عثرت بعثة المتحف البريطاني، والتي تواصل أعمال التنقيب عن المكتشفات الأثرية في موقع «الفرير» الأثري في صيدا (جنوب لبنان) للسنة الثانية عشرة على التوالي، على ما وصفته ب«أهمّ» المكتشفات هذه السنة، والتي تمثلت باكتشاف تمثال المتعبّد الصيدوني، وهو أول تمثال يُعثر عليه في لبنان ويعود إلى الألف الثالث قبل الميلاد، أي إلى العصر الكنعاني.
وفي التمثال المكتًشف، يبدو المتعبِّد الصيدوني واضعاً يديه فوق صدره، دليلاً على الإحترام والتعبّد في تلك الحقبة، شعره قصير ويرتدي زيّ بلاد ما بين النهرين.. علماً أن الإكتشاف الجديد أتى بعد أن توسّعت أعمال التنقيب في موقع «الفرير» لتشمل مراحل ما قبل ثلاثة آلاف سنة قبل الميلاد، بإشراف مكتب الآثار في صيدا، وعلى عمق ستة أمتار من سطح البحر.
وفي اتصال هاتفي معها، أشارت المشرفة على أعمال التنقيب من قبل بعثة المتحف البريطاني الدكتورة كلود سرحال ل»البيان« إلى أهمية هذا الإكتشاف، وقالت: «إن مثل هذه المكتشفات تثبت سنة بعد سنة أن موقع الفرير غني بالآثار القيّمة والفريدة، ويعتبر من دون شك من أهم المواقع في لبنان».
وإذ لفتت إلى اكتشاف عقد من الذهب والعقيق، هذه السنة، مع حلى هي عبارة عن حلق مزدوج من البرونز تمثل الطقوس الكنعانية من 1900 قبل الميلاد إلى 1500 منه، إضافة إلى مئات من الجرار العائدة للعصر الحديث من 500 قبل الميلاد إلى 400 قبل الميلاد، توقّعت سرحال أن يتمّ العثور على مستودعات للجرار، قرب المرفأ التجاري لصيدون، والتي كانت ترمز إلى المبادلات التجارية بين المنطقة وجزيرة رودوس واليونان.
بيروت ـ وفاء عواد
