دفعة جديدة من المواهب الفنية الشابة تشق طريقها إلى مختلف الساحات الفنية، وتنضم إلى ركب الفنانين أو مشاريع الفنانين الذي يتخرجون صيف كل عام من مسرح الشباب للفنون في دبي، في مشهد تتابعي كنهه التواصل بين الأجيال الفنية على مر السنين، فمن كان في يوم من الأيام متدربا ومبتدئا في سنوات سابقة، أصبح اليوم فنانا ومدربا قادرا على نقل خبرات جديدة ومتجددة إلى جيل جديد ربما يقوم بالمهمة ذاتها في سنوات لاحقة، في مسيرة عطاء لا تتوقف.
تحت إشراف الهيئة العامة لرعاية الشباب والرياضة، أقام مسرح الشباب للفنون مساء أول من أمس، على مسرح مؤسسة سلطان بن علي العويس الثقافة بدبي،حفل ختام أنشطته الصيفية 2010، التي امتدت طوال شهر يوليو الماضي، وشملت أربع دورات رئيسية في ميادين فنية :
الإخراج المسرحي والفنون الشعبية والموسيقى والفنون التشكيلية، بحضور ناجي الحاي مبارك رئيس مجلس إدارة مسرح الشباب للفنون، وخالد المدفع الأمين العام المساعد للهيئة العامة لرعاية الشباب والرياضة، وحشد كبير من الفنانين والمدربين والخريجين والمهتمين.
كوكبة جديدة
الحفل الختامي جاء متوافقا مع الميادين الثلاثة الرئيسية التي شملتها دورات المسرح الصيفية فاستمتع الحضور بثلاث فقرات موسيقية، وثلاث فقرات من الفنون الشعبية، ومعرض تشكيلي ضم 44 لوحة فنية، وكلها من إنتاج المتدربين أنفسهم، كما تخلله كلمة ألقاها الفنان عبد الله صالح، أمين السر العام لمسرح الفنون للشباب، الذي عبر عن امتنان الأسرة الفنية الإماراتية للقيادة الحكيمة للدولة على رعايتها ودعمها الكبيرين للفنون والفنانين في الإمارات، مؤكدا أن هذا الجهد يأتي في إطار رعاية الشباب والاهتمام بهم.
وقال: من هنا جاء حرص مسرح الشباب للفنون على أن يكون في مقدمة المؤسسات المهتمة بالشباب، وتسليط الضوء على المواهب الشابة وإتاحة الفرصة لها للتعبير عن نفسها. وأضاف صالح: ضمن برنامج (صيف الشباب غير) يقدم مسرح الشباب هذا العام كوكبة جديدة في مختلف مجالات الفنون ونحن نحتفل بهم في هذا اليوم.
وحول ما تتميز به حصيلة هذا الموسم الفني مقارنة مع المواسم السابقة،قال مبارك : قمنا هذه المرة بتعزيز جانب المشاركة مع مؤسسات أخرى، حتى نعطي المزيد من الجودة لورش العمل ومن بينها دورة الإخراج المسرحي، حيث أردنا أن يكون هناك مكان وبيئة مناسبين للمتدربين حتى يحصلوا على دورة ذات جودة عالية، الأمر نفسه ينسحب على التشكيل أيضا، حيث تمت الدورة في مقر مؤسسة (تشكيل) المخصص للفنون التشكيلية أصلا.
وأضاف: المسألة الثانية التي حرصنا عليها هي أن تكون الدورات أكثر تخصصية على غرار الفنون الشعبية ،أما المسرح فلقد خصصنا له دورة تخصصية في الإخراج المسرحي، في حين قمنا بزيادة عدد المشرفين هذه السنة.
وفي ما يتعلق بثمار هذا الموسم وكيفية استثمارها أوضح مبارك أن الخريجين يشكلون استمرارية لمشهد يشمل كافة أبناء الإمارات. وقال في هذا الشأن :نحن نقوم بنوع من التواصل اعتمادا على مقترحات الفنانين التي تشكل نوعا من التغذية الراجعة بالنسبة لنا، ما يساعدنا على تقديم أشياء أخرى وتحسين برامجنا حتى نكون على تواصل مستمر معهم، وذلك لأن خدماتنا تقدم لكافة شباب الإمارات، فنحن ليس لدينا أعضاء.
دور وإعداد
وعن الصلات بين مسرح الشباب والمؤسسات الثقافية والفنية الأخرى، وإمكانية رفدها بأجيال جديدة من الفنانين،أضاف : حاولنا هذا العام تعزيز هذه الصلات مع كل المؤسسات المعنية، سواء في المسرح أو التشكيل، حيث إن هذه الصلات قائمة مع جمعية التشكيليين منذ أيام الفنان حسن الشريف، الذي كان يؤسس مجموعة ويدفعها إلى الجمعية، أما بالنسبة لشباب المسرح، فهم مرتبطون بالأساس بفرق مسرحية معينة، لكننا نترك لهم الخيار.
حيث يقتصر دورنا على إعدادهم، بما في ذلك الشباب في الفنون الشعبية الذين يترك لخريجيها أيضا الخيار، إذا كانوا يريدون أن يلتحقوا بفرق عندما يكبرون أم لا، وكذلك الأمر بالنسبة للموسيقى، فإما أن يلتحقون بالفرقة الوطنية أو أي فرقة أخرى، أي أن دورنا يقتصر على الرعاية والتدريب والتوجيه.
4 أقسام
الخارطة التفصيلية للدورات، التي عرضت نتاجاتها في الحفل الختامي، تشكيلا وإخراجا وفنونا شعبية وموسيقى، توزعت على الأقسام الرئيسية الأربعة للدورات، وهي دورة الإخراج المسرحي التي حاضر فيها الفنان محمود الألفي، مدير مسرح السباب- بجمهورية مصر العربية والذي قدم دروسا في أداء الإخراج والتمثيل وتناولت مختلف مدارس الإخراج في العالم وكان عدد المشاركين فيها 11 متدربا. ودورة الفنون الشعبية حاضر فيها: عبد الله سليمان عنبر، احمد مال الله عبيد، بدر جمعة وطارق صالح.
وهي وشملت العيالة والليوا والانديمة والاهاله، وكان عدد المشاركين فيها 40 متدربا.أما دورة الموسيقى فحاضر فيها خالد محمد وادوارد كاظم، وتخصصت بالكمان والعود والكونتر باص، وشارك فيها 13 متدربا.
وفي نهاية الحفل الختامي، قام مبارك ومدفع، بتكريم المشاركين في جميع الدورات المدربين والمتدربين منهم، فقدما لهم شهادات تقدير من المؤكد أنها ستشكل علامة فارقة في حياة هؤلاء المتدربين، والذين يتطلعون إلى أن يصبحوا فنانين لكل منهم بصمته في المشهد الثقافي والفني الإماراتي.
دبي - باسل أبو حمدة
