والمثقفين والكتاب والناشرين والفنانين، ومن غير المعقول أن نستقبل هؤلاء اليوم في ديارنا.. لقد طعنونا في أقدس مقدساتنا وقيمنا ورموزنا، ولم يتجاوز الشارع الجزائري إلى اليوم تلك الجروح.. وكانوا هم من أعلن المقاطعة في تلك الظروف ونحن فقط رحبنا بها ونطبقها اليوم».
كما قدم محافظ معرض الجزائر الدولي للكتاب، في حديثه بهذا الخصوص، مبرراً آخر لعدم دعوة المصريين: «لا نستطيع تحمل مسؤولية وتكاليف أمن الأشخاص والبضائع المصرية، في حال حدوث أي انزلاقات أو تجاوزات من شباب جزائريين قد لا يتحكمون في أعصابهم، وهذا شيء جد معقول ومتوقع». وأضاف: «تلقينا طلباً من الجانب المصري حول المشاركة لكننا فضلنا ألا نرد..
وحضور سوريا ولبنان والأردن والمغرب وتونس ودولة الإمارات العربية المتحدة والمملكة العربية السعودية، وباقي الدول العربية، كفيل بأن يجعل التظاهرة في قمة النجاح، ولن يشعر احد بغياب الناشر المصري، والجزائر على كل ليس لديها ما تخسر من هذا الغياب، فلقد كنا سوقاً للناشرين المصريين وهم اليوم من خسروا هذه السوق.
وانتقد أطرافاً عربية تسعى لإيجاد «أرضية صلح»، وقال «هذا لا يهمنا نحن، فليفعل كل ما يريد ونحن نرد بما نريد أيضاً» وتساءل «أين كانوا من يسعون اليوم للصلح حين كانت الشتائم تتهاطل علينا على المباشر صباح مساء عبر عشرات القنوات الفضائية الحكومية وغير الحكومية والجزائر تهان من رموز في النظام المصري؟ لماذا لم يتحركوا وقتها لوقف تلك الحملة أو على الأقل لوم من شنوها؟
على حد علمي من يسعون للصلح اليوم لم يسبق أن عبروا عن استيائهم مما وقع لنا فهم في تقديري غير مؤهلين لهذا الدور»، وقال بخصوص شكوى رفعها الطرف المصري الى اتحاد الناشرين العرب «الاتحاد لا يحكم فينا ولا يمكنه التدخل في شؤوننا.. نحن نتعامل مع اتحادات بعينها، والاتحاد العربي لا يعنينا ما يرى».
الجزائر ـ «البيان»
