في يوم من الأيام خفت من المرض خوفاً شديداً أثر على حياتي ولازمني ذلك الخوف كل ساعة بل كل دقيقة، وأنا أحاول أن أتجاهله فيفرض نفسه علي بشراسة فلجأت إلى الله الرحمن الرحيم ودعوته ليل نهار وقرأت القرآن بخشوع وتدبر وكنت أشعر وأنا في بيت الله براحة نفسية كبيرة واطمئنان كنت افتقده في بيتي، وكنت أشعر في كل مرة أن الله معي يقويني ويبارك خطواتي، إلى أن جاء اليوم الذي ما عاد يهمني المرض وأقول:

كل شيء من الله سأقبله لأني أحببت الله وهو يقول (ألا إن أولياء الله لا خوف عليهم ولا هم يحزنون)، وهو قادر على إبعاد الخوف عني. استمر خوفي شهوراً طويلة، ولكني كنت انتصر عليه بقربي من ربي، إلى أن جاء يوم ولا أدري متى هو وكنت قد نسيت الخوف ولكني لازلت أذكر تلك الأيام الصعبة بليلها ونهارها، وأصعب شيء في الحياة ذلك الخوف الذي يأتيك من داخلك وليس ذلك الخوف الذي يأتيك من حولك، وأجمل انتصار ذلك الانتصار الذي تحققه على بواعث الخوف في داخلك، كم هو ضعيف ذلك الإنسان، وكم هو متكبر ومتنكر.

فوالله لا يوجد أجمل من كلام الرحمن نقرأه فيبعث فينا الأمن والأمان والاطمئنان، ولنقرأه على أنفسنا، لأن الله قريب منا ويستجيب لنا ويسمع رجاءنا.

عصمت غزال ـ الإمارات