صدرت حديثا، رواية (شاي العروس)، للكاتبة العراقية ميسلون هادي، عن دار الشروق، وهي تتناول قصة طفل أعمى منذ السادسة من عمره، راصدة تشابكات وحيثيات حياته، وما يتأتى عن طبيعة حالته، مقارنة بأهدافه ورغباته.
تدور أحداث الرواية الواقعة في 222 صفحة من القطع المتوسط، بين العاصمة العراقية بغداد ومدينة صغيرة تقع على الساحل الشرقي للمحيط الأطلسي، وتوجد هادي في إسقاطات حبكتها ارتباطات وانعكاسات ذكية تحيكها بأسلوب سردي ذكي وجاذب، لتصور معها معاني الجمال الحقيقي ودور القيم المميزة في إغناء حياة الناس.
حيث تقودنا نحو هذه الأفكار والدلالات بوهج براهين سردية استنتاجية معمقة، يذكيها الإسقاطات النافذة التي تنسجها في صلب جوهر حياة هذا الطفل الأعمى، والذي نجده بات يفهم العالم بشكل مغاير، بعد أن انجلت غشاوة العماء عن عينيه، إذ تفاجأ وهو قبالة المرآة بصورة وجه جميل، اكتشف انه وجهه هو، ولكن ذلك لم يكن مفتاح السرور الأزلي لديه، كونه ينتقل إلى محيط معاناة وهواجس أخرى، تأتت بفعل انهماكه في محاولات فهم واستكشاف عوالم امرأة تستحوذ على تفكيره ومشاعره واهتماماته.
يذكر أن ميسلون الهادي، قاصة وكاتبة روائية عراقية، تعنى في نتاجها الإبداعي بالتركيز أكثر على تحديات الهوية والعولمة.
