يُسلِّط معرضُ «قصة الفن الإسلاميّ في 99 قطعة»، الذي تنظمه مجموعة «فرجام الفنية» بالتعاون مع «جامعة زايد»،في مقرها بمركز دبي المالي العالمي،بدءا من 15 أغسطس (الشهر الجاري) وإلى غاية الـ 15 من سبتمر المقبل، يسلط الضوءَ على مجموعة فريدة من مُقتنيات الدكتور فرهاد فرجام الخاصة، التي تنفرد بأروع وأوسع نماذج من الأعمال الفنية الإسلامية الأصيلة، إذ تُبرز هذه المجموعة المتنوعة من الأعمال الفنية الإسلامية، اللمسات الجمالية

الأخاذة وماهية الدقة التقنية الفذة، اللتين عُرفتا عن الحرفيّة الإبداعية في تنفيذ الفنون الإسلامية عامّة. وأفادت إدارة المجموعة انه،مراعاة لمواعيد الإفطار والشعائر الرمضانية، سيتمُّ إطلاق المعرض استثنائياً في الساعة العاشرة من التاريخ المذكور.ومحتويات هذا المعرض: «قصة الفن الإسلاميّ في 99 قطعة»، مستمدةٌ من مساحة جغرافية واسعة، وتمتد من القرن الأول وحتى القرن الرابع عشر للهجرة، وتشمل المخطوطات القرآنية والنصوص القديمة، إضافة على اللوحات الخطيّة والمنسوجات والخزفيات والمُنمنمات والأعمال المعدنية والمجوهرات والأسلحة، وغيرها. واختارَ طلبة «جامعة زايد» التركيز على دورة الفنون الإسلامية ورعايتها على امتداد القرون المتتالية، في محاولة لسردِ مسيرتها وتاريخها.

وهو يمثل تتويجاً لشراكة تعليمية وثيقة امتدّت لفصل دراسي كامل، بين «مجموعة فرجام» و«جامعة زايد»، حيث دأبت الأولى على عقد محاضرات وحلقات عمل في الدِّراسات المتحفيَّة لطلبة «جامعة زايد»، مع إيلاء أهمية خاصة لمجموعة مقتنيات الدكتور فرجام، المعروفة إقليمياً وعالمياً.

فرصة نادرة

وفي هذه المناسبة، قالَ الدكتور سليمان موسى الجاسم، مدير جامعة زايد: «أتيحت لطلبتنا، بفضل تعاوننا مع مجموعة فرجام، فرصة نادرة للتعرُّف عن قرب على الأعمال الفنية الأثرية القيِّمة والتعامل معها. ويسرُّنا أن نلمسَ اهتماماً خاصاً لافتاً بين الطلبة بثقافة دولة الإمارات العربية المتحدة وتاريخها وتراثها وإرثها».

و من جهته، قال الدكتور فرجام: «يشرِّفنا أن نستضيفَ هذا المعرض الفريد الذي يأتي تتويجاً لعلاقة وثيقة امتدّت لفصل دراسيّ جامعي كامل بين جامعة زايد ومجموعة فرجام.

وأودُّ هنا أن أتوَّجه بالشكر والامتنان إلى معالي الشيخ نهيان بن مبارك آل نهيان، وزير التعليم العالي والبحث العلمي، ود. سليمان موسى الجاسم، مدير جامعة زايد، ود. رون هوكر، على دعمهم السخي وجهودهم المخلصة في هذا الصّدد. كما أودُّ أن أتوجَّه بالتهنئة الصادقة إلى طلبة الفنون بجامعة زايد والقائمين على مجموعة فرجام على هذا الإنجاز، ونحن واثقون أن ذلك سيشكل بداية تعاون وثيق وجهود تعليمية مشتركة بيننا، خلال الفترة المقبلة».

فرادة وعمق

وفي هذا السياق، قال د. رون هوكر، الأستاذ المشارك في الجامعة وخبير الفنون الإسلامية: «انطلق طلبة الجامعة في رحلة معرفية استكشافية تُوِّجت بإقامة هذا المعرض، ويسرُّنا أن نعمل مع المجموعة الضخمة والمتنوعة من مقتنيات الدكتور فرجام الخاصة والحصرية، والتي تمثل، في نظرنا، مورداً عالمياً فذاً للتعرُّف على مسيرة الفنون الإسلامية، لما تنفرد به من عُمق وتنوُّع قلّ مثيلهما».

وبدورها، قالت إيميلي فوريه، مديرة المقتنيات والمعارض في «مجموعة فرجام»: «تختزل هذه الأعمال الفذة تاريخ الفنون الإسلامية بكلِّ ثرائه، وبكافة أبعاده البصرية والروحانية. فالمعروضات التي يبلغ عددها تسعة وتسعين عملا، تحكي معاً حياة وطموحات وتطلعات صانعيها ومُبدعيها ومالكيها على مدى قرون متتالية».

يذكر أن فرهاد فرجام، أحد أبرز مُقتني الأعمال الفنية الإسلامية بالمنطقة، قد نال في شهر مارس 2010 «جائزة الداعم المُميَّز للحركة الثقافية والفنية» التي منحته إياها «هيئة دبي للثقافة والفنون»، ويُعد معرض «قصة الفن الإسلاميّ في 99 قطعة»، خامس معرض يُنظم في المساحة غير الربحيَّة المُخصَّصة لـ «مجموعة فرجام» في مركز دبي المالي العالمي، ومن أبرز المعارض السابقة: «إشراقات الفن الإسلامي من مجموعة فرجام»، «معرض القرآن الكريم»، واللذان تضمنا مخطوطات وقطعاً إسلامية فريدة من «مجموعة فرجام» الخاصة.

دبي-«البيان»