تحول صندل صُمم قبل 70 عاماً لتوفير الراحة، إلى صيحة مواكبة للموضة بين النساء، وخاصة وسط نجمات هوليوود في الآونة الأخيرة. الصندل الذي صممه طبيب ألماني متخصص في علاج عظام الأرجل وأورام إبهام القدم للنساء اللاتي يعانين مشكلات في أقدامهن وأصابع أقدامهن بات أحدث صرعة في موضة النساء والذي لا تستغني عنه أي منهن على نحو غير مفهوم.

وقد شوهدت نجمات في هوليوود من أمثال كريستين دانست وماجي جلينهال وميشلين وليامز وهن يرتدين الصندل الذي كان مخصصاً أصلاً لكبار السن من السيدات، وذلك بحسب تقرير لصحيفة «تايمز» البريطانية.

وفي ألمانيا، لا يزال الصندل المسمى «وورشوفرز» الأكثر مبيعاً بين النساء المسنات، المصابات بالتهاب المفاصل، لأنه يتميز بتصميم هندسي عصري علاوة على نعل داخلي مرن ووسادة لعظمة ما فوق الكعب وشريط لإصبع القدم وبطانة جلدية داخلية شبيهة بالجورب.

بالإضافة إلى كعب مريح لا يزيد ارتفاعه على 5,1 بوصة. ولا تزال هذه الصنادل ذات المقدمة المصنوعة من الجلد تباع في ألمانيا، كما تباع على نطاق واسع الآن في محال أحذية متخصصة يملكها ألمان في الولايات المتحدة.

وقد لا تبدو هذه الصنادل للوهلة الأولى على أنها الخيار المفضل بالنسبة لنجمات أميركا الشابات الشهيرات، لكن، وبحسب أحد الاختصاصيين، فإن إقبال النجمات عليها يشير إلى ثورة في عالم أحذية السيدات. ويقول جلين بيرد المدير المسؤول عن محال تجزئة لبيع الأحذية الصحية على الانترنت تحت اسم «أحب هذا الحذاء. كوم» إن «مفهوم الحذاء العملي يتغير للأفضل بكل تأكيد».

ويتفق معه في الرأي متحدث باسم شركة «الأحذية الطبيعية» الذي يقول إن الأحذية التي لا تبدو مريحة بمجرد النظر، باتت الأكثر شعبية بين الزبائن الأصغر سناً. ولم تتوافر صنادل «وورشوفرز» في بريطانيا بعد، لكن الشركات العاملة في مجال بيع الأحذية على علم بشعبيتها.

وقد تعمل على فتح فروع قريباً. وقد قامت شركة «الأحذية الطبيعية» باختيار نوع آخر مماثل من الصنادل يطلق عليها اسم «داكفيت» والتي ينتج منها تصميمات غير جذابة أيضاً لتروجها في بريطانيا على مدى العامين الماضيين.

وصنادل داكفيت من تصميم المصمم الدانمركي بيتر جينسن الذي قدمها ضمن عروض الأزياء.

ولم تر صنادل «وورشوفرز» منصة العرض بعد لكن تصميم وجهها الجلدي المثقب والأصوات اللطيفة التي تحدثها مقدمتها ونعلها المصنوع من الفلين المقوى لا يبدو غريباً عن نماذج أخرى تعرضها ستيلا مكارتني وروكاس وبيت جاكسون.

الموضة الجديدة هي رد فعل عنيف ضد الصنادل التي استأثرت بالسوق وأسلمت النساء أقدامهن لها على مدى مواسم عدة ماضية.

ولم يتضح بعد ما إذا كانت الصنادل المنتشرة حديثاً ستكون لها الكلمة العليا في الأسواق البريطانية في السنوات المقبلة.

لكن شيئاً واحداً مؤكداً هو أنه إذا وصلت صنادل «وورشوفرز» إلى التراب البريطاني فإن هناك سيدة واحدة لن تضع اسمها في قائمة الانتظار للحصول عليها هي السيدة تمارا ميلون رئيس شركة «جيمي تشووز».

وعندما سئلت عن احتمال اقتنائها الصندل الجديد لم تكن مستعدة إلا لقول شيء واحد من خلال مكتبها الصحافي هو «يجب أن يعلم الجميع أنني أرغب في التحدث فقط عن الأحذية الجميلة».

وتزداد أهمية صنادل «وورشوفرز» وما شابهها في ضوء توقعات المصممين بأن تكون تصميمات المستقبل كلها ذات كعوب عالية مرتفعة لمنحها الإثارة والجاذبية، قائلين إن المرأة التي ستبقى على حذائها الخفيف منخفض الكعب ستكون خارج الموضة. كما تشمل التوقعات بالنسبة لموضة الأحذية في الفترة المقبلة أن تكون الألوان زاهية وأن تناسب التصاميم كل الاحتياجات من البنطلون الجينز إلى لباس البحر.

عصام بيومي