يواصل عالم مدهش، أكبر وجهة ترفيهية مغطاة في المنطقة جذب العائلات على اختلاف جنسياتها من زوار وسياح ومقيمين، أخذوا يتوافدون بشكل كبير وملحوظ في الأسبوع الأخير من مفاجآت صيف دبي المستمر حتى 7 أغسطس الجاري.

وفكرة إنشاء عالم مدهش منذ العام 2000 لم تكن مجرد إقامة مكان تقام فيه الفعاليات والألعاب بشتى أنواعها وتناسب الصغير والكبير فحسب، وإن كان النجاح مرادفا لهذا الأمر أيضا على مدى السنوات الماضية مع التنوّع الغني في نوعية الألعاب والعروض الترفيهية المسرحية التي تقدم كل عام.

فهناك دائما اهتمام بالجانب الاجتماعي والنفسي، ولعل أهم ما في ذلك الترابط الأسري الذي يتيحه هذا العالم لمرتاديه، فالقيام برحلة إلى عالم مدهش تتطلب تخطيطا مسبقا من الأب والأم بمشاركة الأطفال، وهذا ما يمكن ملاحظته في نهاية الأسبوع مع توافد العائلات بأعداد كبيرة لهذا العالم الرائع الذي يلبي احتياجات الكبير والصغير.

التواصل مع الكبار

ومع قيام الأب أو الأم باللعب مع أطفالهم، وكذلك الاستماع إلى مطالبهم في هذا اليوم وإبداء عاطفة غامرة تجاههم، وكذلك رؤيتهم لأبنائهم وهم بغاية السعادة والمرح، فإن هذه الفرحة تجد طريقها إلى قلوبهم أيضا، فمع كل ابتسامة وضحكة من أبنائهم تتسلل وتغلغل إلى أفئدتهم.

مما يجعلهم يشعرون بنشوة الحب والحنان الأبوي تجاه أبنائهم. ولا يقف الأمر عند هذا الحد، فمن الملاحظ أيضا تكسر بعض القيود التي تفرضها الحياة الرتيبة، وهذا متنفس جيد لجميع أفراد العائلة.

ويتميز عالم مدهش بنوعية الفعاليات التي اختيرت في الأركان سواء كانت ترفيهية أو تعليمية تم انتقاؤها بعناية فائقة لتتوافق مع متطلبات واحتياجات الأطفال، والتواصل مع الكبار من خلال مشاركتهم وتشجيعهم على تنمية مهاراتهم، حيث يمكن للأب والأم والأولاد الالتقاء معا في أكثر من ركن من أركان عالم مدهش والمشاركة في الفعاليات وورش العمل معا والتي تزيد الترابط العائلي وتنشر جواًّ من الألفة لا مثيل له.

وقال محمد الدليجان من السعودية والذي زار عالم مدهش برفقة زوجته وأبنائه نواف 6 سنوات، ونجود 5 سنوات، وفهد 4 سنوات: أعمل لساعات طويلة ومتواصلة ولا أجد الوقت الكافي للجلوس مع أطفالي واللعب معهم، لذلك قررت ومع بدء الإجازة الصيفية أن أتوجه إلى أكثر مكان يحبه أطفالي وهو عالم مدهش، الذي أستطيع من خلاله التواصل معهم بطريقة مميزة من خلال مشاركتهم بالألعاب التي يحبونها، وكذلك القيام بما أحبه أنا من نشاطات تناسبني في هذا العالم الجميل والمتكامل.

ويتابع الدليجان قائلا: للعب دور كبير في نمو شخصية الطفل وصقلها، حيث يكسبه الكثير من المهارات والخبرات، ولكن هذه المسألة لا تلقى للأسف الاهتمام الكافي من الوالدين؛ لانشغالهم بمتطلبات الحياة المادية، وليس المقصود من اللعب الاقتصار على شراء الألعاب والدمى أو تسجيل الطفل في نوادٍ ونشاطات رياضية فقط، إنما أهمية مشاركة الوالدين لأبنائهم واللعب معهم والنزول إلى مستواهم.

وهذا ما اكتشفته مؤخرا لذلك قررت مشاركة عائلتي برحلة ترفيهية غنية إلى عالم مدهش لا تعكس تأثيرها الإيجابي على نفسية أطفالي فحسب، بل وعلى نفسيتي أيضا ونفسية زوجتي، فلقاؤنا هنا راحة نفسية ورابط عائلي قوي ومتين.

وقال نواف: «أحب كل شيء هنا، وأنا سعيد لتواجدي في أكثر مكان أفضله برفقة والدي ووالدتي وأخوتي، الذين لم ألعب معهم منذ فترة طويلة، أشعر بفرحة كبيرة فأبي يشاركني في الألعاب والفعاليات هنا، لن أنسى هذا اليوم أبداً».

تواصل اجتماعي

وبدأت أم مقتدى من العراق باللعب مع أطفالها ومشاركتهم القرع على الطبول في ركن غابة مدهش السحرية، بعد أن حضرت برفقة أولادها وصديقاتها لزيارة عالم مدهش والاستمتاع بالفعاليات، في جو اجتماعي تملأه المحبة والود.

وقالت أم مقتدى: «لم أزر صديقاتي منذ فترة طويلة، لذلك قررنا الالتقاء هنا في عالم مدهش، فمن ناحية نحن بحاجة لنتواصل اجتماعيا، ومن ناحية أخرى سنلعب مع الأطفال ونعيش لحظات مليئة بالفرح، فضغوطات الحياة كبيرة تلهينا عن الاهتمام بصحتنا النفسية وصحة أطفالنا، لذلك قدمت إلى هنا المكان الأفضل والأمثل للراحة النفسية و«تعديل المزاج» تتابع ضاحكة.

وأضافت:علينا أن نجعل من أنفسنا أطفالاً مثل أبنائنا، وأن نبتعد أثناء اللعب معهم عن ممارسة دور الأبوين والتسلط عليهم، وبذلك يستطيع الطفل أن يعبر عما في نفسه فتنشأ بينك وبين طفلك علاقة فريدة تلاحظ من خلالها مدى تطوره، فتعزز ذلك التطور الذي ينعكس إيجابا على نفسيتنا فنحن بحاجة للعب كما هم يفعلون.

وعالم مدهش يقدم لنا فرصة لا تعوض لنعود صغاراً ونعيش حالات من المرح تؤثر في نفسيتنا وتعيد لنا حيويتنا ونشاطنا.

لحظات الفرح

وزار أيمن شكوكاني عالم مدهش برفقة زوجته ديما خضر، وابنتيه مريم وراما، وبدت الفرحة والسعادة على وجوه أفراد العائلة وهم يمرحون ويلعبون ليخرجوا عن نطاق المألوف ويعيشوا لحظات مفعمة بالفرح لا مثيل لها.

وقال أيمن: «منذ فترة طويلة وأنا أرغب بقضاء مثل هذه اللحظات الجميلة مع أفراد عائلتي، عملي يتطلب مني التواجد خارج المنزل لساعات طويلة في الليل والنهار، وحقا أنا مقصر مع عائلتي لذلك قررت التوجه إلى عالم مدهش المكان الأمثل لأعوض هذا التقصير، وأقضي مع عائلتي أوقاتا مليئة بالحب والمرح، فأنا بحاجة للتواصل مع أفراد عائلتي واللعب معهم، فالأمر ينعكس إيجابا على صحتي وراحتي النفسية».

وأكدت الزوجة ديما كلام زوجها مضيفة: أعلم أن مشاغل الحياة كبيرة لكننا نحتاج إلى وقت لأنفسنا لنجتمع معا ونعيش لحظات جميلة في اللعب والمرح، فاللعب يُمكّن الأطفال من اكتساب الثقة والاستقلالية، فهم لا يتعلمون في عالم مدهش المهارات الحسّية وحسب، ولكنهم يتعلمون أن يصبحوا اجتماعيين وأن يتعاملوا مع النجاح والفشل والربح والخسارة، فقضاء وقت عائلي هنا أفضل بمليون مرة من الجلوس لعدة ساعات أمام التلفاز دون أن يحرق الطفل أية سعرات حرارية ودون التواصل معه.

وتابعت ديما: من الصعوبات التي نواجهها في اللعب مع الأطفال أننا نعيش في زمن تحكمه اهتمامات البالغين المادية، فالوالدان يفضلان قضاء وقتهما في العمل لزيادة الدخل على أن يقضوها في اللعب مع أبنائهم.

لكن عالم مدهش قدم لنا الحل الأمثل والأكمل من خلال خلق جو اللعب والمرح الذي يسعد أبناءنا ويسعدنا في آن واحد، أشعر بأني عدت طفلة من جديد وبدأت حياة أخرى ويوما جميلاً سيؤثر حتما بشكل إيجابي على حياتي العملية والاجتماعية، إنه عالم مدهش حقا ليس للعب فقط بل للراحة النفسية وتقوية الروابط العائلية، إنها تجربة عائلية اجتماعية ونفسية لا تعوض.

وأدعو كل من يحب عائلته إلى الابتعاد عن ضغوطات الحياة، والتوجه إلى عالم مدهش برفقة عائلته ليعيش عالما آخر مليئا بالحب ودفء العائلة. ويحظى «عالم مدهش» هذا العام برعاية كل من: كوكاكولا ومركز دبي التجاري العالمي وطيران الإمارات و«اتش بي ليجر» و«ماجيك بلانيت» ومسافي وجمعية الإتحاد التعاونية.

ويفتح «عالم مدهش» أبوابه من الساعة 10 صباحاً لغاية الساعة 10 مساءً من السبت إلى الأربعاء، ومن الساعة 10 صباحاً وحتى الساعة 12 منتصف الليل يوم الخميس، ومن الساعة 3 عصراً وحتى الساعة 12 منتصف الليل يوم الجمعة. ويبلغ سعر التذكرة 10 دراهم للكبار، و15 درهماً للصغار شاملةً العديد من الفعاليات والأنشطة المجانية المتنوعة.

رحلة عائلية

يقدم عالم مدهش رحلة ترفيهية عائلية لا مثيل لها، ممزوجة براحة نفسية وروابط اجتماعية وعائلية صادقة تنعكس في ممارسة اللعب والنشاطات، من خلال ما يضمه عالم مدهش من ألعاب وفعاليات وأركان وعروض مسرحية عالمية، بالإضافة إلى عروض وفعاليات مدهش الخاصة التي تشكل باقة غنية، يقضي من خلالها أفراد العائلة لحظات غاية في المتعة والمرح يملأها جو من المحبة والتواصل العائلي لا مثيل له.

وتبدأ الرحلة العائلية منذ الوهلة الأولى التي يدخل فيها الزوار عالم مدهش سواء كانوا عائلة حقيقية، أو عائلة جميلة كونتها الصداقات والعلاقات الاجتماعية التي تعزز الروابط في مجتمعاتنا العربية.

وتخلق جواًّ من المحبة والألفة بين الناس، حيث يجد الزائرون أنفسهم محاطين بالمحبة والود منذ لحظة دخولهم والترحيب بهم من المشرفين والمتطوعين في عالم مدهش، ومن ثم تجاوزهم البوابة الرئيسية ليفتح أمامهم عالم ملئ بالسحر والجمال.