وسط طبيعة خلابة وغابة كثيفة لا تخترقها أشعة الشمس على مدار العام بمرتفعات « أكفادو» الجزائرية تقع بحيرة صغيرة أو غدير كبير يسمى محلياً «الغدير الأسود».

المكان متوحش وبعيد عن المناطق السكانية ويرتفع عن سطح البحر بنحو 1500م... هو كما يراه الناس هبة من الخالق للحياة البرية، حيث تعج الغابة بعشرات الأنواع من الحيوانات بينها ذئاب وثعالب وخنازير والأيل البربري وهو نوع من الغزال الجبلي الجميل المحمي قانوناً إلى جانب السناجب والقط البري والضبع المخطط والوشق الإفريقي.

وتحوم في سماء تلك الغابات عدة أنواع من الطيور منها الكواسر كالنسور الملكية والصقور عارية العنق. فضلاً عن الحجل واليمام والحمام البري وعشرات الأنواع من الطيور الصغيرة، كلها ترتوي من هذا الغدير الذي لا ينضب أبداً، وهو يشكل أيضاً مصيدة؟ حيث تستغله الحيوانات المفترسة للإيقاع بفرائسها العطشى.

غابات «أكفادو» واحدة من أهم غابات الجزائر تغطي مساحات جبلية واسعة بالبلوط والزان والفلين، وهي لم تستغل صناعياً حتى الآن. وتوجد أماكن بها يعتقد أن الإنسان لم يطأها بعد.