لم تمنع حرارة الجو المرتفعة الكويتيين من ممارسة رياضة المشي أو الجري، بعد ان وجدوا طريقة مثلى تقيهم أشعة الشمس الحارقة، عبر تحويل المجمعات التجارية إلى ميادين واسعة لممارسة هوايتهم ورياضتهم المفضلة.

وبات الرياضيون الذين أخذ عددهم في التزايد في المجمعات التجارية «المولات» لاسيما الضخمة منها، كلما ساءت الأحوال الجوية، يشكلون ظاهرة في وقت تخلو منه الممرات المخصصة لرياضة المشي في الهواء الطلق بمختلف المناطق.

ويمكن مشاهدة الرياضيين وهم يمارسون المشي السريع بأحذية الرياضة بين أروقة المجمع التجاري وممراته الطويلة على شكل مجموعات رياضية أو بشكل فردي ومن الجنسين بمختلف الأعمار، لتلعب المجمعات التجارية أهمية أخرى تتعلق بالرياضة بالإضافة إلى دورها المعهود في تفعيل السياحة والأنشطة التجارية.

ونتيجة الحركة النشطة الآخذة في الازدياد والتي يفتعلها الرياضيون فقد عمدت بعض المجمعات إلى توفير مكتب إسعافات أولية لاستقبال الحالات الطبية الطارئة بالتعاون مع جمعية الهلال الأحمر، وسيارة إسعاف خاصة بالمجمع لنقل الحالات الطارئة إلى المستشفى إضافة إلى انتشار أماكن للاستراحة والاسترخاء عبر توفير كراسي الكترونية للتدليك «المساج» وتوفير الصحف والمجلات، خاصة وان أكثر رياضيي المجمعات هم من فئتي كبار السن والنساء.

ويجمع مسؤولو الأمن في العديد من المجمعات على ايجابية ظاهرة الرياضة في المجمعات، لاسيما وان البعض منها يحتوى على ملاحق لأندية صحية، إضافة إلى أركان خاصة ببعض الألعاب مثل «البوليغ» تعطي بدورها حركة داخل المجمعات الضخمة، تفضي إلى تنشيط الحركة التجارية في المقاهي المنتشرة في بهو المجمعات، إضافة إلى ركن المطاعم.

فيما يؤكد الرياضيون أنهم ليسوا مزعجين خاصة وان نشاطهم عادة ما ينحصر في أوقات الصباح التي عادة ما تكون فيها المجمعات التجارية خالية تماما من المتسوقين أو هادئة الحركة، ويشيرون إلى انه في حال تقاطر رواد المجمعات التجارية وازدحامهم، فإنهم يلجأون إلى الراحة في المقاهي المنتشرة في المجمع أو المغادرة.

الكويت ـ بدر سالم