مددت جائزة الشيخ زايد للكتاب موعد استلام المشاركات فيها، ليصبح في الخامس عشر من سبتمبر المقبل، وذلك بدلا من منتصف أغسطس الحالي. صرح بذلك أمين عام الجائزة راشد العريمي خلال إطلاق الجائزة، أول من أمس، في العاصمة السورية دمشق، بحضور عدد كبير من المثقفين والكتاب العرب والسوريين .
وقال العريمي في كلمة له:إن جائزة الشيخ زايد للكتاب شكلت إنجازا إبداعيا وحضاريا توجه إليه المبدعون في كافة أنحاء المعمورة، وهي تسعى إلى تعزيز دور الإبداع والعلم والفكر، حيث أظهرت أن هذه الأمة مليئة بالمواهب في مختلف المجالات. وقدم العريمي شرحا مفصلا عن فئات الجائزة التسع، وهي فرع شخصية العام الثقافية والتنمية وبناء الدولة والآداب وأدب الطفل والمؤلف الشاب والفنون والترجمة والنشر والتوزيع وأفضل تقنية في المجال الثقافي .
بعد استراتيجي
ومن جانبه، قال الدكتور رياض نعسان آغا، وزير الثقافة السوري:إن المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، بذل جهدا عظيما لدعم الثقافة العربية، وهذه الجائزة ليست لكتاب الإمارات وحدهم، بل هي لكل المثقفين. وأضاف : كتابنا العربي غير متأثر بالحدود، ومن هذا الأفق انطلقت جائزة الشيخ زايد، وقد كان الشيخ زايد القلب الواسع الذي شمل الجميع بعنايته، ومن أهم ما فعله حرصه على عروبة الإمارات .
وأشار وزير الثقافة السوري إلى أن دولة الإمارات نشطت في العديد من المشاريع ذات البعد الاستراتيجي، منها ما اهتم بالترجمة وما اهتم بأتمتة الثقافة العربية، مشيدا بتجارب رجال إماراتيين، كسلطان العويس وجمعة الماجد، وغيرهم .
وأقيمت ندوة (الفنون في الكتابات العربية المعاصرة)، على هامش معرض دمشق الدولي للكتاب، برعاية وحضور وزير الثقافة السوري، ترأسها محمد المر، عضو الهيئة الاستشارية لجائزة الشيخ زايد، وشارك فيها ثلاثة من الفائزين بالجائزة، وهم:
إياد حسين عبد الله من العراق الفائز بجائزة فرع الفنون في دورة الجائزة الرابعة، ماهر راضي من مصر الفائز بجائزة فرع الفنون في دورة الجائزة الثالثة، محمود زين العابدين من سوريا الفائز بجائزة فرع المؤلف الشاب في دورة الجائزة الأولى.
حضر الندوة سالم عيسى القطام الزعابي، سفير الدولة لدى الجمهورية العربية السورية، ومحمود السيد وزير الثقافة السوري السابق، ومحيي الدين عميمور وزير الإعلام السابق في الجزائر ومحمد الأشعري، وزير الثقافة المغربي السابق، إضافة إلى جمع من المتخصصين وممثلين من اتحاد الأدباء والمجمع اللغوي والمراكز الثقافية والأدبية، وعدد من الإعلاميين.
افتتح الندوة الدكتور رياض نعسان آغا، بكلمة ترحيبية، قال فيها: كل كلامي عن الإمارات مشحون بالعاطفة، فحبنا للإمارات حب عميق وعريق، ولعلنا في جيل عاش لرؤية دولة كيف كانت وكيف صارت، حيث حققت انجازات ضخمة، ولم تكن الانجازات فقط للإمارات بل لكل العرب، فالشيخ زايد بن سلطان آل نهيان،رحمه الله، قد امتدت ذراعاه بالخير والعطاء في كل مكان في العالم وجد فيه الضعفاء الذين يحتاجون إلى سند، فكان نعم الداعم والمعطي فأحاطهم برعايته.
وأثنى آغا على جهود صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله، وقادة الإمارات الذين تمكنوا من المحافظة على هذه الحركة الثقافية الغنية، لافتا إلى أن جائزة الشيخ زايد للكتاب تؤمن بالثقافة العربية الشاملة، بل هي لا تعرف حدودا جغرافية ما دامت العربية هي الأم التي نهلنا من ما لديها من عبقرية وإبداع، وأننا نحن أبناؤها من المحيط إلى الخليج.
سفراء الكلمة
ومن جانبه، أشاد أمين عام الجائزة راشد العريمي، في كلمة له في الندوة، بمكانة دمشق التاريخية والثقافية وما يعنيه احتضانها للموسم الثقافي لجائزة الشيخ زايد للكتاب لهذا العام، مشيرا إلى المكانة الرفيعة التي وصلت إليها الجائزة خلال سنواتها الأربع الماضية، وأضاف:
اليوم تعتز الجائزة بهذه الكوكبة من الفائزين الذين نقدمهم وأعمالهم، إلى الساحة الثقافية العالمية، سفراء الكلمة والقلم، يحملون في ثنايا فوزهم بالجائزة، أملا لأمتنا بتجدد الثقافة العربية، وتأكيدا لحلمنا بإحياء الإرث العريق لمنطقتنا العربية.
وتحدث فى الندوة محمد المر :إن اهتمام الجائزة بعقد ندوة الفنون اليوم، يعود إلى فقد المكتبة العربية لجانب من أهم جوانب التأليف وهو الجانب الفني، وإلى الاهتمام بالنواحي العلمية والمنتج النهائي كالطباعة الفاخرة والورق المصقول والإخراج الجيد.
وناقشت الندوة تناول الكتابات العربية المعاصرة للمفاهيم الفنية، ووضعها في منظور علمي وأدبي من حيث النظرية الفنية وأسس تطبيقها في حيز الواقع، إذ شرح إياد حسين عبد الله، محاور كتابه الفائز: (فن التصميم).
العمارة
وأعقب ذلك ورقة لماهر راضي عن موضوع الضوء كعنصر هام في مجال الإبداع الفني. كما عرض محمود زين العابدين، مضمون وجهود وحيثيات كتابه الفائز:(عمارة المساجد العثمانية)، ودراساته الميدانية في تركيا وسوريا، متطرقا إلى فن الزخرفة من حيث النشأة والتطور، ومفهوم الزخرفة وأنواعها والفلسفة التي تنطوي عليها. وعرض نماذج مختارة شملت المسجد الأموي بدمشق ومسجد السلطان أحمد باسطنبول ومسجد الشيخ زايد بأبوظبي.
ومن جانبه، أعرب سالم عيسى الزعابي، سفير الدولة لدى الجمهورية السورية، عن سعادته لإقامة ندوة الجائزة في دمشق، قائلا: شعورنا طيب لاستمرار مسيرة الثقافة العربية التي بدأها الراحل الكبير المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، الذي اهتم بالقضايا الثقافية. إن هذه الجائزة مستمرة إن شاء الله، لتعطي حافزا لبذل المزيد من العطاء للكتابة، سواء كانت رواية أو قصة أو شعرا. ولا يخفى على أحد جهود صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله، التي تحرص على المزيد من العطاء في جميع الأنشطة ثقافية أو اجتماعية أو تجارية أو اقتصادية.
(وام)
