حين تنتج بعض المسلسلات التي ليست بمستوى العرض والتقبل المجتمعي، وتخلو من المضمون وتتجنى على الواقع أو تنقص من معطياته أو تبالغ فيها، فان مما لاشك سوف يكون لها تأثير سلبي خطير على القيم والنشء لكون الشريحة الأكبر من المجتمعات هي من الطبقة الوسطى وما دون.
وهذه شرائح سهلة التأثر،علما أن هناك فئة سترفض مثل هذه الأعمال وتحاربها لكنها قلة ممن يتحلون بالوعي ليتخذوا قرار مقاطعة ما لا يناسبهم مما يبث على القنوات ومنها قنواتنا المحلية الفضائية.. وأنا منهم.
فقد قررت قبل سنوات بعدم الانحدار إلى مشاهدة الغث من البرامج العربية والأجنبية، والتي تزدحم بها القنوات احتراماً لعقلي، بينما ألاحظ إصرار الناس على متابعتها وتضييع وقت ثمين من الممكن قضاؤه في أمور أجدى وأهم، إضافة إلى تعريض أطفالهم لقيم مخالفة للتربية التي يتمنونها، فتحدث للصغار عملية غسيل مخ وتشبع بأفكار منحرفة.
وإني آمل أن تشدد الرقابة على المسلسلات الهابطة و(التافهة) والمسيئة للقيم المجتمعية والأخلاقية، وتلك التي تحتوي مبالغات ارتجالية وغير معقولة ولا مقبولة. كما حصل في احد المسلسلات المنسوبة للإمارات.
والتي أثارت جدلا واسعا مؤخرا ومن جميع فئات المجتمع لما تضمنته من تشويه لقيم المجتمع المحافظ، ونقل صورة عكسية مغايرة للحقيقة والطبيعة الإماراتية، مما يعكس بوضوح تجربة المؤلف والمخرج المتواضعة بل والضحلة، حيث يتضح أنهما لا يدركا حقيقة عملهما ولا أبعاد محتواه المشوه.
ما نلاحظه في هذا المسلسل انه لم يمر على الرقابة، وإلا فكيف تجيز عملا بهذا المستوى من الإسفاف، حسب انطباعات عدد كبير من أفراد المجتمع المحتجة على نسبته إلى بلد واضح انه لايمت له بصلة. وإلا لما اتفقت الآراء على رفضه.
مريم - الإمارات