يا قلبي اللى ثلاث سْنين ما ريته
العالم الله بحالي يا تَلَفْ حالي
الجوهر الصّافي الدرّي هجَرْ بيته
واظْلَم صباح الجوار وْمَرْبعٍ خالي
أصبِح على عادتي إن ما لفى جيته
واسمَع (هشيش السّعَف) والرّيح موّالي
هَوَّدْت ذاك المكان وْشَدّني صيته
أثْره يهوِّد بصوتي يبكي الغالي
أنشِدْه عنّه وجاوبني بـ (يا ليته)
واتْرِكْه مقفي لوَجْه المرقب العالي
يا وقت قل لي وش اللى عَنْه وصّيته
هجري أو انّك تفنّن في ردى احْوالي
يا ويل ذاك الزّمان اللى تمنّيته
ما شام عنّي بسعده وتْرِكه فالي
يوم الليالي وتَر حِسٍ تغنَّيته
لِعْيون فيها الظّلام مْحَنْدس يْلالي
(أجيه ضوّ وْيجيني ساكبٍ زَيْته
وآشِبّ نار وْيوِنّ اطفائي خْبَالي)
أتوسَّدْ ثْبانِه وْراحٍ تلاقيته
واغفي ويقطع حكيْه وْيخْلَع عْقالي
واليوم دنياي عقبه للأسف مَيْته
الوقت شِعْري وصبري كذبة آمالي
آوِنّ عِشْقٍ خذلْني يوم خاويته
واضحَك بقايا الزّوايا كَنِّهْ قْبالي
بي من سواليف عقبه وَجْد باريته
بس يا ترى من خبُوره وش هو التّالي؟!