يعود تاريخ هذه الصورة إلى عام 1986 وهي لشيخ الصحافيين الأردنيين محمود الكايد مع الرئيس السوري حافظ الأسد.

للصورة على حد تعبير الصحافي الأردني فهد الريماوي «ألف حكاية وحكاية» حينها كان الكايد - الذي رحل قبل فترة وجيزة - نقيباً للصحافيين الأردنيين وكان أكثر من ذلك رئيس تحرير صحيفة «الرأي» الأردنية التي تملكها الحكومة الأردنية.

عندما تلقت نقابة الصحافيين الأردنيين دعوة من رئيس اتحاد الصحافيين السوريين صابر فلحوت، غادر عمان إلى دمشق وفد صحافي أردني مكون من ستة صحافيين على رأسهم النقيب محمود الكايد، وعضوية فهد الريماوي وطارق مصاروة، وفايز حمدان، وآخرون.

الوفد كما هو محدد له، كان سيلتقي بقيادة الاتحاد السوري، ووزير الإعلام وهذا كل شيء. أما المفاجأة فلم تكن تلك التي أخبر رئيس الاتحاد السوري الوفد الأردني بأنه سيلتقي بالرئيس السوري الراحل حافظ الأسد، بل كانت المفاجأة في ان الأسد التقى الوفد الأردني خمس ساعات ونصف، في لقاء كان مقرراً له ان يكون 45 دقيقة فقط.

ولكن لماذا كل هذا الوقت يسرد الريماوي بان الوفد الأردني فتح العديد من المواضيع الحساسة ومنها العلاقة السيئة التي كانت بين دمشق وبغداد المشغولة آنذاك بحربها مع إيران «حليفة سوريا».

يقول الريماوي لم يكن هذا الملف الساخن الوحيد بيننا والسوريين، بل فتح الوفد الأردني أيضاً ملف العلاقة السورية السيئة مع منظمة التحرير الفلسطينية التي كان زعيمها ياسر عرفات يزور آنذاك باريس ويجيب على سؤال لصحافي فرنسي عن ميثاق المنظمة عن إبادة إسرائيل، بأنه: «كادورك» ؟ أي قديم.

المفارقة في هذه الصورة ليس في كل ذلك، بل في ان النظامين الأردني والسوري كانا حينها في أسوأ علاقاتهما.

يقول الريماوي: لأنه مقدر للزيارة الا تمر بسلام، يستضيف التلفزيون السوري أعضاء الوفد الذي يشيد باللقاء مع الأسد فتقوم حينها قيامة الأردنيين في عمان، ويمنع أعضاء الوفد باستثناء الكايد من الكتابة.

«كان الراحل الملك حسين وقتها في زيارة إلى لندن، فأرسلوا له من عمان شريطاً عن المقابلة، مما زاد في تأزيم الموقف» يقول الريماوي.

عمان ـ لقمان اسكندر