على لائحة «أعمال يجب أن تنجز»، أو كما يقال بالانجليزية شد د جةسش، الخاصة برجل الأعمال الاماراتي يحيى لوتاه، يوميا، الكثير من العناوين.

وأن تكون مقابلة تلفزيونية عنوانا من ضمن تلك العناوين، فهذا أمر طبيعي بالنسبة الى رئيس لمجموعة شركات «س س لوتاه» التي تعمل في أكثر من سبعة ميادين ضخمة، من بينها البناء والعقارات والبنوك والتأمين والفنادق.. خاصة اذا ما عرفنا أنه، وكما غيره من قيادي الأعمال الشباب في دبي، مؤمن بأهمية التواصل مع الاعلام المحلي والعالمي، وعدم غلق الباب في وجه أي سؤال، حيث «أننا تعلمنا من مسيرة دبي ورؤية قيادتها أن الشفافية هي جزء من القيادة».عليه، فإن لوتاه الذي ظهر في الفيلم الذي أنتجته «بي بي سي عربية» بعنوان «دبي هي العالم»، وعرض قبل شهور في برنامج «ما لا يقال»، قبل أن يعاد عرضه قبل أيام بالنسخة الانجليزية..

يعتبر أن هناك نوايا وأجندات خاصة، في بعض الأحيان، لدى الاعلام الغربي في مقاربته للقضايا في دبي، لا تخفى على أحد، ولكن «هذا يجعلنا دوما متمسكين بمبدأ أن كل هجوم اعلامي على الامارات ودبي لم يزدنا الا قوة وصلابة، وعلينا أن نركز على تكوين أجهزة اعلامية مضادة بوسعها أن تخاطب الغرب بلغته، لتبيان الحقائق».

وقامت «بي بي سي»، كما بات معروفا، بتغيير عنوان الفيلم وبثه بنسخة انجليزية، تضمنت رسائل متجنية على سمعة دبي، الاقتصاد والمجتمع. لكن لوتاه، الذي كان الشخصية الاماراتية الوحيدة التي ظهرت في الفيلم، الى جانب 3 شخصيات من الجنسيات المصرية والبريطانية والبنغالية، ردت على أسئلة معدي الشريط، التي تناولت الكثير من الموضوعات من دون أن تتميز بنضج البحث والاطلاع الكافيين.. رد بايجابية واضحة، مصحوبة، حتى بابتسامة:« قلت أننا لا نتعامل مع المشكلات على أنها نهاية الكون.

انها بالنسبة لنا تحديات ومحفزات على المضي قدما في مسيرة التنمية والازدهار». مسيرة خاضها لوتاه مبكرا، في مجال الأعمال، متدربا تحت جناح والده الحاج سعيد لوتاه، أحد المؤسسين الأوائل لاقتصاد دبي.

لكن ما الذي «لم يقال» فعلا في الشريط الذي حمل اسم «الاحلام المنتهية» بنسخته الانجليزية؟ يشرح المهندس لوتاه أن ساعات كثيرة تم تصويرها معه، لكن ما ظهر لا يتجاوز العشر دقائق بمجمله عن شهادته.

لقد تحدث الى المعدين عن العمال والمسؤولية الاجتماعية والمشاريع التنموية الكثيرة التي تقوم بها شركاته في مجتمعها، وبعضها في مجالات غير تقليدية مثل مشاريع الطاقة المتجددة، و«التوجهات الخضراء»:

» لم يتم، بالطبع، التلاعب بشهادتي، لكنها جاءت منقوصة، وأنا أفهم ذلك تماما، فلدى الاعلام دوما الطريقة التي يريد أن يقدم بها المعلومات».تم التصوير مع لوتاه في الكثير من المواقع، ومن بينها مكتبه في الشركة واللقاء بالعمال ويقول : فوجئت بأنهم حذفوا تماماً كل ماقلت عن تجربة الحياة والعمل في دبي وكل المشاهد التي تصور المشروعات العملاقة التي يعمل فيها الآلاف من الإماراتيين والوافدين بنجاح ويعيشون في دبي في استقرار وأمان».

و يضيف :« مهما طوع الاعلام الغربي الواقع لكي يخدم أجندة معينة، فهو لن يتمكن من تغيير هذا الواقع. دبي ملؤ العالم وشاغل الناس، وعلم الامارات يرفرف اليوم على نواصي أهم مواقع الشركات في العالم»، في إشارة الى توسع الاعمال الاماراتية الى أبعاد عالمية.

ويبدو أن اهتماما كبيرا من معدي الشريط كان منصبا على التطرق الى العلاقة بين امارة دبي ومحيطها الاماراتي، وأيضا قضايا العمالة، وهي التي علق عليها لوتاه في الشريط بالقول:« أبناء الإمارات أخوة ويجمعهم بلد وهم واحد»و«نعرف ان بعض الشركات قد تصرفت في ملف العمالة، أحيانا، بغير الطريقة الصائبة، لكنها تعمل على معالجة ذلك».

يعبر لوتاه عن شخصية ايجابية، تغلف مقاربته لكافة الأمور، وهو مؤمن بأن الظروف تعلمنا أكثر فأكثر أهمية أن يكون لدينا اعلام قوي يقارع الاعلام العالمي، وهو، ولكي يقرن ايمانه بأفعال، قد حقق فعلا خطوات في هذا المجال عن طريق اطلاق قناة تلفزيونية باسم «توازن»، من دبي، عبر الفضاء، تروج، عبر برامج وشرائط، لمفاهيم التوازن وأهميته في الحياة، حتى لا تعم الفوضى.

«توازن» هو التوصيف الذي بالامكان أن نعتبره السمة الرئيسية للوتاه، ان جاز لنا، وهو الذي لم يحققه، بالتأكيد، شريط «بي بي سي» في مقاربته لحكاية دبي ل«العالم».

يقارب لوتاه مقولة صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم رعاه الله أنه «لايكفي أن تكون لديك رؤية بل يجب أن تعمل على اتساع تلك الرؤية «التي تبعث للعالم رسالة واضحة جوهرها الثقة في المستقبل في رأيه و يتمنى أن يرى كل إعلامي تجربة دبي وإنجازاتها بعدسة واسعة تضعها في مكانتها بموضوعية ونزاهة.

ويقول : تنعكس الأزمات الاقتصادية على المنابر الإعلامية ، فهناك من يتعامل معها بحكمة وفهم للمتغيرات وهناك من يستغلها لتحقيق مكاسب ضيقة باسم المنافسة، وهو حق مشروع، ولكن سيكون له في رأيي انعكاسات سلبية خاصة مع فقدان المصداقية لدى جمهور المشاهدين.

دبي نموذج وليست صدفة أو معجزة

يرى لوتاه أن صورة دبي في الإعلام الغربي تقدم على أنها صدفة أو معجزة وهو فهم مغلوط في كلا الحالتين رغم أننا قد نسعد أحيانا ببعض من الحق الذي يراد به باطل في الإعلام الغربي لدبي وما وصلت إليه من تقدم وإزدهار في فترة زمنية قصيرة . ويغوص لوتاه كعادته في واقع دبي ويستلهم من جذوره التي «لا يعرفها صحافي بي بي سي الزائر»،على حد تعبيره، فلا يجوز إلا إكرام الضيف ..

ويرى أن معرفة مكامن القوة في نموذج دبي تتطلب الفهم العميق لمسيرة الآباء والأجداد والثوابت التي تدعم الاستقرار والأمان من حكمة القيادة التي استثمرت في المستقبل منذ عقود طويلة إلى الدور الاجتماعي والثقافي الذي يقوم به التجار رغم مشاغل أعمالهم فتجدهم يبنون المدارس والجماعات والمستشفيات وغيرها من المؤسسات الثقافية والاجتماعية .

ويعزو لوتاه الثقة الكبيرة في المستقبل إلى تواصل الأجيال حيث تعلم الشباب من الآباء العمل والجدية والالتزام واحترام الوقت ومواجهة التحديات بعزيمة المؤمن الواثق. ويرى من خلال تجربته الشخصية مع الجيل الجديد من رواد الأعمال الإماراتيين أنهم يتحلون بصفات الريادة ويسعون إلى التميز والنجاح من خلال خدمة مجتمعهم بتقديم خدمات ومنتجات وتقنيات جديدة تحافظ على الصحة والبيئة وتوفر من استهلاك المياه والطاقة وغيرها.

ولكنه يرى أن هذه الصورة غائبة عن الإعلام الغربي وربما عن إعلامنا العربي والإماراتي أيضاً. ويتمنى أن يتم تسليط الضوء على رواد الأعمال الشباب حتى نعزز من ثقتنا في المستقبل ونفوت على أي مغرض تشويه صورتنا بالعمل والفعل لا بالقول فقط.

مجموعة «لوتاه» تطلق قناة تلفزيونية من دبي باسم «توازن»

قام يحيى بن سعيد لوتاه نائب رئيس مجلس الإدارة، الرئيس التنفيذي لمجموعة س.س. لوتاه الإماراتية بافتتاح استوديوهات قناة « توازن» التلفزيونية الجديدة التابعة لمؤسسة لوتاه للتلفزة والإعلام التي تشغل مساحة 20 ألف قدم مربع من مركز لوتاه التقني في دبي.

وقام عبد المنعم لوتاه، المدير التنفيذي لمركز لوتاه التقني، بتقدم شرح تفصيلي عن التجهيزات الفنية والتقنيات الحديثة التي يتم استخدامها في مجالات المونتاج الرقمي وتصميم الجرافيك و البث الفضائي حيث تبث قناة « توازن» برامجها على القمر الصناعي « نايل سات» وبتردد 10911 عمودي .

وكشف المهندس يحيى لوتاه بأن المرحلة الثانية من بث قناة « توازن » سوف تعمل على تقديم المحتوى المحلي بعدة لغات وصولاً إلى المرحلة الثالثة التي تعتزم فيها القناة إنتاج برامج متخصصة بالتعاون مع شركات إنتاج دولية تبث عالمياً حيث تعكف حالياٌ شركات استشارية متخصصة على وضع استراتيجية وخريطة برامج القناة لعام 2011 .

وحث فريق العمل بالقناة بالعمل على تقديم أفكار جديدة ومبتكرة تميز محتوى القناة التي جاءت استجابة لتطلعات الحاج سعيد بن أحمد لوتاه مؤسس ورئيس مجلس إدارة مجموعة س.س. لوتاه بتأسيس قناة تلفزيونية محلية تعمل على نشر التوازن الفكري في الحياة الاجتماعية والثقافية والتربوية والاقتصادية والصحية استمرارا لعطائه الكبير في مجالات التعليم والاقتصاد والثقافة العربية الإسلامية لأكثر من خمسين عاماً.

و أشار لوتاه إلى أن قناة توازن ستعمل على تقديم محتوى إعلامي في إطار تثقيفي ترفيهي وتعليمي عصري وتهدف إلى تمكين المواطن والمقيم والزائر لدولة الإمارات من التعرف على رؤية قيادتها الحكيمة للمستقبل من خلال التاريخ والثقافة والإنجازات الكبيرة في كل المحافل.

كذلك العمل على تمكين المواطن والمقيم والزائر من المشاركة الإيجابية في عملية التنمية الشاملة من خلال الاهتمام بالصحة والغذاء والبيئة من ناحية ومن خلال تقديم النماذج الإنسانية الناجحة في خدمة الاقتصاد والمجتمع كقدوة حسنة لنتعلم منها الدروس والعبر التي تساعد المشاهد على التصدي للمفاهيم الخاطئة التي تُسرب إلينا بقصد أو دون قصد من خلال المنابر الإعلامية المختلفة.

وأكد المهندس / يحيى لوتاه على التزام قناة توازن بمفهوم ( Narrow Casting) أو المحتوى المحلي في المرحلة الأولى من البث لتتمكن من تحقيق أهدافها الاستراتيجية بترسيخ منظومة القيم الأصيلة التي تميز المجتمع الإماراتي وتعريف المواطنين والمقيمين والزائرين بثقافة ومعالم الإمارات وثرواتها من محميات طبيعية وبنية تحتية وصناعية وغيرها.

كذلك التوعية بأسلوب الحياة المتوازن الذي يهدف إلى الارتقاء بحياة الإنسان فكرياً واقتصادياً و اجتماعياً وصحياً.

بي بي سي: 20% ارتفاع متلقي خدمتنا العربية

أفاد جهاد بلوط، مدير الشؤون الاعلامية والتواصل في خدمة بي بي سي عربي أن اجمالي متلقي خدمة بي بي سي عربي بوسائطها الثلاث الاذاعة والتلفزيون والموقع الالكتروني معد للارتفاع عام 2010 الى 8, 21 مليوناً بعدما كان قد بلغ اجمالي 1, 18 مليوناً عام 2009.

بمعنى آخر هناك ارتفاع في تعداد المقبلين على خدمة بي بي سي باللغة العربية قدره 7, 3 ملايين متلق، وليس خسارة 8 ملايين متلق كما ورد في البيان بتاريخ 20-7-2010 وأكد أن مستوى الاستماع الى اذاعة بي بي سي عربي على الموجة القصيرة حصراً تراجع بين عامي 2009 و 2010 من 6،1 ملايين الى 5،7 ملايين مستمع، أي 400 ألف مستمع فقط وليس 20 مليوناً. ويعود هذا الانخفاض الطفيف في الدرجة الأولى الى التوجه في الاعلام المسموع على الصعيد العالمي بعيداً عن الموجات المتوسطة نحو موجات أف أم وديجيتال.

تجدر الاشارة الى أن الارقام التي وردت في تقرير البيان، والمستقاة من التقرير السنوي لـ بي بي سي وورلد سيرفسز هي للخدمة ككل والتي تضم 33 لغة وليس الخدمة باللغة العربية التي على العكس تمتعت بارتفاع في مستوى الاقبال على وسائطها الثلاثة يصل الى حوالي 20%.

.. والحكومة السودانية توقف موجتها العربية

أكد مصدر مسؤول في بي بي سي وورلد سيرفس (الخدمة العالمية)، ما سبق ونشرته «البيان»، أن «.. هيئة الاذاعة تسلمت خطاباً من جانب الحكومة السودانية يفيد بأن السلطات المعنية ستوقف بث الاذاعة العربية على موجة أف أم الموجهة الى 4 مدن شمال السودان هي الخرطوم وبورتسودان ومدني والأبيض اعتباراً من التاسع من أغسطس المقبل.

وأفاد المصدر بأن العقد الحالي الموقع بين السلطات المعنية في السودان و الـ بي بي سي، والذي بموجبه تبث الأخيرة عبر موجة أف أم، لا يزال ساري المفعول لمدة سنة تقريباً، غير أن الحكومة السودانية اختارت أن تستعمل حقها المكفول في العقد المبرم بين الجانبين والذي يعطي الحكومة السودانية حق توقيف البث قبل انتهاء مدة العقد شرط اعطاء بي بي سي مهلة ثلاثة أشهر.

وأضاف المصدر ان المفاوضات ما زالت مستمرة مع السلطات السودانية المعنية من أجل التوصل الى أرضية مشتركة تبقي على خدمة بي بي سي الاذاعية على الأثير..».

من جانبه قال جيري تيمينز، مسؤول العلاقات العالمية ومنطقة أفريقيا:».. نأمل أن نستطيع الاستمرار في البث الاذاعي على موجة أف أم، وأن خيبة الأمل ستكون كبيرة في حال لم يستطع السودانيون في مناطق الشمال الحصول على الخبر البعيد عن التحيز والتحقيق الموضوعي لشؤون الساعة اللذين توفرهما اذاعة بي بي سي عربي..».

دبي- ابراهيم توتونجي