نظراً لإحجام غالبية الأميركيين عن الزواج، ونظراً لأن 40% من الزيجات تنتهي بالطلاق سنوياً، حثت الأكاديمية الأميركية للعلاقات الأسرية أي عروسين مقبلين على الزواج على الجلوس معاً قبل التوقيع على عقد الزواج والاتفاق كتابة على تفاصيل وبنود عقد الطلاق، وذلك لضمان الحقوق المالية للطرفين في حالة فشل الزواج.
مارلين اسكوند رئيس الأكاديمية الأميركية للعلاقات الأسرية ترى انه ما دام ما يقرب من نصف الزيجات في الولايات المتحدة ينتهي بالطلاق في السنوات الخمس الأولى من الزواج، «فمن الأفضل للعروسين الاتفاق مسبقاً على كل شيء والتخطيط لمرحلة الطلاق».التي تخص الزوجين في حالة انفصالهما. وطبقاً لإحصائيات الأكاديمية الأميركية، فإن ما يقرب من 5% من حالات الزواج التي تمت العام الماضي في الولايات المتحدة، قام العروسان بالتوقيع على عقد مالي يضمن الحقوق والالتزامات المالية لكلا الطرفين عند إخفاق الزواج وحدوث الطلاق.وقالت مارلين إن تسجيل اتفاق الطلاق يتكلف ما بين ألفين وثلاثة آلاف دولار، وهو مبلغ ضئيل إذا ما قورن بالتكلفة الباهظة لرفع دعوى الطلاق أمام المحاكم الأميركية، فضلاً عن اختصار الوقت والإجراءات القانونية المعقدة التي تستغرقها عملية الطلاق.
وقالت كارول ويلسون الخبيرة المالية المتخصصة في قضايا الزواج والطلاق إن توقيع العروسين على تفاصيل اتفاق الطلاق لا يعني أبداً أن الوثيقة هي سوء طالع للعروسين، بل «هي مجرد ورقة قام الطرفان بالتوقيع عليها وهما في ذروة غرامهما، ويعلمان أنه من المستحيل التراجع عنها عند تبدل المشاعر والمواقف في حالة الطلاق. إن مثل هذه الوثيقة تعمل لصالح الطرفين بحيادية تامة».وحددت ويلسون عدة حالات أساسية تسترعي اهتمام العروسين وتدعوهما إلى تسجيل اتفاق الطلاق خلال التوقيع على قسيمة الزواج.
ومن بين هذه الحالات الملحة التي تستدعي ذلك من وجهة نظرها: امتلاك احد العروسين لعقار أو شقة غالية الثمن، أو وجود أطفال من زيجات سابقة لأحد الطرفين، أو كبر سن احدهما بصورة تدعو لقلق الطرف الآخر بشأن امتداد عمر الحياة الزوجية، أو احتمال استلام أي من العروسين لميراث مستقبلي. والمعروف أنه عند الطلاق في الولايات المتحدة، يتم جمع ثروة الزوجين معاً وتقسيمهما مناصفة بينهما، بغض النظر حجم ثروة كل منهما.
نيويورك - طارق فتحي

